Sunday, August 19, 2001

رسالة إلى الحكومه الكنديه بقلم: محمد شريف كامل


رسالة إلى الحكومه الكنديه


بقلم: محمد شريف كامل
19 أغسطس 2001

السيد رئيس الوزراء الكندي جون كريتيان
السيد وزير الخارجية الكندي جون مانلي
السادة رؤساء الأحزاب
السادة أعضاء البرلمان

العدل و السلام هما الهدفان اللذان طالما سعت كندا لتحقيقهم فى العالم طوال التاريخ، ولذلك كانت كندا دوما هي أول من يدافع عن العدل في كل زمان و مكان، كانت كندا من الأوائل في وقوفها أمام العدوان في الحربان العالميتان الأولى و الثانيه، وكان الكنديين هم من الأوائل في رفض و معارضة حرب فيتنام من قبل جارتها و شريكتها في حلف الأطلنطي، الولايات المتحدة، وكانت كندا، ومازالت المعارض الصريح لموقف الولايات المتحدة من الحصار الظالم الذى دام أربعون عاما على كوبا، ولذلك كانت كندا هى أول من فتح الطريق للإعتراف بالصين الشعبية التى ظلت مقاطعه لوقت طويل وهي تمثل ثلث سكان العالم.

  و كانت كندا أول من عارض الغزو السوفيتى لأفغانستان، ووقفت كندا مع العالم ضد التدخل العراقى فى الكويت وضد الإبادة المنظمة لسكان البوسنة وكوسوفو.

وكانت كندا من أول الدول التى وقفت مع الشعب الفلسطينى في مأساه 1948 حينما أجبر على هجر أرضه، وكانت كندا هى من أكبر مؤيدي حق الشعب الفلسطينى فى العودة، وكانت كندا من أول الدول التى عارضت الإحتلال الإسرائيلي.

ثم إنتكس الدور الكندى و سقطت الحكومة الكندية تحت الحصار الإسرائيلى - الأمريكى و أصبحت كإعلامها يستمد مواقفه ومعلوماته من الموقف الإسرائيلى.

أنا لاأقفز للنتيجه، إلا أن التغير في الموقف الكندي الرسمي يثير التساؤلات! فبعد أن أدانت كندا الإستفزاز الإسرائيلي المتعمد بزياره شارون لأهم موقع إسلامي في القدس، وأيدت قرار الأمم المتحده في سبتمبر 2000، تغير موقفها تحت ضغط التكتل الصهيوني الذى جن جنونه لأن العالم كله عدا الولايات المتحدة أدان الموقف الإسرائيلى، وتحت ذلك الضغط أصبحت كندا تمتنع حتى عن معارضه أي موقف إسرائيلي، لقد صمتت كندا رسميا طوال الشهور الماضية عن عمليات القتل اليومى التى يمارسها الإسرائيليين بجيشها القوي والمستوطنين ضد الأطفال والنساء والشيوخ، ضحايا الإحتلال.

 إن الشعب الفلسطينى الأعزل الذى لا يملك سوى الحجارة و بعض الأسلحة الخفيفة قتل منه المئات جرح منه الألاف على أيدي جيش مدرب يستعمل ضد الشعب الأعزل الدبابات والطائرات والصواريخ الحديثه، وأقتحمت المدن وقذفت المساكن الأمنة بالطائرات الهليكوبتروالطائرات إف 16 الحديثة، كل ذلك و لم ترمش عين الحكومة الكنديه حتى بموساه إنسانيه لأسر هؤلاء الضحايه، حتى إن كندا وصلت أحيانا إلى حد أنها إعتبرت أن الشعب الفلسطينى هو الملام، وذلك بالطبع مواكبه للموقف السرائيلي دون العالم كله، حتى قام شاب يائس لا يملك أى شئ وأهله يقتلون كل يوم أمام العالم، قام ذلك البائس بنسف نفسه فى أحد المطاعم، هنا فقط سمعنا رئيس وزراء الكندي وهو يرسل تعازيه لأهل الضحايا الأبرياء، هل سأل أي منكم نفسه ما الذى يدعو شاب فىمثل سنه لنسف نفسه ليسقط شهيدا وتسقط الضحايا؟ هل سأل أي منكم نفسه من المسئول عن ذلك؟

أين العدل فى ذلك؟ ومن هو المعتدى الذى يحق الوقوف أمامه ورده؟ ومن هو المعتدى عليه الذى يستحق المواساه والمساعدة و التعزية؟ اليست مقاييس حكومة كندا قد قلبت!

أنا لا أنتظر رد على تلك الرسالة، لأن الرد بالكلمات ليس له ثمن الأن، ولكنى ككندى فخور بإنتمائه لذلك البلد الذى كان يمثل العدل والسلام والمساواه، وأشعر بالعار وأنا أرى حكومتى لا تقف مع الحق وعلى العكس تقف مع المعتدى المحتل الذى شرد الشعب من أرضه طوال أكثر من 54 عاما عندما كانت كندا عضو نشط فى لجنة اللاجئين، وكأن كندا تسعى فقط لرعاية اللاجئين و لكنها تأبى أن تؤيد حقهم في السعي للحصول على حقوقهم التي أغتصبت منهم، و كندا تلوم المعتدى عليه الضحية، الشعب الفلسطينى،  تلومه على يأسه والعالم بأسره لم يفعل شئ، وحتى قرارات الأمم المتحة التى وافق عليعا العالم كله لم تنفذ طواعية و لم يجرؤ العالم على إجبار المعتدى على تنفيذها.

لقد كانت كندا- رغم المعارضة الأمريكية- هى من أول الدول التى قادت المقاطعة للنظام العنصرى فى جنوب أفريقيا،
وإن كان ذلك قد نجح فى جنوب أفريقيا التي كانت أقل تعسف مما يجري على الشعب الفلسطيني الذى مازال يمارس الظلم على شعبه منذ أكثر من54 عام ونحن لا نملك أن نطالب بأى عقوبات على المعتدى.

لماذا لا نؤيد أن تدان إسرائيل الصهيونية فى مؤتمرالعنصرية، إن كان ما يقع على الشعب الفلسطينى لايعتبرعنصرية فما هى العنصرية؟ وتحت ضغط من النظام الإسرائيلى و الولايات المتحده وصل بنا الحد لإعتبار أن ماتقوم به إسرائيل هو دفاع عن النفس، ومايقوم  به الشعب الفلسطينى هو إرهاب!
  

يجب أن ندرك ما تقوم الصهيونيه به من محاوله أن تضغط علينا جميعا بمعاداه الساميه، بإعتبار أن أي هجوم على  الصهيونيه وإسرائيل هو هجوم على اليهود، وهو ليس كذلك، هناك فارق كبير بين الصهيونيه واليهوديه، فالصهيونيه هي حركه قامت على التفرقه العنصريه واليهوديه هي دين يحظى بكل الإحترام.
 
لقد كان أول هدف للصهيونيه هو إقامه دولة لليهود، و هذه هي أول العنصريه، لأنها نادت بإنشاء دوله ليس لها وجود على أرض شعب أخر.
 و عندما سيطروا على الأرض، أقاموا الدولة طردوا أصحابها وقننوا حق اليهود من كل العالم في القدوم لها، ورفضوا ذات الحق للفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.
ما هو الفارق بين ما تمارسه الصهيونيه ضد الشعب الفلسطيني وما كان في جنوب أفريقيا التي كانت أقل تعسف  لانها أبقت على السكان الأصليين ولم تطردهم.

ما هو مفهوم العنصرية؟ و لماذا دافع العالم كله عن حق اليهود فى التعويض من جراء الهلوكوست؟  أليس هذا كله يوجب على العالم أن يدافع عن الفلسطينيين ويمنحهم ذات الحق!

 أليست إسرائيل هى الكيان الوحيد فى العالم الذى يرفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة؟ و يحتل الأرض و يسلح المستوطنيين و يبيح لهم القتل وإرهاب الفلسطينيين ويبرؤنهم لإدعاء الجنون منذ خان يونس وغزو لبنان وصبرا وشتيلا وحريق المسجد الأقصى و حادث الخليل، حتى معسكر قانا وهو تحت إشراف اللأمم المتحده لم يسلم منهم، وقيادات سياسيه ودينيه تدعوا لقتل كل العرب وهم أعضاء في الحكومةالإسرائيليه، أين ذلك من  حين شارك هيدر فى حكومة النمسا وهو رجل يضاد الأقليات، كل العالم الغربي  قاطعها وأجبر هذا الحيدر على الإستقاله. أين ذلك من إسرائيل؟


لقد تحولت قضية إغتصاب فلسطين عام 1948 إلى تقرير ميتشل عام2000 الذى لا يقول بغير العودة للتفاوض، والمحتل يفاوض من لا قوة له، و يرفض تنفيذ قرارات المجتمع الدولى التى ليس لها إحترام، وحتى قرارات مجموعة ال8 ترفضها إسرائيل، وهل من المعقول أن يقبل المحتل ضوابط دولية ومراقبين يثبتون إعتدائه وإحتلاله للأرض، كيف نطالب السلطة الفلسطينية بمنع العمليات الإنتقامية ولا نستطع أن نطالب إسرائيل بأي شيئ؟

تعتبرون أن لا مبرر للهجوم على المدنيين، وهذا حق، ولماذا نقبل بمهاجمة القلسطينيين فى منازلهم، ثم نرفض من منهم الرد بالمثل، أم من يرتدى الملابس الرسمية له حقوق فى إبادة المدنيين والمدنيين ليس لهم حق الرد؟ أليس هؤلاء المدنيين الإسرائيليين هم من إحتل الأرض ويتمتع بخيراتها وأصاحبها الحقيقيون لا يروا غيرالإبادة والجوع والفقر.

عندما يهاجم منزلك قاتل أو لص أليس لك الحق كل الحق فى الدفاع عن نفسك؟ هذا هو حال هؤلاء الفلسطينيين هم في حالة دفاع عن النقس منذ عام 1947 .

 وعندما يهاجم منزلك ذلك القاتل أوالص ومعه أسرته أهذا يغير من حقك فى الدفاع عن نفسك، لأنه جاء ومعه مدنين؟ هذا هو حال هؤلاء الفلسطينيين حقا إنهم في حالة دفاع عن النقس منذ عام 1947 .

إن قتل الألاف، وهدم البيوت، وقطع كل الخدمات والمياه والكهرباء عن شعب محتل هى منافيه لكل المعاهدات والقوانين الدولية وخاصه إتفاقيه جينيف.

إن الكثيريين من يهود العالم بدؤا  يدراكون الخرافة الكبرى و الدعايه الصهيونيه، وبدؤا  يدراكون اللأخلاقيه لتلك الحركه.

لقد جاء الوقت للتخلص من الخوف و سيطرة الوبىالإسرائيى الصهيونى على عقولنا و لعل كندا تكون هى البادئ من الدول الكبرى كما كانت من قبل، فبكندا أو بدونها سوف يحق الحق وسوف يسجل التاريخ كل أسماء من وقفوا بجانبه. وكما أدان العالم هتلرومن وقف معه سوف يدين العالم الحركة الصهيونية والحكومات الإسرائيلية و من يساندهم.

 فموازين القوة أبدا لا تدوم فى جانب واحد، وحينها سوف يلقى كل من أجرم فى حق البشرية جزاءه، فالعالم لم يعد يعيش عصر الصوت الواحد والهمجية حتى لو وقف بجانبها الولايات المتحده.

قد تخدع بعض الناس بعض الوقت ولكن لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت، وبكل تاكيد سوف بنتصر العدل ولكن هل سنكون بجانبه أم ضده، هذا هو السؤال؟


Thursday, August 2, 2001

رسالة إلى الحكام العرب بقلم: محمد شريف كامل


رسالة إلى الحكام العرب


بقلم: محمد شريف كامل
2 أغسطس 2001


لقد سئم القلم وسئم الشعب العربى والمسلم فى كل مكان لما يدور على أرضنا من تصفية جسدية و نفسية ومستقبلية للشعب الفلسطينى تحت سمع و بصركم أنتم القيادات التى تربطها بالشعب الفلسطينى صلة الدم، ولا يتخذ أي منكم أيها الحكام سوى المواقف التي تصرح لكم بها القياده الحقيقيه في المخابرات المركزيه الأمريكيه
  .CIA

ألا تشعرون أيها الحكام كما نشعر نحن الشعوب بالخذي والعار وأنتم تستقبلون ذلك الذي يجلس على عرش
المخابرات المركزيه الأمريكيه و تقدمون كل يوم تنازل أكثر مما سبق، حتى أنكم أيها الحكام تتحدثون اليوم عن وقف العنف وفقط، لأن ذلك ولا شك هو الثمن الذي تشترطه المخابرات المركزيه الأمريكيه لبقكم أيها الحكام
 على مقاعد كم.
  
   لقد وصل موقفكم أيها الحكام إلى حد أننا فشلنا فى مطالبة الحكومات الأخرى بإتخاذ مواقف ضد الصهيونية،خاصة و أنهم  يرون حكوماتنا التى من المفترض أته تربطها بالشعب الفلسطينى صلة الدم لم تتخذ أى موقف سوى الإستنجاد بالقاتل، إن عدم التصدى لتلك التصفية اليومية التى دامت فى اخر مراحلها قرابة التسعة أشهر تعتبر بمثابة تصريح  بتصفية الشعب الفلسطينى ، وسكوتنا هو بمثابة سكوت الشيطان الأخرس عن الحق.

 إن الله سبحانه و تعالى سوف يسالنا و يسألكم يوم القيامة عن تلك الدماء و لعلنا نكون قد ساعدنا أنفسنا و انفسكم على تحمل مسؤليتنا بدعوتنا لكم لإتخاذ موقف حقيقي قبل أن يضيع ما بقي من الدم العربي.

 إنه يوم إشارة الولايات المتحدة لكم فتحت مخازن السلاح على مصرعيه وأرسلتم المتطوعين، بلا خوف لمحاربة الغزو السوفيتى لأفغانستان و يوم أن أصرت الولايات المتحدة على أن تحرير الكويت بالقوه كان  لها ما أرادت و أرسلتم جنودكم تحارب تحت علم الولايات المتحدة التي دخلت و لن تخرج من المنطقه بالكامل، واليوم تصر الولايات المريكية على عدم رفع الحصار عن العراق و انتم تقبلون و تصر على ما يسمى بضبط النفس امام الغطرسة الصهيونية و أنتم تقبلون.

 إن هذا كله يدفعنا إلى تساؤل، هل أنتم حكام العرب المسلمون أم انتم حكام مصالحكم؟ إننا نعلم أن رسالتنا هذه لن تغير من موقفكم فى شئ لإنكم أخترتم الحفاظ على المنصب بالحماية الأمريكية  بديلا عن الإلتحام مع مطالب جماهيركم ، و لأننا نعرف أن كل إنتصار لشعبنا العربى و المسلم فى كل مكان لن يزيد إلا من فرص التخلص من حكامها ولذلك فأنتم دائما مع تهدئة الأمور والحلول الإستسلامية  كلما كان الأمر يخص القضية الفلسطينية، بل انتم غالبا ما تضغطون على الشعب الأعزل بتركه أعزل فىمواجهة تلك الوحشية وإختياركم لمصلحة محدوده الأفق على الحق و العدل فى دولكم و خارجها.

إننا هنا لا نهدد لأننا لا نملك التهديد و لكنا نندد لأننا نملكه و التاريخ سوف يذكر كل منكم بما قدم و ليس بكم من السنوات ظل فى الحكم و لعلنا بذلك ننحاز لأبنائنا وإخواننا تحت الإحتلال الصهيونى، والإحتلال الإمبريالي الأمريكى.
  لعلنا نكون قد نبهنا ودققنا ناقوس الخطر ، لعل بعض منكم يختار طريق الحق والعدل ولعلنا بما نملك من سلاح المال و البترول نستطيع الوقوف أمام السيطرة الأمريكية والصهيونية.

 و نحن نثق ثقة كاملة فى الله تعالى و شعوبنا القادره على الخلاص من الظلم و الإستعمار و لكن وقتها سيكون الخلاص من كل الظلم و كل أشكال الإستغلال اللهما بلغت اللهم فأشهد .