Saturday, December 22, 2001

قيادات مخمورة بقلم: محمد شريف كامل


قيادات مخمورة

بقلم: محمد شريف كامل
22 دسيمبر 2001



عجبا لذلك  المدعو"رالف كلاين" الوزير الأول لألبرتا - كندا - الذى خرج بعد منتصف الليل مخمورا  وتوجه رأسا لدار لإيواء المحتاجين ليوجه لهم أسوأ السباب واللعنات معبراعن سخطه من أن هؤلاء العاطلون لا يعملون وبالتالى هم عبئ على الحكومة يجب أن ترعاهم، وأخذ سيادته يلقي بألأموال أمامهم ثم إنصرف ...!

 هل يجد إنسان مبررا لتلك اللامبالاه والرعونة فى التصرف؟ ... ألم يجد أحد هؤلاء المساكين إجابة على سؤاله ذلك الأرعن، سأجيب أنا عنهم، لأنه من غير المعقول ولا المقبول أن يقود بلادنا أناس لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم و يستسلمون للخمر بتلك السهوله، ويبرر سيادته ذلك بأنه حالة إدمان مرضية، وسوف يتولى هو تهذيب نفسه، ولكنه صالح للقيادة ولا داعى لعزله.

إن "رالف كلاين" هذا ليس غريبا على عالمنا هذا، فالعديد من رؤساء الدول والمقاطعات وذوى المناصب الحساسة قد بدر منهم مثل ذلك المنهج، وإن كان بأشكال مختلفه، وتستخدمهم القياده العالمية الجديدة بشكل أو بأخر.

والأمثله كثيره  ومنها على سبيل المثال وليس الحصر: "يلتسين" الرئيس السابق لروسيا والذى قاد حملة تدميرها هو شخصية معروف عنها أنها لا تفيق من الخمر فقد قاد الحملات ضد الحكومة السابقة له بالرشوة والخمر وكذلك قاد الحملة ضد شعبه أيضا، ودمر ما تبقى من الإتحاد السوفيتى وسلمه للكتلة الغربيه وأظن أن ذلك كان مقابل زجاجة خمر أوما يزيد، وعزل بتاثير الخمر.

 ومنها ما حدث في كندا، حيث القصة الشهيرة للوزير الحالى لكوبيك "برنارد لاندرى" حيث سعوا لتدمير كندا، وعندما خسروا إستفتاء 1992 لصالح الوحدوويين، خرج سيادته من جلسه خمر مع  رئيسه حين ذلك "جاك باريزو" وغاب الأول عن وعيه مخمورا ليوجه غضبه لفشله لعاملة الفندق ذات الأصل غير ألإنفصالي فهي من أمريكا الجنوبيا موجها اللوم لها فهى سبب خسارتهم داعيها أن تعود للمكان الذى جاءت منه، ثم فى الصباح إعتذر لأنه كان مخمورا، ناهجا نهج رئيسه حين ذلك "جاك باريزو" حين خرج مخمورا للجماهير المهيجه قائلا لهم لقد هزمونا الوحدوييون بالأقليات غير ذات الأصل الفرنسى ، ثم إعتذر لأنه كان مخمورا.

و كثيرون عبر التاريخ قد باعوا بلادهم و ثرواتها لإرضاء شهواتهم، ونعرف منهم على سبيل المثال و ليس الحصر"الخديوى إسماعيل" في مصر حيث رهن قناة السويس المصرية لشركة أوروبية سدادا لنفقات البذخ والقمار ..إلخ، وأخر سلم بلاده وسيادتها وحريتها  متأثرا بنشوته وغروره وماكان معروفا عنه بتعاطيه المخدرات. والرئيس السابق لأكبر دولة فى العالم -في وقتنا هذا- ترك كل شئ وإستسلم لنزوة شاذة فى علاقة غير طبيعية بإحدى موظفات دار الرئاسة.

كل ذلك الذي يدور أمامنا ينبهنا لشئ هام وحساس للغاية، هل منا من يثق فى هؤلاء المخمورين المنساقين وراء شهواتهم ...؟  أليس كل واحد فينا له الحق فى أن يفكر اكثر من مرة كيف نعطى الثقة لقيادة قد تبيعنا بزجاجة خمر...؟ وهل هناك عاقل يتصور أنه ذلك السكير والمستسلم لشهواته قادر على تحمل المسؤلية...؟

أعتقد أنه من المناسب الأن أن نرد على سؤال السيد "رالف كلاين" حين سأل اللأجئين لدورالمعونة لماذا لا يعملون؟

 هم لا يعملون لأنك أنت وأمثالك على رأس الحكم، لأنك أنت وأمثالك أصبحوا ألعوبة فى أيدى أصحاب المال والنفوذ، وتتصورون أن هناك من يستمتع بالحياة وهويعيش عالة على الأموال العامة وهى قمة فى المهانة الإنسانية، ولكن السبب يرجع إلى الظلم الذى عم العالم وساد  الأرض مما جعل أناس يلقون بموائد الطعام الفاخرة فى القمامة وأناس أخرون لا يوجد لديهم قمامة يبحثون فيها عن طعام.

 هل فكر أحدنا لماذا أصبح حال العالم هكذا؟ بالتحديد سيرد هؤلاء الموتورون أن من عمل وجد، وجد نتاج عمله ومن كسل لا يحق له أن يطالب بالطعام، وهذه إجابة مضللة لا مصداقية لها، لأن العدل لو عم العالم لوجد كل إنسان طعام وعاش كل إنسان فى خير وسعادة، ولكن طالما هناك من يعيشون حياتهم من لحم و دم من لا حول له ولا قوة فسيكون هناك من يموت من كثرة الطعام وسيظل هناك من يموت من شح الطعام، وطالما هناك ظلم سيظل عدم الإستقرار هو شعار حياتنا، ولا عجب مما يدور فى الأرجنتين وهى ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وما يدور هناك يمثل الكثير من التقاطعات مع موضوعنا هذا...! ولكننا سوف نكتفى هنا بالقول بأن "رالف كلاين" وأمثاله هم سبب بلاء العالم، فهل نوقفه ؟ أم نحرم الخمر ؟أم نستسلم ؟ ... وعند ذلك سنكون جميعا سكان لدور المساعدات الحكومية ... وأمثال "رالف كلاين" يحكموننا ويدمرون حياتنا كل يوم، أليس العالم كله اليوم يعيش فى ملاجئ حكومية تابعة للقوة الوحيدة فى العالم، و تلومنا جميعا على عدم الإستقرار وغيره.

نحن شعوب غير مسؤلة لأننا نقبل أن تقودنا قيادات مخمورة ...! فهنيئا لهم كأسهم وهنيئا لنا سباتنا ونومنا، حتى يصبح كل العالم ملجأ حقيقيا للعجزه والمتسولين على أبواب الخمارات .....
  




Sunday, December 16, 2001

الديكتاتورية العالمية الجديدة بقلم: محمد شريف كامل


الديكتاتورية العالمية الجديدة

بقلم: محمد شريف كامل
16 ديسمبر 2001


لقد عرف العالم نظامى حكم أساسيين مقبولين لدى الشعوب، كل حسب حاجته ودرجة علمه ويقينه، هما النظام الأتوقراطي والنظام الديمقراطى،  فالنظام الأتوقراطي معلوم انه يستمد شرعيتة في الحكم من التشريع الالهى وقد نادى به العديد وطبقه البعض على مر العصور، أما النظام الديمقراطى فهو يستمد شرعيته من الشعب ذاته حيث لا سلطة تعلو عليه فالشعب هو صاحب القرارالأول والأخير، ولذلك فالشعب فى ذلك النظام يختار ممثليه ليصرفوا الأمور وفق إرادة الشعب.

 وسوف لا نتعرض هنا للنظام الأول الأتوقراطي لأنه غير مطبق فى عصرنا هذا، وقد يصل بنا القول انه ليس له وجود في عصرنا هذا. أما النظام الديمقراطى والذى رأى الجميع أنه هو الشكل الأمثل فقد عرف منذ قرون طويلة وأخذ عدة أشكال للتطبيق تراوحت بين الديمقراطية المباشرة التى عرفها اليونانيون القدام ونظام الشورى الذى أدار شئون الدولة الإسلامية الأولى، ثم نظام الحياة النيابية الذى أخذ عدة صور في التطبيق، فجاء منها نظام التعدد الحزبى ونظام الحزب الواحد مثل الشيوعية والإشتراكية العربية على سبيل المثال.

ولكن بتلاشى إمكانية الديمقراطية المباشرة لتعقد طبيعة الحياة ولتفسخ الدولة الإسلامية ببعدها عن الشورى الحقة وتحول النظام الشيوعى إلى ديكتاتورية الحزب الواحد  وتردى النظم الإشتراكية العربية بالإنقلابات الداخلية، أصبح النظام السياسى  الوحيد المتداول هو التعددية الحزبية.

وقد تراجع كذلك نظام التعددية الحزبية عن دوره فى خدمة الشعب وممثليهم لتحوله إلى نظام فى حد ذاته، فأصبح  كل حزب هو مجموع من الشعب مستقل عن الأخر، حتى أنه يخالفه وقد يصل أحيانا إلى قتاله، وأصبح كل حزب يمثل مصلحة طبقة أو فئة أو جمع ما، وقد تضاربت تلك المصلحة مع مصلحة جموع الشعب، فيتحول ذلك الحزب لتمثيل مصالح مكونية، وتحولت الإنتخابات إلى قضية مالية، فاصبح من يملك المال الكافى يستطيع أن يفرض مرشحيه على الجماهير، ولم تعد الإنتخابات هى عملية إختيار ممثلين للشعب، بقدر ما هى حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات لصالح ممثل ما أو حزب ما فى ظل وعود كاذبة وناخبين أصبحوا لا يبالون بزيد أوعمر على رأس الحكم، ولهذا هبطت المشاركة فى اللإنتخابات فى أغلب بلدان العالم إلى أقل من 50% من المسجلين فى قائمة الإنتخابات علما بأن فى أغلب بلدان العالم المسجلون فى الإنتخابات لا يمثلون أكثر من 50% ممن لهم الحق فى التصويت، وإذا إفترضنا أن الحزب الحاصل على الثقة قد حصل عليها بنسبة تقارب 50% من الأصوات الصحيحة التى قد تصل إلى 80% من أصوات الناخبين، أصبح الحزب الفائز يمثل قرابة 10% ممن في سن الإنتخاب فقط و هو ما يمثل قرابة 5% من إجمالى الشعب.

ولذا عرف العالم هذه الصور من الإضرابات و الإنقلابات السياسية والعسكرية، وساد الفساد كل أرجاء الأرض وكانت الحروب التى أصبحت لا تمثل أى حق غير مصلحة المستعمرين فى ذلك القطاع أو ذاك.

لقد عرف عالمنا فى فترات متعددة صورا من الإستعمارالتى كانت تمثل إستغلال مباشر لثروات دولة بمعرفة دولة أخرى وهى المستعمر، وكان من الطبيعى أن تجهز الجيوش لحماية ذلك الإستثمار، وتدافع عنه ويقوم بتجهيزها بلا شك أصحاب المصلحةوهم المستثمرين. ولأن الشعوب كلت  من ذلك الإستعباد، ولأن التعرض لمقاومة الشعوب وفرض إرادة المستعمر ذات تكلفه باهظة، أصبح من الضرورى التخلى عن الإستعمار المباشر، وأصبح هناك ما يعرف بتنصيب الحكومات التابعة مثل  (أمراء البترول،  كارلوس فى الفلبين،  باتستا فى كوبا، الشاه فى إيران ............. إلخ ). والدول الزريعه مثل (جنوب أفريقيا  وروديسيا والدولة الصهيونية).

 فتمللت الشعوب  من تلك النظم وأسقطة الكثير منهم، فأصبح العالم فى فراغ من قوة المستعمرالتقليدي،  وإستبدل بنظامان حاولا التوازن والتسارع على خيرات الشعوب، وهما الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتى،  وكان ذلك هو عصر الرخاء لدول العالم الثالث حيث إستفادت من التوازن لصالحها، و عاش العالم فترة من  الكر والفر عرفت بالحرب الباردة، والحروب المصغره فى أجزاء من العالم مثل فيتنام وأوغندا والصراع العربى الصهيونى.

ولعب الغرب لعبته الهائلة بالتحالف مع المد الإسلامى فى العالم لإسقاط الشيوعية والإشتراكيات المحلية فسقط الإتحاد السوفيتى وسقط معه أى أمل فى الإستقرار لدول العالم الثالث وإمتدت يد الولايات المتحدة وحلفائها حتى تبين لها إستقرار الوضع فبدأت تبحث عن حل لإفشال تلك التجارب الوليدة، ولأن اليد الطولى المعاونة فى الشرق الأوسط (الصهيونية) لم تعد كافية لأنها تستطيع فقط تقويض دور عدد محدود من الدول، فأصبحت العولمة هى الحل،ولأن العولمة تقوم على المفهوم الإستهلاكى، فهى أول أداة لإيجاد مستهلك للمنتج ، ولا يوجد منتج غير الولايات المتحدة والتابعين لها،  فأصبح باقى العالم بحكم العولمة مستهلك بالإكراه.

فكان من الضرورى تأمين طرق التجارة والمواد الخام ، فلابد من إخماد الثورات وإذلال الشعوب، وتم ذلك منذ كامب دايفيد الأولى حيث أجهضت نتائج حرب 1973 ضد الصهيونية، ثم حائت الدورة الثانية، وهى تصفية النظم الوليدة على أيدى نظم تابعة أو موجهة ، و كانت حرب إيران والعراق كمثال، والأمثلة كثيرة وكأننا كالحمار يحمل أسفاره ولم نسمع ما قاله الله تعالي محذرنا من أن نقاتل بعضنا البعض. فلعب بنا الإستعمار خير لعب وإستغلنا أحسن إستغلال، وفشلنا حتى اليوم فى فهم لعبه التوازن الدولية وأصبح كل منا ألعوبة فى أيدى الدولةالكبرى الوحيدة، لقد ظلت إيران والعراق على خلاف سلمى حتى سقط الشاه و قام نظام ينثل وجهة نظر إسلامية متطورة فحاربه العراق عشر سنوات و ذلك بالطبع للقضاء على قدراته العسكرية مما إستدعى تزويد العراق باحدث الأسلحة، وعندما إنتهت الحرب حين أنهكت القوى المتحاربة أفتعلت أزمة الكويت للقضاء على ما بقى من القوى العراقية و زريعة لإدخال القوات الأمريكية للمنطقه.

فما أشبه اليوم بالبارحه...!

ولأن تلك المحاولات لإذلال الشعوب قوبلت بالمقاومه و لم تثمر تماما المطاوب منها وبالسرعه الازمه، فأحست الولايات المتحدة أن الوقت يمر وعليها فرض سيطرتها بالكامل، فأصبحت لعبة تعيين الحكومات تتم بالشكل المباشر بعدما كانت غير مباشره من قبل، فحلت بنا تجربه أفعانستان التى يعتبرونها مشروع تجريبي ليعم فيما بعد على الدول الإسلامية والعربية وكل من عصى من شعوب العالم الثالث. فلقدأصبحت الأمم المتحدة لعبة فى أيدى الولايات المتحدة، وأصبح دورها محلل لكل ما تقوم به الولايات المتحدة، و بدأت لعبة ما يسمى بالإرهاب ، ليوصم به كل من يعارض المشروع الأمريكى الصهيونى.

لقد أصبحت المقاومة الشرعية إرهاب، ونرى الأمم المتحدة تتخذ قرارات جوفاء تدين الصهيونية وإسرائيل،  والصهيونية العالمية تتخذ أمورا تدبيري لتدمير المقاومة و تجميد أموالها لتجويع الشعوب فهي يحق لها جمع تبرعات لبناء مستوطنات فى أراضي محتلة، ولا يحق لشعب محروم من كل شئ أن يجمع تبرعات ليأكل.

إن السبب المباشر لكل ذلك هو تطور نظام الحكم و ظهور الديكتاتورية العالمية الجديدة وهى ولا شك لم يكن لها أن تظهر لولا ضعفنا وأكلنا بعضنا البعض.

Saturday, November 24, 2001

نيلسون مانديلا بقلم: محمد شريف كامل


 نيلسون مانديلا


بقلم: محمد شريف كامل
24 نوفمبر 2001


نيلسون مانديلا من أشهر رجال القرن العشرين على مستوى العالمى، فقد قاوم الإستيطان والإستعباد الأبيض الغربى  حين زرع المستعمر الإنجليزى أذياله فى جنوب أفريقيا ورودسيا، ليقيموا حكم الأقلية المستعمرة وليحكموا ويتحكموا في أصحاب الأرض، ورفض الشعب فى جنوب افريقيا ذلك الظلم ووقفوا أمام العالم كله (العالم القوى) يتحدونه مصممون على أنهم لن يستسلموا حتى يموتوا أو يحققوا العدل، ويحصلون على حقهم.

 وتحملوا سنوات طوال حتى أتضرت الحكومات المستعمرة وبضغط من شعوبها أن ترضخ وعلمت أن الوقت قد حان لإعطاء أصحاب الحق حققهم، وكانت كندا قد قادت الحملة الغربية ووقفت بشجاعة أمام حماة المستعمرين فى الولايات المتحدة وإنجلترا، ولم يقف فى العالم كله مع العنصرية غير هاتان الدولتان الإستعمارياتان بالطبيعه (الولايات المتحدة وإنجلترا) وزريعتهم على أرض فلسطين (الدولة الصهيونية).

نجح الكفاح الشعبى فى جنوب افريقيا والضغط الجماهيرى العالمى والمقاطعة، نجحوا جميعا فى إسقاط العنصرية وإحقاق الحق وخرج مانديلا من السجن ليكون أول رئيس وطنى لشعبه، بعد كفاح طويل. ولم يتوقف دور كندا عند ذلك، بل قامت و لأول مرة بمنح من هو غير كندى على قيد الحياة -الجنسية الكندية-  تقديرا لدوره المشرف فى تحرير أرضه وشعبه ومعاناته الطويلة فى مواجهة العنصرية والإستيطان اللا أدميان.

  وكعادة البعض من العنصريين بالميلاد، فقد رفض أحد أعضاء البرلمان الكندي ذلك الشرف -وهو شرف لكندا قبل أن يكون شرفا لمانديلا- وأخذ يملئ الأذان بصوته النشاذ مرددا "كيف نمنح إرهابيا الجنسية الشرفية ونكرمه؟" - ذلك العضوالعنصري من الحزب المعروف بماوقفه العنصريه.  Canadian Alliance-Reform-

ففى أعين هؤلاء - بقايا العنصرية - فى أعينهم أمثال مانديلا إرهابيون لأنهم حملوا السلاح دفاعا عن أرضهم وشرفهم وشعبهم ضد المستعمر الإستيطانى العنصرى، أليس هذا نظام مقلوب؟ أم أن هذا هو إنسياق مع الذات العنصرية المتبقيه عند بقايا الإستعمار فى نفوس بعض من الكنديين.

لقد تشرفت كندا بمنح الجنسية الشرفية لنيلسون مانديلا وهو شرف نشاركه فيه،  وأصبح من المناسب أن نمنح أمثاله الجنسية الشرفية. أم أن هؤلاء الشرفاء قد ضمنوا ضمن حملة الظلم المطلق الأمريكية التى حققت وحاكمت ونفذت الحكم فى الشعوب العراقى واليوغسلافى والأفغانى، وسوف يليهم باقي شعوب العالم الواحد تلو الأخر.

إن الشعب الفلسطينى ككل يستحق أن يمنح الجنسية الشرفية الكندية، لأنه الشعب الوحيد في العالم الذي ظل طوال أكثر من خمسون عاما تحت الإستعمار والطرد والتعذيب، شعب عاش ومازال يعيش حياة جيلين متتاليين فى المخيمات، لم يعرف معنى الحياة بعد. شرد بقرار من الأمم المتحدة، حيث أقامت دولة على أرضه وتم نفيه أمام أعين العالم، وكلما رفض الظلم، ذاد الظلم عليه، وسكت العالم كله عنه حتى جيرانه وأبناء دمه قد تخلوا عنه وذهب كل منهم ليجلس على عرش المهانة و الذل العربى الشامل.

الم يحن الوقت لكى تقوم كندا بدورها وتتخلى عن دور التابع للولايات المتحدة، ألا يوجد فى كندا "بيرسون" أو "ترودو" أخرين يقولون لا للظلم على كوبا ويفتحون الطريق للصين ويوقع العقوبات على جنوب أفريقيا و يرفضون العدوان الثلاثى على مصر ويرفضون إسقاط مصدق فى إيران!

هل هناك شعب شرد بأكمله ولم يعرف له أرض ولا وطن؟  هل هناك شعب على مستوى شعوب العالم بلا جنسية ولا دولة ولا حدود؟ اليس من العجيب
أن من كرم مانديلا لا يستطيع ان يرفض ذلك الظلم المطلق ولا يستطيع أن يقول لا لذلك القتل والتنكيل واللا أدمية اليوميه، اليس ذلك الكيان الصهيونى يفعل كل ما يفعل تحت سمع و بصر العالم و رغم كل القرارات الصادرة ضده؟ ولا ينفذها!  وعلى الرغم من ذلك يزداد العالم فى مغازلته ولا نرى من يجرؤ حتى ليتسأل ألم يحن الوقت بعد لفرض العقوبات الموضوعية العملية على ذلك الجزار الرابط على الأرض الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطينى؟

نتذكر كل ذلك وقد تزامن تكريم مانديلا  مع إقتراب اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى،  ذلك اليوم 29 نوفمبر1947، يوم صدور القرار 181 من الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار الذى قسم فلسطين ظلما إلى دولة يهودية ودولة عربية، ونفذ نصف القرار وأفشل حتى يومنا هذا النصف الثانى من القرار، فقامت الدولة الصهيونية - اليهودية كما سماها القرار وهى ليست كذلك فهى دولة صهيونية عنصرية، بدليل أن العديد من اليهود أنفسهم يعارضونها خاصه اليهود الأرذودكس، قامت تلك الدولة على أرض مغتصبه وأكتفت الأمم المتحدة بإحتفال سنوي بذلك اليوم كل عام ولمدة 54 سنة حتى الأن، دون أى موقف عملى موضوعى لإعطاء أصحاب الحق حقهم. ويتمتع ذلك الكيان الصهيوني بعضوية الأمم المتحدة وتدليل الولايات المتحدة وتعتبر تلك الأخيرة المحاربين دفاعا عن أرضهم إرهابيين، وتصدر قوائم بإعتبارهم إرهابيين وهى فى ذلك تطبق مبدأها الذى سيسود العالم وهو الظلم المطلق.

لقد وقعت شعوب العام كلها تحت الحصار الأمريكى إقتصاديا وعسكريا وسياسيا لتحقق ظلمها المطلق للعالم، ولكن هل فى العالم أيام تكفى للتضامن مع باقى شعوب الأرض...؟  أم سيسقط القناع و يمنح الشعب الفلسطينى الجنسية الشرفية ليكون أول شعب تمنح له الجنسية ويحصل كذلك على جنسيتة المنزوعه عنه ظلما، . .فتزداد كندا شرفا به...!


Sunday, November 11, 2001

أبناؤنا في الغرب بقلم: محمد شريف كامل


أبناؤنا في الغرب

بقلم: محمد شريف كامل
11 نوفمبر 2001

نحن و لا شك نمر بالكثير من المشاكل والصراعات الداخلية والخارجية الناجمة عن إختلاف ديننا وتقاليدنا مع المجتمع الذى نعيشه، وهذا ولا شك أمر طبيعى، ناجم عن ألإختلاف المصحوب بعدم الفهم من كلا الجانبين، و لذلك كان أحد الأهداف الرئيسية المنشودة هى ضرورة الحوار الذي ينتج عن الفهم المتبادل، والحوار لا يقوم على جهل طرف بالطرف الأخر، الحوار يجب أن يسبقه فهم وإحترام كل من الطرفين للطرف الأخر، ويجب أن يكون هدفه التعايش والإحترام المتبادلين.

لقد تذكرت ذلك وأنا أمر بتجربة لأحد المدارس الثانوية الحكومية فى مقاطعة كوبيك، وقد أتسمت الحياة المدرسية بثلاثة مراحل من التعايش بين الإدارة  , وغالبية الطلبة غير المسلمة من جانب والطلبة المسلمين من جانب.

فحتى وقت قريب منذ عدة سنوات ـ لا تتعدى أصابع اليدين - كانت العلاقة تتسم بعدم الفهم على الإطلاق، حيث الطالبات المحجبات يتعرضن للمضايقات من زملائهم وبعض مدرسيهم ولا توفر لهم الإدارة أية حماية من أية نوع، وكانت تلك الطالبات يحرمن من درجات مادة الرياضة البدنية للفقرة الخاصة بالسباحة، وكان موقفهم من الإمتناع عن السباحة يؤخذ مأخذ السخرية العلنية، وكان الطلبة والطالبات الحريصون والحريصات على أداء الصلاة فى مواعيدها لا يجدوا مكان لأداءها. ومن منهم يصلى فى جوانب الطرقات ويتعرض للمضايقات والسخرية على أقل تقدير.

ولا شك أن تلك المرحلة الأولى قد تغيرت إلى حد بعيد فى مرحلتنا الثانية التى عشناها، حيث أنه وبمثابرة أبنائنا وبناتنا أصبح الحجاب مقبول ولو ظاهريا،  وأصبح  عدم مشاركة بناتنا فى حصص السباحة من المسموحات، وأصبح من المقبول أن نرى الطلاب يصلون فى أماكن متفرقة من المدرسة حتى أصبح من الممكن تخصيص أماكن مخصصة للصلاة، وبالرغم من أن المبانى فى مدارس كوبيك أصبحت مكتظة، أصبح من الممكن البحث عن مكان مناسب للصلاة حتى وإن كان ركن ما بإحد الطرقات.

 وإستمر الحال كذلك حتى جاء يوم 11 سبتمبر والذى جعل المسلم متهم حتى فى دينه، وأصبح الكثيرون من غير المسلمين لا يجدون حرجا فى التصريح بعدم إرتياحهم للظهوربالحجاب واللحية، واللذين وللأسف ربطهم الإعلام بالإرهاب، فكانت المرحلة الثالثة وهى الترقب، حيث أصبح البعض من غير المسلمين يرون أنه من المناسب العودة لمناقشة الحجاب وأماكن الصلاة.

 إن ذلك المثال المضروب بالمدرسة، ليس إلا صورة طبيعية لمجتمع ككل وهو تطور طبيعى ولا شك لا نستطيع أن نلوم عليه أى طرف دون الأخر، فكما قدمنا حديثنا بشروط إقامة الحوار ونجاحه، نعود و نبحث هل حققنا نحن أنفسنا تلك الشروط أم أننا تركنا أنفسنا ندعى المثالية ونحن لسنا كذلك، إننا نطالب الأخرون بفهم ديننا وتقاليدنا ونحن نرفض أن نقدم بعض التوازنات الضرورية - توازنات مقبولة وليس تتنازلات شرعيةـ وهنا العديد من الأمور التى يجب يطرح بصراحة.

- إن إكتظاظ مساجدنا بالمصلين بوم الجمعة أمر حميد ولا شك، لعله يزيد، ولكن هل راعينا فى ذلك قواعد المرور، وإصطفاف السيارات وعدم التجمع خارج المساجد، وتعطيل حركة السير، أم لم نراعيها ؟ وكم من المساجد تعرضت لمشاكل مع البلديات وشكاوى من الجيران من عدم النظام ومراعاة مواقف السيارات والضوضاء.
- هل حاولنا فى مساجدنا أن نقدم إرشاد حقيقى لأبنائنا ولأنفسنا فى كيفية التعاون وعدم الأنفصال  عن المجتمع، بل والدخول معه فى أنشطته التى لا تخالف ديننا، أم حاول البعض أن يكتفى فقط بالوعظ الشرعى دون المساس بالمشاكل اليومية التى يعيشها المسلمون فى أعمالهم و مدارسهم، ومعالجتها بشكل لبق كيس.
- هل حاولنا أن نفتح مساجدنا لغير المسلمون ليتعرفوا علينا وعلى ما نقوم به، وهل حاولنا مخاطبتهم بلغتهم حتى يعرفوا من هم هؤلاء المسلمون؟
- هل حاولنا أن ننفتح على جيراننا ونزاورهم ونبادلهم التحية والتهنئة فى مناسابتهم؟ وهل دعوناهم لمناسابتنا كما دعاناالإسلام لذلك؟
- هل حاولنا أن نرشد أبنائنا لقواعد الزمالة المدرسية وزمالةالعمل وكيفية مصادقة غير المسلمين  وحدودها وضرورتها حتى لا ينفصلوا عن المجتمع؟ وذلك دون التخلى عن دينهم وتقاليدهم فى ذات الوقت!
- هل حاولنا أن ندرك خطورة الإستفزازات الصغيرة التى قد تأتى من البعض، مثل مواجهة غير المسلمون بتكفيرهم في حوارت لا مبرر لها؟ وقد دعانا ديننا للقول اللين.

لقد دار فى ذهنى كل ذلك وأنا أقف عند مشكلة حقيقية يظهر من خلالها الخلاف وعواقب تقطع الحوار، التي قد تصل بنا ما لا يحمد عقباه وأقل ما سوف ينتج عن ذلك هو إنقطاع الحوار ومحاولات التفاهم والتعايش المشترك.

لقد تكررت واقعة التأخر عن الحصص المدرسية بحجة إتمام الصلاة و كأن وقت راحة الظهر أو خمسة دقائق بين الفصول لا تكفى لصلاة غير مطوله؟ فهل نبهن أبنائنا لذلك؟ ولقد قام أحد التلاميذ باحد المدارس الثانوية الحكومية بالأذان بصوت عالى قبل إقامة الصلاة بالمدرسة...! و قامت مجموعة أخرى من الطلبة بصلاة الجمعة فى المدرسة وتاخروا على الفصول الدراسية حيث صلاتهم إستغرقت أكثر من(40) أربعين دقيقة.

من السبب في لذلك؟ أليس هذا نتاج تخلينا عن دورنا؟ أليس هذا التصرف ناتج عن توجيه غيرمسؤل؟ أليس هذا كما نسميه إستفزاز لغير المسلمين؟

  هل هذا أمر طبيعى أن لا تقوم مساجدنا ومشايخنا بتوجيه وإعلام ابنائنا بالحدود المسموحة المناسبه والمتاحة والسماحيات الدينية التى لا تعرضهم للإستفزازات غير مطلوبة لا شرعيا ولا سياسيا و لا إجتماعيا.

لقد أوصلنا ذلك إلى أن البعض من غير المسلمين ـ إستجابه منهم للحملة الإعلاميةالمسعوره- عاد للحديث عن الحجاب وإمكانية منعه وعن هل من المناسب وجود أماكن صلاة فى المدارس أم لا؟ الحجاب فرض دينى، وحق إجتماعى مكفول بالحرية العامة ولكن هل من الضرورى أن نعود لتلك القصة والخلاف فى المحاكم؟ أما عن أماكن الصلاة فهى مشمولة بالسماحيات الإجتماعيه التى تقع تحت بند الإمتياز وليس الحق القانوني، فالصلاة نفسها حق شرعى  ولا يستطيع أحد منعها، ولكن أن يوفر مكان للصلاة فهذا يدخل تحت نطاق التعاون والتفاهم المشترك وليس تحت إطار القانون.

أناهنا لا أوجه اللوم فى كل ما يحدث  لنا المسلمون فقط دون غيرنا ولكن ولا شك هناك مسؤلية قائمة على الجميع، مسلمون وغير مسلمون ولكن للأمانة والحق المسلمون عليهم المسؤلية الكبرى، فهذا شائنا، وكما أمرنا الإسلام يجب أن نكون فطنين لكل ما يدور حولنا وألا نكون غلظاء أوإستفزازيين.

 فلننظر لأنفسنا و لأبنائنا ختى لا نعطى الفرصة للمغرضين المتربصين، وحتى يعيش مجتمعنا هذا فى سلام و وئام دائمين. إنه من الواجب علينا أن لا ننهزم أمام تلك الحملة وأن نظل على وعينا وعلى إدراكنا لأننا مواطنون لنا كل الحقوق وعلينا كل الواجبات، فذلك هو السبيل الوحيد للرد على حملة التشويه والطعن المسعوره.


Sunday, October 28, 2001

التمييز العنصري بقلم: محمد شريف كامل


 التمييز العنصري
Ethnic Profiling


بقلم: محمد شريف كامل

28 اكتوبر 2001


لقد إختلف الكثيرون حول تعريف مقولات عديدة ولكنها تصب جميعا نحو "التمييز العنصرى"، والذى حقا ينطبق على كل ما تعيشه الإنسانية ونعيشه نحن المسلمون وذوى الأصول العربية، كل صباح ومساء وعبر زمن طويل، وظل العديدون يغالطون، ولكنها بالطبع كيف تكون غير المغالطة وهم أبوقة غير محايدة، ولقد أثبتت الأحداث الأخيرة أننا نعيش مجتمع مريض  يحاول أن يتظاهر بالصحة وهوعنها بعيد، ومن المعلوم أن المريض النفسى ما لم يدرك مرضه لا يوجد أمل فى شفائه، ولا أستطيع هنا أن أحدد هل عدم الإدراك المحيط بنا ناجم عن جهل أم مغالطة...!  و لكنه فى الحالتين سوف يؤدى إلى دوام المرض ودوام المعاناه، وينتقل المرض و ينتشر كالوباء ليصيب كل ما هو محيط بنا ويتشبع به الهواء ونتنفسه ليؤثرعلى وجداننا و يعيش فى داخلنا.

ولكن المصيبة الكبرى لما يسمى بالتمييز العنصرى هو تاثيره النفسى علينا وعلى الأجيال القادمة، فيبدأ تاثيره من التوتر العصبى ويصل للأ نفصام الكامل، وأعراضه نراها بأعيننا، وقد يؤدى إلى العزلة الإجتماعية و ما غير ذلك من الإكتئاب وغيره،  لقد تذكرت ذلك كله الأسبوع الماضى من تجربة عمل شخصية رأيت أنه من المناسب نقلها لكم، فهى تعبر حقا عن مشكلتان متشابكتان:الأولى تعبر عن الأنسياق للشائعات والخوف، والثانية تعبرعن الخوف المطلق.

فعملى يتطلب السفر من وقت لأخر، وإن كنت منذ فترة ما لم أسافر بالطائرات ليس لأسباب لها علاقة بحادث 11 سبتمبر، ولأن ضرورة العمل تستدعى السفر بالطاترة، وجاءت النصيحة بعدم السفر بالطاترة من صديقان، أحدهما: غير عربى وغير مسلم و نصيحته مبنية على أساس الخوف من الطيران نتيجة ماأشيع عن خطورة إستخدام الطائرات تخوفا من عمل إنتقامى، وهذه النصيحة أنا أردها إلى الإنسياق الأعمى لكل ما يتردد ويشاع بلا أساس فهي تنبعث من الخوف والرعب المثار فى النفوس.

أما النصيحة الثانية فكانت من مسلم عربى وإلتقت نصيحتة مع النصيحة الأولى وعندما واجهته بالتعجب ورفضى لذلك الرأى على أساس أن هذا خوف لا مبررا له حيث أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، لم يعترض على ذلك الأساس ولكنه تناول الأمر من منظوران مختلفان تماما مبنيان على أساس التمييز العنصرى الذي نعيشه، و حيث التفرقة العنصرية التى أصبحت واضحة فى حياتنا اليوميه منذ 11 سبتمبر، فيرى صديقى أن تعرض أى منا للمضايقات بداية من الإستجواب قبل الصعود للطائرة والذى تعرض له الكثيرون منا فى الفترة الأخيرة وكوننا موضع شك دائم، وإمكانية أن يرى قائد الطائرة أنه ليس فى أمان كامل للسفر وعلى متن الطائرة عربى أو مسلم، وقد تكررت كثيرا مثل هذه الحالات خاصة فى الولايات المتحدة وهنا أيضا فى كندا.

ثم المصيبة الكبرى ـ في تحليل الصديق ـ لا قدر الله لو سقطت الطائرة أو تعرضت لأى مصاعب أو سوء فهم لأى موقف قد ينتهى بالمسافرالعربى أوالمسلم بأنه هو المذنب، و قد ذكرنى صديقى أنه فى حوادث الطائرات الأمريكية الأربع فى 11 سبتمبر، أصبح كل الركاب من ذوى الأسماء العربية متهمون، فهل نحن لا نسافر غير خاطفين ...؟!  وإستمر صديقى فى القول أنه لو حدث ذلك لا قدر الله فسوف يلصق إسمه بالجريمة التي لم يرتكبها وسوف يحمل أبنائه وأسرته ذلك العار من بعده، عار سيلصقه به المجتمع والإعلام الموجه ضدنا. إن القلق النفسى ولا شك سوف يصيب الجميع، إما لتصديق الإتهام الكاذب وصدمتهم فى المتهم وإما تكذيب ذلك الإتهام فيتحول الغضب لعداوة المجتمع.

وإن كنت حقا تعجبت من تحليل صديقى ، ولكني لا أخفى موافقتى على التحليل ككل، ومشاركتى لصديقى فى تخوفه المبرر، أنه ليس خوفا من الحدث ذاته الذى قد يقع لنا فى فراشنا ونحن نائمون، ولكنه تخوف من إلصاق التهمة بأبنائه وهى ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم تهمة بلا محاكمة، وحتى لو برئ منها فسوف يكون الإتهام قد ورد فى بالصفحة الأولى والخبرالأول بكل أجهزة الإعلام، وستكون البراءه فى صفحة وسطى منزوية فى جريدة محلية .

لقد مر وقت طويل وأنا أتفحص كل كلمة قالها صديقى، وردتنى  تلك الكلمات إلى الواقع المؤلم من التخوفه والشعوره بالتمييزالعنصري و حقا مايسمى  )
Ethenic Profiling)التصنيف العنصرى .

ولقد جدت أن تلك الحالة التى وصلنا لها تستدعى أن تعرض على الملأ، وأن نناقشها سويا، فأخذت فى تقليبها فى عقلى وقلبى، و خلصت لأن ذلك هو هدف المخربين أى أن كانوا من هم، هدفهم تدميرنا نفسيا والقضاء على التواءم العام الذى نحاول بنائه داخل المجتمع، فشعورنا بالخوف من المستقبل وذلك الحرص الذائد سوف يتحول إلى إنعزال، أنا هنا لا ألوم صديقى فهو محق فى كل ما قاله ولكنى هنا أنقل ثورتى على ذلك الواقع ورفضى له ودعوتى أن لا تغيروا من أسلوب حياتكم و عملكم - ما لم معيب لسبب أخر- و هذا كان قرارى وليتكم تشاركوننى التنفيذ.

فلو كل فرد سيئت معاملته لسبب عنصرى أو تم إستبعاده من طائرة أو قطار لسبب عنصرى، ولوأننا ثارت ثائرتنا على عدم وجود راكب عربى واحد سافر لغير الإختطاف، إن ذلك هو الطريق الوحيد للحياه السويه.

ولذلك بإذن الله لن أتخلى عن برنامجى العملى وسوف أتحمل كل ما قد يبدو من سخافات لكونى عربى مسلم، ولكن أحب أن أؤكد هنا أنى لم أركب الطائرة لغيرغرض العمل وأنى لم أسافر طوال حياتى لأفغانستان ولم ألتقى أوأعمل بإحدى شركات بن لادن ولا تمت بينى وبين النظام العراقى إى صلة ولم أتدرب على قيادة الطائرات ولكن في سيارتى مصحف شريف ككل مسلم وأنى قبل إقلاع الطائرة إقراء القرأن وأدعو الله بالسلامة وأنى ما أن هممت بعمل شئ إلا وتوكلت على الله، وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.      

 إنه من الواجب علينا أن لا ننهزم أمام تلك الحملة وأن نظل على وعينا وعلى إدراكنا لأننا مواطنون لنا كل الحقوق وعلينا كل الواجبات، فإسمى ودينى ولون بشرتى لا يغير من حقيقة أننى كندى، إن أحد المحاك القوية القادمة أمامنا هى تلك الإنتخابات القادمة للبلديات فى كوبيك، ففيها يجب أن يرى كل العالم عبر كل الوسائل المتاحة كيف نمارس نحن وأبنائنا وبناتنا دورنا فى بناء المجتمع المدنى الحر بالمشاركة الفعالة الإيجابية، فتلك هى الصورة التى نرد بها على حملة التشويه والطعن المسعوره.


Monday, October 1, 2001

المسلمون والعرب تحت الحصار بقلم: محمد شريف كامل


المسلمون والعرب تحت الحصار


بقلم: محمد شريف كامل
1 أكتوبر 2001


لقد كانت أحداث 11 سبتمبر 2001 بكل مرارتها وكل قسوتها هى مؤلمة لكل العالم الذى لم يدرك حتى الأن ماذا تعنى تلك الأحداث، وشدة الألم كانت ولا شك كامنة أكثر فى قلب كل مسلم وعربى فىالعالم، لأنهم تألموا للحدث، ثم تألموا لتلقيهم الضربات والطعنات في عقيدتهم و أصلهم على المستوى المحلى والعالمى.

لقد نظر غير العرب والمسلمين لنا على أننا دخلاء على ذلك المجتمع، وأصبحنا مصدر شك وأصبح على كل مسلم وكل عربى أن يرفع لافتة تدين الهجوم  والإرهاب، وأصبح علينا أن ندفع ثمنا لجريمة لم نرتكبها، ولكننا حملنا لون بشرة وأسماء من تشير إليهم الشبهات. لقد اصبح على كل عربي وكل مسلم أن يخرح للأعلام مبررا إرتباطه بالإسلام وأنه لا يقترن بأى حال بالإرهاب، و هل علىكل كندى أن يدافع عن جنسيته و يسعى لتبرئة بني وطنه لأن بعض العصابات تحمل الجنسيه الكنديه.

إن تلك الهجمة الشرسة على الإسلام وعلى المسلمين والعرب قد أدت وللأسف إلى أثار نفسية سيئة داخل نفس كل منا، ولنعود للحظة الأولى حيث إتهمنا بأننا لم نتألم ولم نتأثر بذلك الحادث البشع. إن كل منا ولا شك شعر بالألم والمرارة لذلك الحادث لعدة أسباب على رأسها الواقع غيرالإنسانى للجريمة البشعة، ولكن السؤال لماذا لم يبدو على وجهى الحزن وإن كان يملأ قلبى وهذا ما كان يجب أن نحلله بوضوح و صراحة !

  فطوال الستون عاما الماضية وكل عربى يشعر بالحزن والمرارة لما يحدث على أرض فلسطين، لقد عشنا طفولتنا مليئة بالحزن والألم لكل عربى طرد من أرضه و ظلت السنوات تمر وكل يوم قصة جديدة لألم جديد لطفل فقد أهله وبيته وتاريخه، وأصبح بلا هوية ولا أمل فى المستقبل، لقد عشنا مرارة فقدان مئات الألاف من العرب بين قتلى و جرحى ومحطمين نفسيا، حتى إعتادت عقولنا وملئت قلوبنا بالألم، وتوالت السنوات وذادت الأزمة وأصبح فى الأعوام العشرة السابقة صورة طبيعية لأعيننا أن نرى منازل تهدم بالدبابات وأطفال لا ينامون من قصف الطائرات ونساء يتسوقون وسط حصار الدبابات وشباب ورجال لا مجال لهم للعلم أوللعمل وكتب عليهم ن يسقطوا صرعى الظلم والمهانة الدائمة.

إن كل ذلك قد تخلل عقولنا و قلوبنا فأصبح معه  زلزال 11 سبتمبر 2001  رغم قوتة "حادثة"  وهو ولا شك ليس بحادثة عاديه، ولكن عندما يموت الإنسان و يرخص دمه فى أعين العالم، لماذا يكون من الضرورى أن نعلن حزننا و نظهره وقد أظهرناه مرارا من قبل ولم نجد من يواسينا طوال تلك السنوات فى كل قتلانا وجرحانا وأيتامنا، إن ضحايه ذلك الهجوم هم أيضا قتلانا وجرحانا وأيتامنا، ولكن من  فقد أب وأم وأبن قد لا يجد دمع يسكبه على أهل الحي.

رغم كل ذلك و لأننا جزء أساسى من ذلك المجتمع، حزنا وتالمنا ورفضنا ذلك الجرم البشع وتحملنا مع حزننا هذا كل الهجمات علينا من إعتداءات، وكان أخطر تلك الإعتداءات تلك الحملة التشويهية التى تقودها أجهزة الإعلام المغرضة التي حددت العدو وبدأت حملة التشهيرأمام العالم كله وأ سعدت بذلك العدو، و بدأ الموتورون - و كرد فعلى طبيعى - بدأوا يخرجون ليهاجموا المساجد و يتعرضوا للنساء المحجبات و يقتلوا حتى السيخ. إن سقوط الإعلام - الذى يدعى نزاهته و حريته - فى تلك الحملة المسعورة لتشويه الإسلام والعرب، هو و لا شك يجب أن يتحول فى عقولنا وقلوبنا إلى الضرورةالملحة فى أن يكون كل فرد مناعبارة عن  وسيلة إعلام فى عمله وفى مدرسته و فى كل ساعات يومه ليكون خير صورة للمسلم العربى.

نحن واضحون رغم كل تلك المضايقات فنحن جزء من هذا المجتمع ولا يحق لأى كائن أينكان أن يحاول عزلنا ولا يجب أن نخضع نحن لتلك الحملة الهادفة لعزلنا وفصلنا عن مجتمعنا، إن الأمر وصل إلى حد أن إحد  المسلمين وأسمه "أسامه" تقدم بطلب لتغير أسمه إلى أسم كندي، وهنا أحي السيده أليكسه ماكدونه رئيسه الحزب الديمقراطي التي قالت إننا يجب أن ندرك أن  "أسامه"و"محمد" أسماء كنديه وليست أجنبيه عن كندا.

 و لهذا فمن الواجب علينا أن لا ننهزم أمام تلك الحملة وأن نظل على وعينا وعلى إدراكنا لأننا مواطنون لنا كل الحقوق وعلينا كل الواجبات، فإسمى ودينى ولون بشرتى لا يغير من حقيقة أننى كندى، وعلى كل منا أن يسجل أو يبلغ عن أى عمل يتعرض له وعلينا أن نكون فعالين واضحين فى دورنا داخل المجتمع، إن أحد المحاك القوية القادمة أمامنا هى تلك الإنتخابات القادمة للبلديات فى كوبيك، ففيها يجب أن يرى كل العالم عبر كل الوسائل المتاحة كيف نمارس نحن وأبنائنا وبناتنا دورنا فى بناء المجتمع المدنى الحر بالمشاركة الفعالة الإيجابية، فتلك هى الصورة التى نرد بها على حملة التشويه والطعن المسعوره.

أما حان لتلك الجالية وللأمة كلها أن تشفى من علتها وتخرج لمستقبل مشرق من وسط الظلمات التى نعيشها ليل نهار.



سلام العنصرية... أم سلام العدل ...؟ بقلم: محمد شريف كامل


سلام العنصرية... أم سلام العدل ...؟  


بقلم: محمد شريف كامل
1 أكتوبر 2001


لقد وقع العمل الإجرامى فى 11 سبتمير 2001 و صدم العالم من وحشيته ودقة تنظيمه، ولكن الصدمة الأكبر فى رد فعل الكثير من مدعى الحضارة والرقى، وكان على رأسهم متحف الحضارة الكندى الذى قام بقرار منفرد بإلغاء أوتأجيل معرض الفن العربى، لأن الوقت غير مناسب وغير ملائم لعرض الفن العربى ..! هل لأن العرب إرهابيين مخربين..؟ أم لأن الإدارة المسؤلة إستسلمت للعنصرية الكامنة داخلها والتى مالبثت أن تجوب حياتنا وكأنها كانت تنتظر من يخرجها.

نحن لا نقلل من ألام ضحايا الحادث الإجرامي ولكن ألامهم سوف يداوى الزمن أغلبها، أما ألام  ضحايا العنصرية فلا يداويها  الزمن بأي حال من الأحوال.

إن العنصرية هى فى دم كل منا فلا يستطيع إنسان أن ينفى تلك الحقيقة، أنها تمثل طبيعة البشرالأنانية التى نعيشها اليوم وكل يوم، ولكن الفارق بين وجود النزعة العنصرية داخل الإنسان أو ظهورها علنا فى تصرفاتنا اليومية، هوالفارق بين الإنسان المتحضر وغيرالمتحضر.

ولقد سمعنا كثيرا عن شعوب الغرب المتحضرة التى تخلصت من العنصرية، ولقد حاول البعض إقناعنا بأن عنصرية الغرب سقطت منذ الستينات - حسب قولهم- كما ذكر فى قوانين المساواه، وظللنا طوال تلك السنوات نقول أن ذلك التحضر ليس له وجود إلا فى القوانين فقط ولكن الحقيقة غير ذلك.

نعم الحقيقة غير ذلك، والعنصرية هى إحد مقومات وسمات هذا المجتمع، والدلائل على ذلك كثيرة ومتعددة وتظهر غالبا فى كل الأزمات، وأبسط الأمثلة على ذلك أنه حين يطالعنا الركود الإقتصادى، فأول من يستغنى عنه في العمل هم من يسمونهم ذوى الأصول الأخرى، وحين نصل إلى الترقى فى الوظائف العامة وحيث تقل الحصة البشرية يكون من نصيبنا أقل نسبة ممكنة. وكلما بحث المجتمع عن عدو، يبحث عن عدو جاهز يتفق مع هوى الغالبية وتشير غالبا أصابع الإتهام مباشرة إلى كل ما هو غير أبيض البشرة، ولأن إضطهاد السود أصبح غير مقبول سياسيا، ولأن السود يمثلون جزءا من التاريخ العنصرى لهذا المجتمع، ولأن المصلحة السياسية تستوجب وجود عدو خارجى، ولأن الإعلام موجه بأغرض محددة ...!

 لكل ذلك أصبح العرب والمسلمون هم الهدف الجاهز الذى توجه له دائما أصابع الإتهام كلما بحث المجتمع عن عدو ليلقى عليه كارثة ما  ويوجه غضب المجتمع مما حاق به. ولا دليل على ذلك أكبرمن حادث أوكلاهوما -1997- الذي بدأ بحملة غضب شنعاء ضد العرب والمسلمون ثم إنتهى الأمر بإتهام بعض من أفراد الجماعات العنصرية البيضاء، وعوقب أحدهم بالإعدام والأخر بالسجن مدى الحياه، ولكن هل من إجراء حقيقى تم إتخاذه من أجل مواجهة تلك الجماعات ...؟ لا يوجد أى إجراء، بل هو مجرد محاكمة لأفراد، ولم تشر أصابع الإتهام إلى تلك الجماعات المنظمة المسلحة  والتى تتمتع بكافة حقوقها المدنية داخل المجتمع.

وحينما تقع حوادث التفجير فى أيرلندا و يذهب ضحيتها الأبرياء، لا يتحدثون عن تجريم الكاثوليك، بل يكون الحديث فقط عن جماعة تتخذ من العمل المسلح والتفجيرات طريق لتحقيق أهدافها ، ولم تقتحم الدبابات منازلهم ولم تعلن أسمائهم كمجرمين مطلوبين للعدالة، فلم يحارب الكاثوليك بتهمة الإرهاب ، بل وأن الولايات المتحدة تحديدا هى من الأماكن الأساسيه  لجمع التبرعات لمنظماتهم.

والوضع ليس كذلك حينما بهب الجميع بإتهام العرب والمسلمون باى عمل إجرامى، حتى أن الإعلام الموتور ذهب إلى حد بعيد غير مقبول، فقد بدء الإعلام من اليوم الأول فى إدانة المتهم - ليس فقط بتوحيه تهمة الإشتباه بل الإدانة- وصدر الحكم حتى قبل إعلان الأدلة ـإن وجدت ـ لأن كل تلك السذاجات التى نسمع عنها كل يوم لا تزيد عن كونها بلاغات وأقوال مشكوك فيها لا يمكن أن تصل إلى درجة حتى الشواهد و ليس الأدلة،  وعلى سبيل المثال و ليس الحصر:
 - بلاغ تليفونى عن سيارة فى موقف المطاربها كتاب تعليم الطيران باللغة العربية..! هل من يتعلم الطيران في الولايات المتحده أو المانيا يريد كتاب تعليم الطيران باللغة العربية..؟
ـ بلاغ عن إكتشاف جواز سفر لعربى من ركاب الطائرة على بعد بلوك سكنى من مركز التجارة، الصندوق الإسود تحطم .! وجواز السفر وجدوه ...!
ـ العشرات من الأشخاص بتم إلقاء القبض عليهم بدعوى أنهم من تنظيمات سرية مسلحة ومدربين لعمليات مشابهة، ثم يشهدون طواعية وبسرعة عالية على أمور لا يصدقها عقل.
ـ كشوف أسوماء ركاب الطائرة تعلن بدون أى إسم عربى واحد ثم فجأة يظهر أسماء عربية كلها بلا سابق معلومات و كلها مشاركة فى العمليات الإجرامية.
ـ صدفة تم العثور على حقيبة المتهم الأول فى المطار وبعد أسبوعين من الحادث، ومن الصدف أيضا أنه وجد بها مذكراته الخاصة ومذكورا فيها خطة المؤامرة.

وأعلن الإتهام الثابت بالدليل القاطع، وختم بخاتم الإعلام وصدقه كل المجتمع وشرائح كثيرة بالخارج، ولكن أين الدليل؟ هل الدليل هو كراهية هذه التنظيمات للولايات المتحدة، فلو أن الدليل هو كراهية فالقائمه طويله، تبدأ بالعالم العربى الذى يعانى منذ أكثر من خمسون عاما من الغطرسة الصهيونية المدعومه من الولايات المتحدة، ثم العالم الإسلامي الذي  يعانى من  فترة طويلة من السيطرة الصهيونية على الإعلام والقرار الأمريكى وحول السيطرة إلى الأمم المتحدة، ثم أفريقيا التى لم تستطع أن تتمتع بالإستقلال من الإحتلال الأوروبى لتقع تحت السيطرة الإقتصادية الأمريكية، إلى جنوب شرق أسيا التى مازال يفرض عليها النموذج الأمريكى الذى يهدف إلى الربح دون النظر إلى الشعوب المستغلة، ثم أمريكا الجنوبية التى لا يوجد بها من لم يعانى من السيطرة ونفوذ المخابرات الأمريكية، ومعظم هؤلاء يعانون من حكام أقل ما يمكن أن يوصفوا به هو الديكتاروية، و تعينهم الولايات المتحدة للبقاء فى الحكم، ولا نسبطع أن ننهي تلك القائمة دون ذكر أورويا التى تشعر بالمذلة والهوان أمام العسكرى الزرق الذي مازال يقودها إلى الدمار الشامل.

إن ما حدث فى الولايات المتحدة هو جريمة بشعة ولا شك، ولا مبرر لها غير تلك الترتيبات التي تلتها وهي ولا شك جريمة أبشع تهدف إلى فرض السيطرة المباشرة للقرار الأمريكى على العالم كله، نعم هناك عالم جديد يتشكل ولكنه يتشكل بالعنصرية شعارا له، وإن لم يكن ذلك العالم قادرا على أن يكون عالم عادل فسوف يكون عالم مليئ بالكراهية وما تقوم به الولايات المتحدة الأن هوتكريس وزيادة لتلك الكراهية وليس إحقاقا للحق والعدل، فالعدل الذى هو الطريق الوحيد للسلام لا تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه، لأن تحقيقه سيصتدم بمصالحها التى تشكلت منذ زمن بعيد وأزاحت كل من وقف فى طريقها و لذا قتل كنيدى و لذا جاءت تفجيرات المركز التجارى العالمى، وسوف تذهب بلا عقاب للمجرم الحقيقى ولكن سوف تساعد على تكريس العنصرية.

 إن هذا المجتمع بهذه الصوره هو مجتمع معتل والمجتمعات المعتلة لا تستطيع ان تحقق العدل ولا تستطيع ان تحقق السلام وإنما تحقق فقط الكراهية وتشكل إعداء جدد كل يوم.