Friday, June 23, 2000

حزب كوبيك أم حزب الليكود بقلم: محمد شريف كامل


حزب  كوبيك أم حزب الليكود
بقلم: محمد شريف كامل
23 يونيو 2000


   لوسيان بوشارد يداوم هو وحزبه على معاداة العرب و مغازلة الصهيونية و هذا يرجع إلى زمن غير قريب و لكن أخره كان منذ عده أسابيع  حين قام وزير المالية فى حديثه لرجال الأعمال اليهود داعيهم لتمويل أعمالهم فى كوبيك بلا خوف من الإنفصال لأن إقامة دولة كوبيك هو إعتراف بحق لشعب كوبيك فى الإستقلال كما كانت إقامة دولة الصهيونية إعتراف بشعب ذو حق تاريخى.

هذاهو السيد برنارد لاندرى لا يدرك الحق من الباطل لذا فهو ذاته يقف أمام حزبه ليعلن مفاجأة العام الحالى التى سوف تجبرنا على التصويت لصالح الإنفصال حيث تم تطوير العوبة الإتحاد الإقتصادى مع كندا إلى إتحاد سياسى إقتصادى حتى أنه رسم صورة الجنسية المذدوجة و جواز السفر المشترك المكتوب على غلاقه " كوبيك - كندا " .

و لم يكن  برنارد لاندرى غير نفسه حين أعلن فى زيارته لمنطقتنا الجريحة و فى أحد أحداث المقاومة المهيبة على الإحتلال الصهيونى فى جنوب لبنان ، حيث علق سيادته نفس تعليق رئيس وزراء فرنسا المعاقب بعدها من قبل رئيسه ، حيث قال " إن إسرائيل لها حق الرد و حماية شعبها ضد اى هجوم إرهابي".

هذا هو  برنارد لاندرى الذى لا يختلف عن رئيس حزبه السيد لوسيان بوشارد و الذى يمتلك مقدرة عالية على قلب الحقائق تشترك مع مقدرة الصهيونية فى تزوير التاريخ ، و قد تفضل السيد لوسيان بوشارد فى الذكرى الخمسين لإغتصاب فلسطين بالإشادة بالكيان الصهيونى قائلا " إنها دولة ولدت لتبقى مثلا للديمقراطية فى المنطقة و أنه يفخر بأن هناك دولة يلعب الأطفال فى مدارسها بلغة الكتاب المقدس "

أى غزل هذا؟ و اى سفه هذا؟ إنه يقول  ما يعبر عن شخصه و ذاته و لكن المشكلة ان هناك من يستمع إليه من سكان كوبيك و يصدقونه و من اليهود و يصفقون له و من العرب كالعادة من لا يسمع و لا يرى .

لوسيان بوشارد فى مؤتمر حزبه منذ عده أسابيع قدم خطة الإنفصال الذى يعتقد أنها سوف تحقق لهم النصر ، كيف ؟

لقد إبتدع سيادته كارت التسجيل المدنى بعد إلغاء التسجيل المباشر للإنتخاب ، و كل ذلك حتى يتجنب الكثيرين من المهاجرين و كبار السن ، والذين  بواقع الأمر لن يقوموا بإسختراج تلك البطاقات و بالتالى تقل نسبتهم ، و كما يتوهم يتوفر له الحصول على نسبة 51% أو 52% و يدخل فى صراع مع باقى كندا يهدم بها كندا والإقتصاد الكندى بالكامل .

و لو تحقق حلم سيادته فهل سيقوم بنفس الدور الذى قام به عتاة الصهيونية فى إخراج العرب بالقوة من فلسطين و فى المذابح التى مورست ضد الشعب العربى من نساء و أطفال و شيوخ  و مازالت تمارس حتى تاريخنا هذا .

اعتقد ان علاقة حزب كوبيك المسمى "الحزب الكيبيكي" مع حزب الليكود الصهيونى هى علاقة و ثيقة فى الفكر و المنهج و الإسلوب الذى تتلمذوا فيه جميعا على ايدى النازية .

لقد تحقق لشعب لبنان الإنتصار والحقيقة تبقى قائمة فلا حزب العمل و لا حزب الليكود نجحا فى البقاء داخل أرض لبنان ، لماذا ؟ لأن شعبها نجح فى المقاومة و لم يبخل بأى قطرة دم و حتى و هو يقتتل بينه (للأسف ) يستدير و يوجه طلقاته للإحتلال حتى أجبره على الإعتراف بضرورة الإنسحاب و فشل كل ما قام به خلال الأعوام الماضية .

 إن الأمر مازال كما هو و التشابه قائم و إن كان الأسلوب فى كوبيك مختلف عن الأسلوب فى أرض فلسطين، ولكنه الأمر واحد - تزوير التاريخ و قلب الحقائق و إدعاء  الديمقراطية مع فرض الإرهاب فكريا ولغويا أو مسلحا فلا فارق بين حزب الليكود و حزب كوبيك و كل الحركات العنصرية المبنية على التزييف .

حتى أن الحركتان تتدعيان أنهما من الحركات الوطنية و القومية التي تقوم على حق شعب فى حكم نفسه فى دولة.

 و عندما قال وكريتيان فى جولته للشرق الأوسط كلمة فى حق الفلسطينيين فى تقرير مصيرهم و إعلان دولتهم من جانب واحد حاول حزب كوبيك إعتبار نفسه مثل الفلسطينيين و قال أحد وزرائه "  كريتيان يقبل حق الفلسطينيين و لا يقبل حق شعب كوبيك رغم أن الضفة الغربية و غزة جزء من إسرائيل لا يحق لأحد فصلهم، بينما كوبيك عضو فى الإتحاد و من حقها الخروج منه فى أى وقت تشاء "

و مره ثانيه قلب الحقائق والتزييف فكوبيك جزء من كندا بلا إحتلال بينما الضفة الغربية و غزه هما ما بقى من أرض فلسطين و ما تقره الأمم المتحدة بما فيها كندا أنها ارض محتلة ، و بمناسبة ذلك فى منظور الأمم المتحدة أن كل أرض ما بعد 1947 ضمت للدولة الصهيونية هى أرض محتلة ، و كوبيك تطالب بكل حدودها الحالية كحدود للإنفصل بها رغم أنها لم تدخل الإتحاد بأقل من 25% من تلك الأرض ، فهل لدينا شك الأن أن حزب كوبيك و حزب الليكود هما صورتان لأصل واحد.