Tuesday, March 1, 2022

صراع المافيا بقلم: محمد شريف كامل*

 

صراع المافيا

بقلم: محمد شريف كامل*

 28 فبراير2022

 https://www.amad.ps/ar/post/446789

https://resalapost.com/2022/03/01/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7/


لقد تناول العديد من الكتاب والمحللين الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا من خلال مواقفهم الشخصية والأيدولوجيه من الغرب والشرق، إذا افترضنا جدلا أن روسيا تمثل الشرق، ولقد تناوله أخرون من منطلق موقف روسيا والولايات المتحده من الصراعات الاقليميه، وما ذلك إلا دليل على أن الصراع ليس بين روسيا وأوكرانيا بل هو صراع بين روسيا والولايات المتحده  على أرض أوكرانيا.


والبعض الأخر تصدى للأمر من منطلق حقوق الانسان والسلام العالمي ورفض الحروب، إلا أن هذا التناول غالبا ما ينطلق من منظور عاطفي وبدون النظر لمقدمات الصراع وخريطة عالم ما قبل الصراع وكيف ستكون بعده.


وكما هو الحال منذ الحرب العالمية الثانية يمتد الصراع ليشمل وسائل الإعلام، ونرى الاعلام يصور لنا أن الدفاع عن أوكرانيا وصد العدوان الروسي هو دفاع عن العالم الحر الذي أنتجته الحرب العالميه الثانيه والتي انتهت بتقسيم العالم على الخطوط التي توقفت عندها الجيوش المنتصره، مما قسم أوروبا ومن ورائها  العالم إلى شرق وغرب، شرق تحت سيطرة الإتحاد السوفيتي وغرب تحت سيطرة الولايات المتحده، وكانت كتلة عدم الانحياز هي الميزان الذي أقلق القوتين.

 

إلا ان ذلك العالم قد أنتهى بسقوط الاتحاد السوفيتي الذي أسقطته المخابرات الغربيه والفساد الداخلي للدولة السوفيتيه. ولم يبقى من عالم ما بعد الحرب العالميه الثانيه سوى قوة امبريالية واحدة، الولايات المتحده، وجسم هش لا قيمه له يسمى الأمم المتحدة، والتي لم يكن لها أي دور إيحابي في أي صراع بل تسببت بعجزها في صراعات لم ولن تحسم.


وبإنتهاء عالم بما بعد الحرب العالميه الثانيه تم رسم خريطة جديدة للعالم، تحكم فيها ما بقي من إرث الإتحاد السوفيتي بالمافيا الروسية والأوكرانيه، والتي حلت محل المافيا القديمه التي سيطرت لفترة طويلة على الجريمة العالمية، ونشطت  هذه المافيا الجديدة أكثر من سابقاتها، ونتج عنهما أقوى شبكات المخدرات والدعاره وتجارة السلاح وغسيل الأموال.

وللتعرف على أصل الصراع لا نحتاج للعودة لماضي بعيد، فقط  علينا أن نراجع خطوات تقسيم الاتحاد السوفيتي، تلك الخطوات التي  تركت وراءها جنسيات وأعراق متداخلة كقنبلة جاهزة للإنفجار في أي لحظة، فولدت تلك الدول وزرع داخلها ألية قادرة على إنتاج صراعات مستقبليه، مثل صراع أرمنيا وأذربيجان، وصراع جورجيا وروسيا، وكذلك صراع روسيا وأوكرانيا.

 

وقد أشتد صراع روسيا وأوكرانيا عقب الانقلاب الناعم الذي أسقط الحكم الحليف لروسيا وأقام دولة تابعة تبعيه كاملة للولايات المتحده، فبدأ هذا الصراع الأخير بظهور حركات الإنفصال من القوميين الروس داخل الحدود الأوكرانية مثل شبه جزيرة القرم "كيرميا" والتي أنفصلت بمساعدة الروس علم 2014، وكذلك دونيتسك ولوغانسك وااللتان لم تستسلما للحكومة المركزيه في كييف منذ 2014 وحتى الان. وإن كانت ساحة القتال قد بردت بتوقيع اتفاقيتي مينسك ١ و٢ في عامي  2014 و 2015 واللتان لم ينتج عنهما أي شيء غير وقف اطلاق النار ولم تنفذ أي من البنود الاخرى وتركت النيران تشتعل تحت الرماد حتى يحين وقت اندلاعها مرة أخرى.


وتزامن ذلك مع إتجاه أوروبا للغاز الطبيعي الروسي وتم إحراز تقدم كبير في مشروع نورد ستريم -٢ بعد نورد ستريم-١ والذي حاربته الولايات المتحدة من اليوم الأول حرب شديدة للغايه، حتى أنها قامت بفرض عقوبات على شركات حليفه لمشاركتها في ذلك المشروع العملاق الذي بموجبه تخرج أوروبا من الاحتياج للولايات المتحدة ومشايخ البترول في الخليج وتحصل على الغاز المسال كطاقه نظيفة وبسعر اقل، بالإضافة لكونه يمثل خطوة لقوة أوروبية مستقلة عن الولايات المتحدة.


وتواكب ذلك الموقف الأمريكي المتمثل في البلطجة المعتاده مع إفتعال الحديث حول إحتمال إنضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلنطي "الناتو" وللإتحاد الأوروبي، ويعلم الجميع أن ذلك يعبتر ولا شك خط أحمر لن تقبل روسيا أن يعبره أحد، وذلك بالطبع لأن دخول أوكرانيا هذان التجمعان يعني وضع موسكو تحت نيران الأسلحة التقليديه من عدو حقيقي "الناتو"، وكذلك وضعها تحت رحمة السيطرة الغربية والقدرة على خنق الاقتصاد الروسي وإمكانية فرض حصار اقتصادي في أي وقت، والمتابع للأمر يدرك أن هذا الحديث كان هدفه الأول اصطناع أحداث تضمن  قتل مشروع نوردستروم-٢.


وبالرغم من حقيقة أن روسيا اليوم ليست الاتحاد السوفيتي الشيوعي ولكنها روسيا المافيا التي بنتها المخابرات الامريكيه، إلا انها دولة لها حساباتها التي قد تصيب وقد تخطئ، ولكنها لا يمكن أن تقبل أن يقف الناتو وتقف الكتلة الأوربية على حدودها، فلم تنسى روسيا أنها وُعدت عام 1990 بألا يمتد الناتو لحدودها وها هو قد أبتلع الغالبية العظمى لأوروبا الشرقية ولم يبقى منها إلا أوكرانيا وبيلاروس (روسيا البيضاء).

 

ومع إشتعال ذلك الصراع إنطلقت معه على التوازي حرب إعلامية شرسة بحملة يشنها العالم الغربي شملت التحكم في وسائل التواصل الإجتماعي وقطع وسائل الإعلام الرسمي والبديل حتى لا يتعرف المواطن العادي على أي وجهة نظر مخالفة لما أراد لنا الغرب أن نعرفها. حتى إنه ولأول مره لا تستاء الصهيونيه العالمية من تشبيه شخص ما بهتلر، وسُمح للإعلام بل والكيانات السياسية وبعض الرؤساء بتسمية بوتين بهتلر القرن الحالي، مع العلم أن الحركة النازيه تنمو وتتسلح في أوكرانيا.

 

وفي المقابل كان حال العرب شعوبا وحكومات على حد سواء غريب للغاية، فكل يفلسف الأمر على هواه، وكل يربط الأمر بمقدار استفادته المباشرة أو ضرره المباشر من روسيا أو الولايات المتحدة، بالرغم من أن الأمر ليس له علاقة بالصراع العربي العربي أو العربي الصهيوني لإنه ببساطة شديدة فالفريقان الروسي والأوكراني قد ابتلعتهما المشروع الصهيوني كما ابتلع النظم العربية.

 

وكذلك من الغريب أن يبنى البعض موقفه على أساس دور روسيا في سوريا أو ليبيا أو مصر أو اليمن، ومن دواعي السخرية أن يزايد البعض مثل الغرب على أغنية الديموقراطيه التي لا نعرفها نحن، والتي يستخدمها الغرب إنتقائيا فقط حين تتماشى مع أهوائه وتكون لمصلحته.


إن هذه اللحظه تستدعي منا أن نقارن بين الغزو الروسي لأوكرانيا وتشابه ذلك مع الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان، بل نيكاراجوا وبنما وحتى فيتنام، بل وحصار كوبا الذي دام سبعين عاما بلا إنقطاع، وقد يساعدنا ذلك على فهم مقدار البلطجه والنفاق وإزدواجية المعايير التي يمارسها  الغرب ليل نهار وننساق نحن ورائه حتى نبدو متحضريين في نظره، ولم أذكر هنا فلسطين المحرومه دوليا من حق المقاومة بالمقارنه بتهليل العالم والمطالبه بالمتطوعين من كل مكان للدفاع عن أوكرانيا.  

 

إن الإبتهاج الساذج بسقوط الإتحاد السوفيتي والذي حرم العالم من التوازن بين القوى الإمبرياليه، يتجسد اليوم للمرة الثانيه في التهليل لإحتمال نهاية روسيا والذي إذا حدث سيحرم العالم من التوازن يبن المافيا الشرقية والمافيا الغربية، ولن يتحرر العالم ولن تسود الديمقراطيه ولن يسود العدل.

 
إن الخاسر الأكبر في هذه الحرب الدائرة بين روسيا والولايات المتحدة  على أرض أوكرانيا، هي أوكرانيا بلا شك التي كانت ومازالت هي الضحيه التي دفعتها الولايات المتحده لهذا الفخ الذي قد ينتهي بتدمير أوكرانيا.

 

والخاسر الأخر بلا شك هو روسيا التي إن دخلت الحرب أو لم تدخل فقد خسرت، فلو لم تدخل الحرب أتاحت للناتوالفرصة للوصول  لحدودها وحوصرت إقتصاديا بالسلم، ولذا لم تجد روسيا بديلا عن دخول الحرب حتى ولو كان ذلك يشابه هدم المعبد.

 

وكذلك أوروبا ستخرج خاسرة لأنها في جميع الأحوال ستعود الى أربعينات القرن الماضي وتعود للإرتماء في أحضان المافيا الامريكية خوفا من هتلر أو شبيهه، وسندفع نحن الشعوب المستسلمة للعبة المافيا الثمن الكبير.


وعلى الجانب الأخر فالولايات المتحدة عي المنتصر في هذه الحرب، فالتاثير السلبي على الأقتصاد العالمي يعود دائما بالمنفعة عليها، فقد فُتحت أبواب مصانع السلاح على مصراعيها وتوقف مشروع نورد ستريم-٢ وقد يكون قد قتل تماما، وسيزداد إنتعاش اقتصاد مافيا الغرب بكل أنواعه، وستشاركها المافيا الروسية والأوكرانية لإعادة الإعمار وبناء ما دمرته الحرب.


هناك دروس كثيرة وتغيرات كبيرة ستنتج عن هذه الحرب التي مازالت في بدايتها والتي بلا شك تمثل خسارة شاملة لكل القيم وكل المبادئ التي يتاجر بها كل يوم في كل مكان على وجه الأرض.

 

 

* محمد شريف كامل مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين وعضو مجلس الادارة لحركة حقوق المواطنين، هو أحد المؤسسين والأمين العام والمتحدث الرسمي السابق للمجلس الثوري المصري، و أحد مؤسسي الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، وحركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة، هو احد القيادات الطلابية المصرية  في السبعينات، عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. هو أحد مؤسسي الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا) قبل الثورة، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، كذلك أحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".

محمد شريف كامل يمكن للتواصل معه عبر:

1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog: http://forafreeegypt.blogspot.com/  https://www.facebook.com/APresidentForEgypt/, https://www.youtube.com/channel/UCl3y4Hxgf05Xr0iDU68r8GQ

 

Sunday, February 13, 2022

بشار الصلح بقلم: محمد شريف كامل

 

بشار الصلح

 

بقلم: محمد شريف كامل*

 12 فبراير2022

https://www.amad.ps/ar/post/444277


فقدان بشار الصلح حدث شديد وثقيل على نفوسنا وقلوبنا جميعا، وتشيعه لمثواه الأخير أشد وأقصى شيءٍ مر علي وعلى الجالية بأجمعها منذ زمن طويل.

بشار كان الطبيب المهني الخلوق لكل مرضاه، وكان الأنسان الحرالمخلص لكل مجتمعه وللجاليه العربية والأسلامية، وكان شريك كفاح طويل في المجال الجلوي والانساني، لم يبخل يوما بجهده وكل ما يملك للصالح العام، عملنا سويا قرابة ٣٠ عاما، تحاورنا كثيراً، إختلفنا أحيانا وأتفقنا أحيانا ولكننا كنا قادرين على التوافق وإيجاد المساحة المشتركه.

لقد تابعت في الأيام الماضية كل ما كتب عنه، ولم أجد أي كلمات توفيه ما يستحق، ليس لتقصير من كاتبها، فحتى هذه الكلمات لن توفيه حقه، فما هي إلا خواطر اللحظة التي وجدت أن مشاركتها قد تساعد في إلقاء الضوء على بعض منه، فكل واحد منا قد عرف من بشار جزء ضئيل عبر المجال الذي تعامل معه من خلاله، فلا ولن يستطع أي شخص أن يحصرعطائه وإخلاصه وتفانيه.

فلا يوجد بيننا من يعرف كم هي ألاف الساعات التي فتح صدره وقلبه لمن أحتاج لصدر يتسع لمشاكله وعقل ينصح بتواضع، كان يقوم بذلك الدور مع مرضاه كطبيب، مع كل من حوله كصديق، ومع شركاء النشاط الجلوي كشريك، كم حمل هذا الرجل من أسرار لم يؤتمن إلا هوعليها، ولا يمكن أن يتحملها إلا هو.

لا أستطيع أن أدعي أنني أعرف كل شيء عنه، ولا أحد يستطع، ولا أنني أتفقت معه في كل شيئ، ولكني أعتقد أنني من المحظوظين بأن كُتب لي أن أعرفه وأعمل بالقرب منه في كثبر من الأعمال، وقد بدأت رحلتي معه عبرقرابة ثلاثة عقود مرت بمراحل عديدة، فبداية لقائي به كانت من خلال المنتدى الأسلامي الكندي عقب تأسيسيه له بفترة وجيزة وعملنا معا على ملفات شائكة، على المستوى المحلي في كيبيك وعلى مستوى كندا وعلى المستوى الدولي.

فعلى المستوى المحلي مثَل بشار ضمير الجالية وصوتها العاقل وعمل جاهداً على تصويب البوصله، فكان الصوت الرزين في المجلس الوطني بكيبيك ونحن نواجه محنة ما عرف بتطوير التعليم في نهاية القرن الماضي، والحملة الشرسه ضد المرأة المسلمة والحجاب بل وضد الاسلام، وكان صوت قوي للجالية أمام لجنة تقصي الحقائق "بوشارد - تايلور".

لقد شارك بشار بقوة في وضع الجالية على الخريطة السياسية من خلال سياسة الإنفتاح على كل الأحزاب السياسية المحلية والقوميه بدون تفريط في الحق والعدل ودون الارتماء في أحضان أي حزب، وعمل بكل جد لتشجيع أبناء الجالية على المشاركة في العمل العام والخوض في مجال العمل السياسي والحزبي.

لقد تميز بشار على الكثير في إدراكه أن الأقليات لن تنمو وتزدهر ويتحقق لها الأندماج المنشود إلا من خلال العمل الجاد لتنمية المجتمع ككل والمشاركة الدئوبه ورفض الإنعزال ونبذ عقلية الجتو، لقد قام بدور محوري في لم شمل الجالية عقب هجمات سبتمبر للتصدي لحملة الكراهية، ومثَل الجالية الاسلامية خير تمثيل حين ترأس المؤتمران الصحفيان القوميان اللذان تم إذاعتهما عبر كل الأذاعات المسموعة والمرئيه في جميع أنحاء كندا من الشرق للغرب حين كادت أزمة الكاريكاتير المسئ تطيح بالجالية الإسلامية وحين كادت الاتهامات المكذوبه فيما عرف بخلية الـ17 بتورونتو ككجزء من الحملة الظالمة المسيئه لكل الجالية العربية والإسلامية.

لم يغب بشار الصلح عن المشاركة في وضع حجر الأساس لحركة رفض العدوان على العراق ولبنان ولم يتأخر عن الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني والروهيىنغا والإيغور، ولم يتقبل أبدا الوجه العنصري لكندا خاصة فيما يخص الشعب الأصلي لشمال أمريكا، وأمتد دوره من خلال حركة المواطنة التي تحمس لها وساهم في تأسيسها ووضع أسس رؤيتها للعمل على مواجهة التفرقة العنصريه وإنتهاك حقوق الإنسان في كل مكان والتي كانت من أواخر أعماله التي ستظل تحمل أسمه وتدين له بالفضل وتسير على نهجه إحياءاً لذكراه.                

ولم يتوقف دوره عند العمل العام والعمل الطبي، بل مثل بشار الصلح لكل شخص من الجالية العربية والأسلاميه دورهام على المستوى الشخصي، فكان لهم الأب والأخ والجد، ولم يفرق يوما بين الطوائف ولا الأصول العرقيه، وعمل دوما على التقارب الجلوي وتوحيد قوى الجاليه، فتطابقت أعماله على أرض الواقع وأفكاره ومبادئه.

وعلى المستوى الشخصي جمعني وبشار الصلح دوما الحب والاخوة والاحترام المتبادل وبقي ذلك هوسبيلنا للحوار والعمل المشترك، أشهد انه لم يقصر يوما، ولم يتردد يوما في المضي في طريق الحق والخير ومد يد العون لكل انسان، لقد فقدت فيه كل هذا، والأهم أنني فقدت فيه الصديق والاخ الذي لم تلده أمي.

رحم الله بشار الصلح الذي شرفت به مونتريال، وألهم زوجته وأبناءه الصبر والاحتساب في رجل لا يعوض، عزاؤهم وعزاؤنا فيه أنه ترك عشرات الآلاف يدعون له ويفخرون به، ولله ما أخذ ، ولله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلنصبر ونحتسب، وندعو الله ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته وأن نتحسس خطاه علنا نلحق به.


 * الصورة من أرشيف الكاتب للمؤتمر الصحفي المنعقد في مونتريال تعليقا على الاتهامات المكذوبه فيما عرف بخلية الـ17 بتورونتو في 2006

 

* محمد شريف كامل مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين وعضو مجلس الادارة لحركة حقوق المواطنين، هو أحد المؤسسين والأمين العام والمتحدث الرسمي السابق للمجلس الثوري المصري، و أحد مؤسسي الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، وحركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة، هو احد القيادات الطلابية المصرية  في السبعينات، عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. هو أحد مؤسسي الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا) قبل الثورة، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، كذلك أحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".

محمد شريف كامل يمكن للتواصل معه عبر:

1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog: http://forafreeegypt.blogspot.com/  https://www.facebook.com/APresidentForEgypt/, https://www.youtube.com/channel/UCl3y4Hxgf05Xr0iDU68r8GQ

 

Monday, January 17, 2022

محمد شريف كامل: في ذكرى انتفاضة ١٨ و ١٩ يناير ١٩٧٧


في ذكرى انتفاضة ١٨ و ١٩ يناير ١٩٧٧ 

محمد شريف كامل

في ذكرى انتفاضة ١٨ و ١٩ يناير ١٩٧٧ لم اجد كلمات معبرة اكثر مما كتبته العام الماضي، فلم يتغير الوضع الا الى الاسوأ، ففي الذكرى ال ٤٥ لهذه الانتفاضه الرائده تحية واجبه لكل من شارك في ثورات الشعب العربي على مر التاريخ

 (فى عام ١٩٧٧، فى ١٨ و ١٩ يناير شهدت مصر انتفاضه شعبية حقيقية مثلت نقطة البدايه ل ٢٥ يناير ٢٠١١، ويمر اليوم ٤٤ عاما على هذه الانتفاضة الخالدة والتى شرفت بان احاكم لانتمائي لها بالتخطيط والعمل على انجاحها، وما كان دوري بها الا عن ايمان كامل بحق الشعب فى الحرية والعدل،

ولذا كنت من أوائل من انتفضوا فى ٢٥ يناير ٢٠١١ التى ولدت من رحم ١٨و ١٩ يناير لتحاول تحقيق مالم تحققه الانتفاضة الاولى من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، مطالب شرعية لشعب سلبت منه كل الحقوق، مطالب تراجعت مرة اخرى بانقلاب عصابة كامب دافيد فى ٢٠١٣، ولذا فعلينا الا نتراجع وان نستمر فى الاعداد لثورة قادمة تقتلع رموز الخيانة من ارض مصر لتحقق اهداف شعبها)

Saturday, September 25, 2021

محمد شريف كامل لـ "صدى المشرق": الجالية أحسنت التعامل مع التصويت الاستراتيجي

 

محمد شريف كامل لـ "صدى المشرق":  الجالية أحسنت التعامل مع التصويت الاستراتيجي

 

 


https://www.sadaalmashrek.ca/ar/Interviews/content/9b0782fb-387d-424b-89c3-730fdd8b4e85

 


-
كيف تقرؤون نتائج الانتخابات الفدرالية بشكل عام وآثارها على الساحة الداخلية الكندية وعلى الجالية العربية والاسلامية بشكل خاص ؟

اولا لابد ان نقر ان العملية الديمقراطية وإن شابها قصور الا انها الطريق الوحيد لإنفاذ إرادة الشعوب، وتميزت كندا ضمن بضع من الدول بان انتخاباتها لا تشوبها المخالفات التي قد نراها في الكثير من الانتخابات حتى في بعض الدول الديمقراطية.

ولم تكن انتخابات هذا العام في الحقيقة انتخابات بمعنى الكلمة، بل كانت استفتاء حول فترة جائحة كورونا وكيفية التعامل معها، وأثبتت نتيجتها أن الكنديين راضيين عن الأسلوب التي تعاملت به الحكومة الحالية مع الجائحة وكذلك منهج المعارضة في التعامل مع الازمة، فجاءت بنتيجة نسخة مطابقة لما أتت به انتخابات ٢٠١٩.

والعودة الى حكومة أقلية ليبرالية (حزب الأحرار) وأحتفاظ كل الاحزاب بنسبة تمثيلها كما هل، بل وتقريبا بنسبة التصويت العام، وهي رسالة واضحة للأحزاب بضرورة العمل سويا لعبور هذه الازمة، فهي بمثابة إعادة الحكومة لإتمام العمل والانتهاء من الازمة ثم يأتي وقت الحساب الحقيقي في انتخابات ما بعد كورونا.


وهذه النتيجة ولا شك لصالح الاقليات والفئات المهمشة فقد تأتي بإنجازات قيمة، خاصة وان الاحرار يحتاجون الى الحزب الديمقراطي لتمرير الكثير من المشروعات وبالذات مشروعات الموازنة التي قد يرى النور من خلالها مشروعات مثل الاسكان المنخفض التكاليف، وتقوية الشبكات المحلية، وتعميم دور الحضانة المدعومة، وقد ينجح الحزب الديمقراطي في الضغط على الاقلية الحاكمة لتمرير موازنة داعمة للقطاع الصحي والدواء ورعاية المسنين.


وعلى مستوى الجالية العربية والاسلامية فقد نرى تحرك أفضل في مجال محاربة الاسلاموفوبيا ونمو التطرف بشكل عام بالإضافة للوقوف في وجه القانون العنصري المعروف باسم القانون ٢١.

-
قد يكون من المبكر تقييم نسبة مشاركة الجالية في هذه الانتخابات ولكن واضحا ان هناك توجها عاما من الجالية لانتخاب الحزب اللبرالي.. كيف تقيّمون هذا الخيار؟ هل كان خيارا صحيحا ام كان يمكن ان يكون لدينا خيارا آخر مع طرف خاسر قد يكون اقرب للجالية؟


من المؤكد أن نسبة مشاركة الجالية العربية والاسلامية تزداد في كل انتخابات عن سابقتها، سواء الانتخابات الفيدرالية أو انتخابات المقاطعات أو حتى الانتخابات البلدية، وكما تزداد نسب المشاركة في الادلاء بالأصوات تزداد كذلك المشاركة في العمل داخل الأحزاب بل والترشح أيضا

.
وبخصوص الاختيار، اعتقد أن الجالية أحسنت التعامل مع التصويت الاستراتيجي واختارت حزب الأحرار لإيقاف احتمالية تقدم الأحزاب اليمينية والانفصالية وأختارت الحزب الديمقراطي في دوائره وفي الدوائر التي لا يوجد حظ لحزب الأحرار بها، وهذا يعني أن الجالية استوعبت ما تحدثنا عنه من قبل وهو محاولة الدفع بحكومة اقلية من احرار مدعومة بالحزب الديمقراطي


واعتقد دائما ان هذا هو الخيار الانسب حتى نصل لمرحلة يكون الحزب الديمقراطي فيها قادرا على اجتذاب شعبية تمكنه من الحكم أو على الأقل العودة ليصبح المعارضة الرئيسة وحينئذ يصبح من الافضل الوقوف بقوة مع الحزب الديمقراطي الذي هو بلا شك أقرب من الجالية.

 

 

محمد شريف كامل

 22 سبتمبر 2021

Monday, September 13, 2021

محمد شريف كامل في حديث لجريدة صدى المشرق: لا بديل عن التصويت الاستراتيجي

 





محمد شريف كامل في حديث لجريدة صدى المشرق: الحزب الديمقراطي الجديد فرصه ضعيفة جدا في إمكانية تشكيل حكومة لذا لا بديل عن التصويت الاستراتيجي

https://www.sadaalmashrek.ca/ar/Interviews/content/e6dd4783-cb83-410a-98e7-f9a923484900

 

- ما هي اهمية المشاركة في التصويت في الانتخابات القادمة، سيما ان الكثيرين يعتبرون ان هذه المشاركة لا تقدم ولا تؤخر وبالتالي لا داعي لنا كجالية لكي نذهب الى صناديق الاقتراع خصوصا في المناطق التي لا يشكل فيها العرب والمسلمون الا نسبة ضئيلة؟

للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نحدد ماهية مخرجات الانتخابات، نتيجة الانتخابات هي حكومة تدير شئون حياتنا اليومية ومستقبل أولادنا، تدير حياتنا هنا على أرضنا في كندا وكذلك تؤثر بشكل غير مباشر، بل أحياناً بشكل مباشر على قضايانا الأساسية الدولية مثل قضية فلسطين وقضايا حقوق الأنسان والاقتتال في العالم.

بالإضافة للحكومة، فالانتخابات تقدم أعضاء برلمان في حزب الحكومة وأحزاب المعارضة، وبلا شك نحن نحتاجهم جميعا كل يوم، فتكون اهتماماتنا وقضايانا ومستقبل أبنائنا نصب أعينهم.

ومقولة البعض بأن هناك بعض الدوائر أصواتنا لا تؤثر فيها هي مقولة مغلوطة، فيجب ألا ننسى نتيجة الانتخابات الديمقراطية لا تحسم إلا مع احتساب أخر صوت لأن صوت واحد كفيل بتغير نتيجة الانتخابات.

فلكل ذلك، ليس من المقبول أن نتوارى خلف بعض الاستنتاجات والتوقعات وألا نقوم بدورنا، ولذا فإن المشاركة في الانتخابات لها ضرورتها التي تجعلها واجب شخصي وجلوي ووطني بل وديني أيضا.

-  ما هي معايير الخيار الافضل للتصويت ؟ هل هي للحزب ام للمرشح؟ هل نقدم التصويت الاستراتيجي على المبدئي او العكس؟

أعتقد أننا قبل التصويت يجب أن نُقيم مواقف الحزب والمرشح أيضاً، لأن أعضاء الحزب لهم تأثير حقيقي على سياسية الحزب وقرارته، ومن الأمور الهامة ألا نغتر بالوعود البراقة، وأن نُقَيم ما قامت به الأحزاب وتاريخها وليس ما تعد به.

وبلا شك يجب أن نقيم الموقف العام قبل أن نتخذ أي قرار حتى لا نصل إلى نتيجة غير مرضية، ومن الضروري ان نضع أسس موضوعية للتقييم وألا يكون التقييم مبني على قضية واحدة، ويجب أن ندرك أنه لا يوجد على وجه الأرض أي حزب قد نتفق معه أتفاق كلي.

ولذا علينا أن نأخذ بقاعدة "أقل الضررين" وأن نختار من سيكون أقرب لأفكارنا وأصلح للمجتمع ككل، ولنراجع اتجاهات التصويت في الانتخابات السابقة، والنتائج كلها متاحة على عديد من المواقع منها:

https://en.wikipedia.org/wiki/Results_of_the_2019_Canadian_federal_election_by_riding

 

- هل الاولوية للخطط الداخلية ام المواقف الخارجية للاحزاب ؟

الأمر لا ينفصل، فالمواقف المبدئية لا تتجزأ، ويجب أن نقيم الأحزاب والمرشحين وفقا لموافقهم وليس أقوالهم، ومثال لذلك رئيسة حزب الخضر التي ادعت مساندتها لحقوق الانسان وبعد انتخابها ظهرت حقيقة موقفها من التأييد المطلق للكيان الصهيوني، وكذلك أحزاب اليمين مثل المحافظين الذي يدعي الدفاع عن الأديان ويؤجج مشاعر الكراهية ضد الأقليات ويلتقي في ذلك مع مواقف حزب الشعب ولكن بفارق وحيد أن حزب الشعب واضح في كراهيته للمهاجريين والأقليات.

فلا يجب أن نتناسى أن حقوق الأنسان لا تتجزأ، ولذا فالأمور الداخلية والخارجية مرتبطة ارتباط كلي.

- الكثيرون في الجالية مترددون في خياراتهم بين الاحزاب ولمن يجدر بهم اعطاءه صوتهم ... ماذا تقولون لهؤلاء وهل يترك الخيار للناس ام يمكن تحديد الجهة التي ينبغي ان تذهب اليها الاصوات؟

بلا شك الخيار شخصي وهذه هي الديمقراطية، وما نقوم به نحن من خلال تلك الكلمات هو محاولة للتفكير الجمعي وصولا لقناعات مشتركة وليس توجيه لأي شخص، وأنا أعتقد أن أنسب حال للمجتمع الكندي والأقليات معا هو حكومات الأقلية، وليست الأغلبية التي تحول الديمقراطية الى ديكتاتورية الحزب الحاكم لمدة أربعة سنوات.

وباستعراض مواقف الأحزاب وتاريخها القريب والبعيد، وكذلك النظام الانتخابي المعمول به، نجد أن أحزاب الوسط واليسار هي دائما الأقرب والأقل ضراراً، ولذا فحزبي الأحرار والديمقراطي الجديد هما الأقرب، وتلاحظون أنني استبعدت حزب الخضر من الاختيار في هذه الانتخابات لضرورة التخلص من رئيسة الحزب، وهذا لن يكون إلا بتراجع نسبة التصويت للحزب في هذه الانتخابات، وكذلك حزب الكتلة الكيبكيه الذي فقد سبب وجوده وأظهر حقيقة موقفة من الأقليات ومشاركته المباشرة في تعميق التفرقة العنصرية. 

- هناك من يتخوف من وصول المحافظين لسدة الحكم لذا يدعون الى التصويت لحزب الاحرار ما رايكم بعيدا عن تقييمكم لمواقف الاخير؟

أعتقد أن ليس هناك أدنى شك بأن وصول المحافظين للحكم، سيكون له تأثير سلبي على كل شيء، لأنه ليس ما كان يعرف من قبل من المحافظين التقدمين فهو بلا شك امتداد لحركة اليمين العنصري كترامب وأمثاله، لذا يجب أن نركز على كيفية إيقاف المد اليميني المتطرف ومنعه من إغراق كندا، ولكن ذلك يجب ألا يكون استسلام كامل لحزب الأحرار، ولا تسليم كندا لديكتاتورية حزب الأحرار الذي يعتقد أنه يمكنه أن يلعب على التوازنات ليبقى في الحكم.

 ولذا علينا أن نبدأ بتقييم كل دائرة انتخابية على حدى، وأن نحدد لمن ندلي بأصواتنا دون الإخلال بالهدف والتوازن المطلوب تحقيقه.      

ولأن الحزب الديمقراطي الجديد فرصه ضعيفة جدا في إمكانية تشكيل حكومة، فلا أجد بديلا هن التصويت الاستراتيجي، وسأضرب مثال بنفسي، سأراجع نتائج الانتخابات السابقة في دائرتي، وسأبني قراري وفقا للتالي:

- إذا كان نصيب مرشح الأحرار أكثر من 50% من إجمالي الأصوات، أصوت للحزب الديمقراطي الجديد

- إذا كان موقف مرشح الأحرار حرج، أصوت لحزب لأحرار

- إذا كان حزب الأحرار ليس لديه أية فرصة، أصوت للحزب الديمقراطي الجديد

-  برأيكم ما هو دور النائب من أصول عربية وعليه ما هم تقييمكم لدور من انتخبوا منذ العام 2015؟

رغم قناعتي بضرورة المشاركة والترشح، وأن وجود المرشحون من أصول عرقية أمر هام، إلا أن العبرة ليست بالاسم ولا الصورة ولكن بالمواقف، فهناك من الأسماء العربية من أستخدم الجالية ولم يقدم شيء للجالية أو للمجتمع الكندي ككل، ولكن هناك الكثير منهم كان معبر حقيقي عن الجالية وقدم الكثير، ونعود مرة أخرى للتقييم ويجب أن يكون ذلك مبني على الأسس التي تحدثنا عنها وليس على الوعود البراقة ولا الاسم ولا العرق.   

 - ما هو السبب في ندرة المرشحين من أصول عربية في الانتخابات الفدرالية الحالية ؟

الترشح للانتخابات يحتاج لكثير من الأمور، يبدأ بالعمل التطوعي داخل الأحزاب وعلى الأرض في الدوائر الانتخابية، القدرة على حشد عدد كبير من المتطوعين خلفة وجمع التبرعات ثم عدم الاقتصار على العمل داخل الجالية، معرفة كيفية التعامل داخل الأحزاب واختيار الحزب الأقرب لأفكاره، ومعرفة كيفية التعامل مع نقاط الاختلاف بين مبادئ الشخص ومقررات الحزب وكذلك كيفية بناء تحالفات داخل الحزب المنضم إليه، واختيار التوقيت المناسب والدائرة المناسبة وعدم مناطحة قوى سياسية وجلويه هي قريبة منا، وهناك تقاطعات كثيرة بين مطالبنا، وهناك العديد من الأمثلة الجيدة ومنها عضو البرلمان النائب عن دائرة "بيرفوند-دولار" الأستاذ سمير زبيري الذي أحيي فيه صلابته واتباعه لكل هذه الخطوات فكان ممثل حقيقي للشباب الكندي من أصول عرقية غير بيضاء.     

-  هل من كلمة توجهونها للأحزاب الفدرالية والجالية والمرشحين ؟

الأحزاب والمرشحين أقول يجب أن يدركوا أن لعبة الوعود الزائفة قد كشفت، وأن الأسماء والأقوال بلا أعمال حقيقية لا قيمة لها، وإن لم تقف بجانب قضايانا فلا تستجدي أصواتنا

وللجالية أقول صوتنا أمانة وادلائنا به ضرورة إن لم نحسن العمل به سندفع ثمن غالي في حياتنا ومستقبل أبنائنا، وسنحاسب عليها يوم الحساب.

Monday, July 5, 2021

مصر الحزينة بقلم: محمد شريف كامل

 

مصر الحزينة

بقلم: محمد شريف كامل*

 4 يوليو2021

 https://resalapost.com/2021/07/05/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B2%D9%8A%D9%86%D8%A9/

https://www.sadaalmashrek.ca/ar/Opinions/content/6b2e35a9-5c24-45d7-87ec-738693f2c3dc





 

منذ 3 يوليو 2013 وطوال ثماني سنوات نتصور كل يوم أن الحكم في مصر قد بلغ قمة الفاشية وأننا قد وصلنا إلى قاع التهاون والإهمال والخيانة، ثم يأتي يوم أخر يضيف ملحمة جديدة من ملاحم السقوط والتردي.

منذ هزيمة 1967 خيم الحزن على مصر، ولم تسترد عافيتها بعد ولم يُسمح لها أن تفعل، وكلما سعت لفض الغبار لُطمت وصُدمت بأسوأ مما كانت عليه، ولم نمر طوال تلك السنوات إلا بمحاولتين شبه ناجحتين وقد تم أفشالهما، فكانت المحاولة الأولى هي حرب 1973 والتي انتصرت فيها إرادة الإنسان المصري تم ارتد السادات على ذلك الانتصار باستسلام كامب دافيد الذي فاق هزيمة 1967، ثم كانت المحاولة الثانية هي الثورة في 25 يناير 2011 والتي خزلها كل من شارك فيها فأنقض عليها العدو وسيطر على كل ما بقي من الأمل.

لقد استرجعت ذلك الماضي القريب والحزن يحيط بنا من كل جانب ونحن ننعى نهر النيل في أيامه الأخيرة، وبدلا من أن نوحد جهودنا لاسترجاع حق أضاعه عملاء الاستعمار المتجدد ومعاونيهم من المغيبين والمنتفعين بتوقيع اتفاقية المبادئ في 2015 والتي يتم توثيقها الأن بمهزلة التقدم لمجلس الأمن بلا استعداد، بل وبإسقاط كل الأوراق فنذهب لمجلس الأمن باتفاقية 2105 بدلا من أن نذهب لهناك باتفاقيات الحقوق المثبتة، ونهدد أوروبا بالهجرة غير الشرعية، وما كل ذلك إلا لإضعاف مصر لإسقاط كل الاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق دول المصب وتحديدا مصر.

 وبدلا من أن يقوم النظام الحاكم في مصر بتوحيد الجهود لاسترداد الحقوق، يستمر ذلك النظام في القيام بدوره لتدمير العلاقة الوطيدة التي شملت الشعب المصري والعربي يوما ما، وبدلا من لم الشمل يزداد الشقاق، ونتلقى نبأ تأكيد أحكام الإعدامات فيما عرف باسم قضية "فض رابعة" وجميعنا يعلم أن من وقف في قفص الاتهامات هو المجني علية ووقف الجاني يحاكمه للمرة الثانية، فبعد أن أصدر النظام الفاشي الحكم عليه ونفذه بلا محاكمة في 14 أغسطس 2013، عاد ليصدر عليه ذات الحكم بعد محاكمة صورية قيمتها لا تتعدى قيمة الأوراق المكتوبة عليها.

ومن منا لا يعرف ما حدث في مذبحة رابعة، التي ارتكبتها حكومة الانقلاب ووثقتها هيومن رايتس ووتش في تقرير وثق الواقعة "حسب الخطة،* والذي وصف المذبحة بأنها جريمة مكتملة مع سبق الإصرار والترصد، لا تختلف عن كل جرائم النظام التي نراها في مصر اليوم حيث التصفية الجسدية هي شعار النظام وطريقة لإسكات كل أشكال المعارضة وتكامل معها حكم الإعدام الذي يستغل فيه القضاء المسيس، فمنذ عام 2013 تم إصدار أكثر من 1500 قرار إعدام لأسباب سياسية، فهي قرارات وليست أحكام،  تم تأكيد أكثر من 160 حكم من بينها، ومنها تم تنفيذ 98 اعدام حتى يومنا هذا، والأصح أن يقال عليه هو الأخر قتل مع سبق الإصرار والترصد.

أعلم أنه وللأسف هناك من يقبل أن يلقى كل من عارض في السجن دون سبب، ولا يقدر معنى الاختلاف في الرأي وحق المعارضة وحرية التعبير ولا يدرك معنى الديمقراطية، لكن لا يمكن أن نختلف على أن استخدام عقوبة الإعدام لإسكات المعارضة هو جريمة قتل، ولو لم نرى ذلك فبلا شك هناك خطأ في تركيبتنا أو عقلنا، بل هي خطيئة كبرى أن نعيش حياتنا ونستمتع بها وأيدينا وطعامنا ومتعة أطفالنا ملطخة بدماء ضحايا ذلك النظام الذي منا من أعانه على ظلمه.   

إن مصر اليوم حزينة فقد فقدت المياه والغاز والأرض يوم صمت العديد أمام اعدام أبنائها في رابعة، وأعادت محاكمتهم وقررت اعدامهم، فكانت رسالة واضحة للعالم كله أن النظام في مصر لا يحترم أي شيء فوضاعته تجاوزت كل الحدود، وهذا حاله وهذا هو الواقع المؤلم الذي نستيقظ علية كل يوم، ولكن السؤال إلى متى سيظل المؤيدون لذلك النظام يسبحون في بركة الدماء ويهدرون ثروات مصر البائسة؟ وهم ولا شك يدركون أنهم يدمرون مستقبل أبنائهم وذلك من باب العند فقط، وإلى متى سيظل الصامتون يقبلون أن يتناولون طعام مخضب بدماء الأبرياء؟

 

* https://www.hrw.org/ar/report/2014/08/12/256580

 

 

 

* محمد شريف كامل مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين وعضو مجلس الادارة لحركة حقوق المواطنين، هو أحد المؤسسين والأمين العام والمتحدث الرسمي السابق للمجلس الثوري المصري، و أحد مؤسسي الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، وحركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة، هو احد القيادات الطلابية المصرية  في السبعينات، عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. هو أحد مؤسسي الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا) قبل الثورة، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، كذلك أحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".

محمد شريف كامل يمكن للتواصل معه عبر:

1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog: http://forafreeegypt.blogspot.com/  https://www.facebook.com/APresidentForEgypt/, https://www.youtube.com/channel/UCl3y4Hxgf05Xr0iDU68r8GQ