Monday, December 29, 2025

الأمن القومي والوعي المفقود بقلم: محمد شريف كامل

 

الأمن القومي والوعي المفقود

بقلم: محمد شريف كامل*

28 ديسمبر 2025

 

 

هناك من سيقرأ هذا المقال وهناك من سينحيه جانبا، ولكني أعتقد أنه يحمل أهميه كبيرة لإيضاح الفارق بين معنى الأمن القومي والتسابق والتباهى بتقديم التنازلات للفوز بعائدا سريعا بدون أي فائدة بعيدة المدى، أوللبقاء على العرش على حساب الحاضر والمستقبل.

وتصب التعريفات المتعدده للأمن القومي في مفهوم واحد، ألا وهو القدرة على حماية المصالح الإستراتيجية وحماية الشعب من الأخطار، مع توفير الظروف الملائمة للتنمية والاستقرار، وذلك يشمل حماية الاستقلال السياسي، والسيادة الوطنية، وقيم المجتمع وهويته.

وهذا يشمل أيضا الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو ما يجعل البعد الجغرافي أساساً لحماية وتقوية الأمن القومي، وهو ما يجعل الأبعاد الزمانية من الحاضر والمستقبل أساسا هاما لمفهومه.

ولان بناء المستقبل يستدعي استقرار الحاضر على أسس لا تتنافى مع المفهوم الواسع للأمن القومي، فهما لا يستقيمان دون ادراك الحقائق التاريخيه التي نستمد منها العمق الحقيقي والقدرة على بناء للأمن القومي.

ولقد تضارب ذلك مع مفاهيم المصالح المشتركه القريبه الأهداف والتي لا يمكن أن تكون أساسا للاستقرار وتحقيق الأمن القومي، فالمصالح تتقابل وتتقاطع وتتنافر من وقت لآخر ومن حاله لأخرى، لكن المصالح الاستراتيجيه تبنى على مفهوم الأمن القومي ولا يجب أن تتقدم عليها ولا أن تستخدم كمبررات لإضرار بالأمن القومي أوالتفريط فيه.

وبقراءة متأنيه للتاريخ البعيد والقريب نجد أن الأمن القومي العربي هو أساس لقوة المنطقه وازدهار شعبها عبر كل الحدود الاقليميه وهو الأساس لبناء أي تصور لمستقبل مزدهر.

كما ان ذلك الأمن القومي لا يستقيم بدون ارتباطه بالعمق الحقيقي له وهو العمق الأفريقي والامتداد الإسلامي الذي يمتد الي أقاصي الشرق جغرافيا، ويمتد تاريخيا إلى 1400عام بكل ما أشتملت من إيجابيات وما تحمله من تأثيرات سلبيه.

وكما ذكرنا فإنه من الأسس الثابته والعميقة لتعريف الأمن القومي هو المقومات الاقتصاديه والاجتماعيه، التي بدونها يفقد الإنسان شخصيته واستقلاله، فيفقد المجتمع مفهوم وحدته ويتحول إلى مجموعة من الكائنات تتصارع على البقاء وتأكل بعضها البعض لمصلحة قريبة المدى أنانية المغذى.

ولذلك فإن أول ما يسعى له العدو، إيا كان ذلك العدو، هو تدمير الشخصيه، ولا يكون هذا التدمير مفاجئاً على مرحله واحده، بل أنه يسير بمعدل ثابت بطيئا أحيانا وسريعا أحينا أخرى وفقا للظروف المواتيه، التي تعود لعدة أسباب منها وجود القيادات الوطنيه من عدمه، وكذاك وجود البناء الاقتصادي القوي المترابط أو توفر عوامل الإنهيار الاقتصادي.

وتدمير الشخصيه يبدأ بتدمير التاريخ من خلال تشويه القيادات ومراحل النضال والتشكيك في الثوابت وكل القيم المجتمعية، والتشكيك في مفاهيم العزة والمقاومة ورفض الاستسلام وعدم الخضوع للقوة، والترويج لما يسمونه "البرجماتية" وهو المذهب النفعي الذي بعتبر المنفعة العملية قريبة المدى والتأثير أساسًا للقيمة.

ففقدان الإيمان بالثوابت والإنسياق وراء البرجماتية هو أول الطريق لإنهيار القيم وتفتيت المجتمع وترك الأولويات والسعي وراء المكسب الوقتي والالتفات إلى تفاهات الأمور والسخافات.

واعتمادا على تلك البرجماتية يتوازى تدمير الشخصيه مع تدمير القدرات الاقتصاديه وهو ما يبدأ بالتفريط في المواد الخام بأسعار بخسه مربوطه بعقود طويلة الأمد، والإفراط في الاقتراض مع عدم وجود أي خطط حقيقيه للتنميه وللاستثمار في المستقبل، ثم يمتد ذلك التفريط ليشمل حقوق الاستغلال للثروات القوميه، ثم بيع الأصول.

وعندئذ نفقد مُقدراتنا تماما، فلا نملك أي مقومات إجتماعيه ولا قدرات إقتصاديه، وقد فقدنا إرتباطنا بتاريخنا، فنفقد الرؤيه والبوصله، ونصبح أغنام ترعى وتُساق إلى مصيرها المحتوم لتُنحرقرباناً على مذبح الهة الشر المحيطه بنا من كل مكان.

 

هل كانت تلك الكلمات مصدر لإيقاظ شيئ ما بداخلنا لتحرك ضمائرنا، أم نحيناها جانبا ومضينا نسير في ظلال منظومة كامب دافيد، منظومة الوعي المفقود؟

 

* محمد شريف كامل مهندس ومدير مشروعات، شغل مناصب مهنية عديدة، بالإضافة لكونه مدون وكاتب مستقل، هو أحد المؤسسين وعضو مجلس الادارة لحركة حقوق المواطنين، وأحد المؤسسين للمجلس الثوري المصري حيث شغل سابقا منصبي الأمين العام والمتحدث الرسمي، و أحد مؤسسي الائتلاف الكندي المصري من أجل الديمقراطية، وحركة مصريون حول العالم من أجل الديمقراطية والعدالة، وكان احد القيادات الطلابية المصرية  في السبعينات، عضو نشط في العديد من المنظمات المحلية والدولية الدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة لانتخابه مفوض بمجلس إدارة المدارس بقطاع المدارس بجنوب مونتريال لمدة 4 سنوات. هو أحد مؤسسي الجمعية الوطنية للتغيير في مصر (كندا) قبل الثورة، وتجمع الاعلام البديل بكيبيك – كندا، كذلك أحد مؤسسي والرئيس السابق للمنتدى الإسلامي الكندي، كما انه أحد المؤسسين حركة كيبيك - كندا المناهضة للحرب، وأحد المؤسسين التحالف الكيبيكي-الكندي من أجل العدالة والسلام في فلسطين. وهو عضو نشط في العديد من منظمات المجتمع المدني ومن بينها اتحاد الحقوق والحريات بكيبيك – كندا. عضو في مجلس الأمناء لجمعية الكندين المسلمين من اجل فلسطين، ومركز مسلمي مونتريال (الامة الإسلامية). نشر له العديد من المقالات حول العديد من القضايا المحلية والدولية بلغات ثلاث (العربية، والانجليزية، والفرنسية)، ومدون ومؤسس مدونة "من أجل مصر حرة".

محمد شريف كامل يمكن للتواصل معه عبر:

1-514-863-9202, e-mail: public@mohamedkamel.com, twitter: @mskamel, blog: http://forafreeegypt.blogspot.com/  https://www.facebook.com/APresidentForEgypt/, https://www.youtube.com/channel/UCl3y4Hxgf05Xr0iDU68r8GQ

 

 



Monday, December 1, 2025

This was just the latest attempt to silence Palestinian voices in Canada. But these stories should be heard by: Jon Allen and Mary Mouammar

Opinion | This was just the latest attempt to silence Palestinian voices in Canada. But these stories should be heard

Toronto Star

Dec. 1, 2025

 By Jon Allen and Mary Mouammar, Contributors


Mary Mouammar is a former member of the Immigration and Refugee Board and a former Refugee Resettlement Expert with UNHCR who was deployed abroad in six countries. Jon Allen is a former Canadian ambassador to Israel and a Senior Fellow at the Bill Graham Centre for Contemporary History


The recent attack by the Centre for Israel and Jewish Affairs (CIJA) on the Canadian Museum for Human Rights for daring to include an exhibit on the Palestinian Nakba is the latest attempt to suppress the Palestinian narrative in Canada. It follows B’nai Brith Canada’s effort to prevent the Palestinian flag from being raised at Toronto City Hall, even though Canada recently recognized Palestine as a state. This turned a peaceful, one-day gesture of pride for Palestinians into a political storm that served only to sow further divisions between Jews and Palestinians at time when polarization is already at an all-time high.

These are not isolated incidents but rather they reflect a pattern in which mainstream Jewish organizations exert pressure on institutions and community leaders to silence Palestinians and those who support them.

The Jewish community in Canada is absolutely entitled to safety, dignity and protection of its rights. No one objected when it gathered to celebrate Israel’s independence or to remember the victims of Oct. 7. Nor should they have. Why then should anyone object to the desire of Palestinians in Canada to tell their story?

For decades, we have read books and watched films about the birth of the state of Israel, the plucky David and the war it fought for its independence against multiple Arab states. Meanwhile the Palestinian narrative, as real and as important as Israel’s, was often dismissed or simply erased. Only recently have Canadians become aware of the expulsion of Palestinians, the loss of their homes, and the displaced families that accompanied 1948.

Efforts to suppress these truths through court challenges or political pressure is both wrong and self-defeating. Celebrating Palestinian self-determination or criticizing Israel when the criticism is justified should not be conflated with antisemitism. Real antisemitism, the hatred of Jews for being Jewish, is dangerous and growing and should be fought head on. Suppressing Palestinian rights and ignoring Israel’s actions in Gaza and the West Bank will not help that fight.

Indeed, many Jewish Canadians reject this. For over a year, Women in Black, led by prominent Jewish women including Michele Landsberg, have held weekly silent vigils protesting the devastation in Gaza. Their courage should be celebrated. Instead, they too face intimidation and pressure from mainstream community organizations.

Canada must not allow itself to become a place where human rights institutions are bullied into erasing Palestinian history, or where gestures of inclusion are treated as existential threats. Museums must be free to tell the truth. Cities must be free to recognize the communities who live in them. Canadians must be free to hear every side of a story without intimidation.

Silencing Palestinians will not bring safety. It will not prevent antisemitism. It will not produce justice. Demanding equality and dignity for one group cannot come at the expense of another.

Let the museum speak. Let the flag fly. And let Palestinians — and all who stand with them — be heard.