Saturday, December 12, 2009

أليس ذلك كله يشوبه شيئا؟ ومن يقف وراءه؟ (مباراة مصر والجزائر) بقلم: محمد شريف كامل


أليس ذلك كله يشوبه شيئا؟ ومن يقف وراءه؟
(مباراة مصر والجزائر)

بقلم: محمد شريف كامل*

12 ديسمبر 2009

الذي نراه اليوم هو عبث بتاريخ ومستقبل أمه بأكملها. إن كل ما مر بنا في الثلاثين عاما الماضيه، ومنذ خروج مصر عن الإجماع العربي بدخولها المفوضات ثم توقيع إتفاقيه كامب دافيد، كل ذلك هو أمر يحاكيه التاريخ. ولكن ما يحدث اليوم هو أخطر من كل ذلك.

 إن ما يحدث اليوم هو ليس تداعيات مباراه للكره، ولكن ما يحدث اليوم هو وقيعه متعمده للإيقاع بين الشعب العربي، وما هي إلا الفصل الأخير من مسلسل كتبت فصوله منذ عشرات السننين، مسلسل يقضي بسلخ مصر مما بقي من إنتمائها العربي.

فالفريقان المصري والجزائري لعبا مبارتان في عده أيام يحيطهما شحن إعلامي غوغائي لم يسبق له مثيل، وكانت المبارتان في الملعب تتميزان بالشد العصبي المعروف للمباريات النهائيات، ولكنهما تميزتا بالخلو من الخشونه غير المعتاده، حتى نستطيع دون تردد أن نصفهما بالمبارتان النظافتيين.

فمنذ عشرون عاما أعتدي على الفريق المصري في الجزائر، ولكن الأمر عولج بعقل وحكمه، هذا ما كان البارحه، أما اليوم فالأمر مختلف تماما.

فالعجب هو ما يبثه الإعلام من تحريض على الإعتداء، مختل يقول "سنذبح المصريين عقب المباراه" ، ويرد عليه مختل على هيئه مذيع، وهو للأسف نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام، ليقول "ارجو تدخل سريع ولادنا في السودان بيموتوا"، وهو كذب بين، نعم كانت هناك إعتداءات، ولكن إستخدام كلمه " بيموتوا" هذا تحريض حقير. ثم يتمادى في تحريضه ويقول: " نناشد جمهورنا يقتل الجزائريين الموجودين في مصر،

نخرج على الجزائريين الموجودين في مصر. عندنا جزائريين في مصر نروحلهم نموتهم طالما ولادنا بيتقتلوا في السودان، ناخد بتارنا".

 والطامه الكبرى تكمن فيما قاله علاء مبارك، النجل الاكبر للرئيس المصري، والذي لا يتدخل عادة في الشأن السياسي خلافا لشقيقه جمال، في برنامج تلفزيوني، عرض مساء الخميس، إن على مصر "اتخاذ موقف" وان ترد على "الارهاب والاعتداءات" التي تعرض لها المشجعون المصريون في الخرطوم على حد تعبيره. وأضاف علاء مبارك إن "احداث الخرطوم كشفت عن حقد الجزائريين وسوء نيتهم" تجاه مصر.وقال: "يستحيل علينا كمصريين ان نتقبل هذا. علينا الوقوف والقول: يكفي، يجب ان نتخذ موقفا، فقد طفح الكيل."، مضيفا "عندما تهين كرامتي، فسأضربك على رأسك".[i]

إن كل الشحن السابق للمباراه لم يكن إلا سؤ أدب من البعض وهدفه معروف في مثل تلك المباريات وهو ما يعرف بالحرب النفسيه، إلا أن سؤ الأدب تحول على أيدي الغوغاء إلى إعتداءات هنا وهناك، حتى أنها لم تقتصر على القاهره والجزائر ، بل وإمتدت إلى مرسيليا (فرنسا) وأم درمان (السودان).

إن تلك التداعيات كانت تحاج إلى حكومات قويه وذات مصداقيه، وهو ما تفتقده البلدان.

أليس ذلك كله يشوبه شيئا؟

إن القراءه المتمعنه لهذه التداعيات تصل بنا إلى عده إستنتاجات، أود أن أحذر شعبنا العربي منها.

أود أن أحذر الشعب العربي في مصر من أن يقع في مصيده النظام المصري، الذي يسعى إلى تحويل تلك الإعتداءات إلى بطوله وهميه فيبدوا وكأنه مدافع عن كرامه المواطن المصري، وماهو إلا جلاده الحقيقي الذي أغتصب حريته ورغيف خبزه ودماء شهداءه.

أود أن أحذر الشعب العربي في مصر من أن ما يحدث هو الفصل الأخير من مسلسل كتب فصوله أعدائه الحقيقيين، مسلسل يقضي بسلخ مصر من الأمه العربيه وتحويلها إلى كيان هش يسهل تمذيقه إلى كيانات صغيره وإدخاله في دوامه حرب أهليه داخليه.

أود أن أحذر الشعب العربي في مصر من أن ما يحدث هو محاوله لإلهائه عن واقعه المرير الذي تفسخ تدريجيا على مدار الثلاثون عاما الماضيه، حيث عمل النظام ومن تحالف معه على مسح تاريخ مصر المشرف من العمق المحلي إلى العمق العربي، كأكبر مدافع عن الحق العربي من فلسطين إلى الجزائر إلى اليمن....!

أود أن أحذر الشعب العربي في مصر من أن ما يحدث هو مخطط لتبرئه الجاني الحقيقي وتمرير مخطط التوريث لأحد أبناء الرئيس أو أحد أتباع النظام، وإلا لما لم نراهم مدافعيين عن الشعب يوم تركت العباره لتغرق ويوم ترك الجبل لينهار سفحه على سكان العشش ويوم شاركوا العدو الحقيقي في حصار غزه وهم يدعون لعدونا بالنصرعلى شعبنا في لبنان وغزه ويوم إستقبلوا مدمر العراق إستقبال الأبطال على أرض سيناء.

أود أن أحذر الشعب العربي في كل أرض العرب من أن تترك مصر لتنسلخ من عروبتها أكثر من ذلك. إن ذلك هو نسف ما بقي من الوحده العربيه.
إن أشد الأذى والألم يحل بحرق علم الجزائر في القاهره، إن هذا التصرف الأحمق هو بمثابه إهانه لقاهره المعز ومحتضنه الأزهر، والمؤيد الأكبر للثوره التي خرج منها ذلك العلم.
لقد وجب على كل الشعوب العربيه أن تنتصر للعقل والمستقبل، ولعلنا نشهد عما قريب مبادره من عقلاء مصر والجزائر من غير الحكومتيين، ليذكرونا بدماء المليون شهيد مسلحيين بدعم مصر، ليذكرونا بدماء شهدائنا الجزائريين والمصريين ممزوجه برمال سيناء. ليذكرونا بالجماهير العربيه حين نسفوا خطوط البترول لكيلا يضخ للغرب بعد عدوان 1956 ليذكرونا بمواقف الجماهير العربيه حين حملت سياره عبد الناصر في الخرطوم رفضا للهزيمه عام 1967.

إننا نريد شعوب كهذه حتى تفيقنا من سكرات العداوات المصطنعه.

أنه من الواجب على كل عربي أن يوجه التهنئه للفريق الفائز والممثل الوحيد للكره العربيه في كأس العالم 2010، وعلينا أن نؤازره جميعا، داعيين الله أن يمثلنا تمثيلا مشرفا.

إن شعوب وحدها الله بالتاريخ والدين واللغه والمصير المشترك حتما لا يصح أن يفرقها محترفي التهييف والإثاره الإعلاميه، الذيين تخاذلوا عن إفاقه شعبنا لإتخاذ موقف من الإذلال اليومي الذي نتعرض له جميعا على أيدي العدو الحقيقي.

 أو كما قال علاء مبارك: "يستحيل علينا كمصريين ان نتقبل هذا. علينا الوقوف والقول: يكفي، يجب ان نتخذ موقفا، فقد طفح الكيل."، مضيفا "عندما تهين كرامتي، فسأضربك على رأسك"، ولكنه قالها في المقام الخطأ، فمن شابه أباه فما ظلم.
 
* Mohamed S. Kamel: is an engineer and a recognized project manager professional (PMP), a freelance writer, the editor of I.N. Daily http://indaily.net/, co-founder of the Canadian Egyptian for Democracy (CEFD), Alternative Perspective Media (APM-RAM) and the Canadian Muslim Forum (FMC-CMF), could be reached at info@apm-ram.org 
* Mohamed S. Kamel: Est un ingénieur et reconnu comme un gérant de projet (PMP), il est un écrivant indépendant, éditeur de « I.N. Daily » http://indaily.net/, co-fondateur de Canadien égyptien pour la démocratie (CEFD), Regard Alternative Media (APM-RAM) et le Forum musulman canadien (FMC-CMF), peut être contacté à info@apm-ram.org


Monday, December 15, 2008

منتظر الذيدي بقلم: محمد شريف كامل


منتظر الذيدي

*بقلم: محمد شريف كامل

15 ديسمبر 2008

ما قام به منتظر الذيدى البارحة من محاولة إغتيال لجورج بوش بالحذاء، هو عملية إنتحارية بطولية لا تقل أهميتها عن كل عمليات المدافعين عن حقوقهم فى كل مكان. ما قام به الذيدى هو عمل بلا شك عفوى غير مرتب والدليل على ذلك أنه لم يصب الهدف عمليا ولكنه أصابه معنويا.

الملايين من العراقيين، بل أن الملايين من العرب والمسلمين لا يعرفون الذيدى ولا تربطهم به غير الرجولة والضيق والألم وأنت ترى قاتلك وقاتل شعبك يستقبل إستقبال الأبطال وأنت محروم من كل حق لك ولا يوجد من يردعه ولا يوجد من يرد عنك ظلمه، فلم يملك الذيدى غير حذائه.

إن حذاء الذيدى هو إضافه لكل أحذية الشعب الفلسطينى الذى إستقبل بها وزير الخارجية المصرى من قبل فى القدس. أليس الألم واحد وأليس العدو واحد؟

إن الذيدى ليس من مقاتلى الساحات ولا حاملى السلاح لأنه وكل شعبه ممنوعين من ذلك الحق ولكن إذا فاض الكيل فالحذاء سلاح، ومن منا لا يحمل بصدره ذات الضيق الذي حرك منتظر الذيدى ، ومن منا لم يتمنى أن يكون منتظر الذيدى.

ألم يذكرنا الذيدى بسليمان خاطر، ذلك الجندى المصرى البسيط الذى إستفذ ونفد صبره من تصرفات المغتصب على الحدود وهو  يتألم ولا يجد قوت يومه، فكان رد فعله العفوى ولكنه بطولى ثم قيل أنه إنتحر!

المؤلم حقا فى الأمر أن يكون دور الأمن الداخلى وكالعادة هو قمع رافضى الخنوع، والله وحده أعلم بما حدث وما يحدث للذيدى على أيدي الصامتون على أبو غريب وغيرها الكثير.

إن الذيدى سيدفع الثمن، وما الغريب ألم تدفع شعوبنا ثمن سطوة حكامها وخضوعهم لأكثر من ثلاثون عاما، ألم تدفع شعوبنا دمائها ثمن لكرامتها ولم يكن من حكامها سوى قمعها وجني ثمار المقاومة لجيوبهم وجيوب أبنائهم.

نرجو ألا يكون ما قام به الذيدى مبررا لأن تجبرنا حكوماتنا على خلع الأحذية قبل مقابلة جلادينا ولعله قد يليها الجوارب وماخفي كان أعظم، ذلك ليس بغريب.

الذيدى يستحق منا كل إحترام ولايجب أن نتخلى عنه، وجلاديه لا يستحقون سوى الإحتقارلعلهم ولعلنا نفيق. وحتى لو كان حذائه سببا فيما يلحق به اليوم فلا ينسى جلاديه أن هناك مئات الملايين من الأحذية سوف تلحق بهم أحياء وأمواتا وربك العليم الحكيم يمهل ولا يهمل فلعلهم يدركون ذلك قبل أن يدركهم.   



* محمد شريف كامل: كاتب وناشط عربي من مونتريال

Friday, March 30, 2007

بيان المنتدى الإسلامي: مشروع لوجو استمرار للتفرقة وعدم المساواة

بيان المنتدى الإسلامي: مشروع لوجو استمرار للتفرقة وعدم المساواة

محمد شريف كامل

رئيس المنتدى الإسلامي الكندي

نشر بجريدة المستقبل بمونتريال في 30 مارس 2007





Monday, November 13, 2006

بلاغ عاجل إلى الشعب المصري والعربي (جيهان السادات) بقلم: محمد شريف كامل



بلاغ عاجل
 إلى الشعب المصري والعربي
(جيهان السادات)

بقلم: محمد شريف كامل
13 نوفمبر 2006


إن كرامة المواطن المصرى يجب أن تحترم وتراعى فى كل خطواتنا وفى كل مكان، إن إسم مصر يجب أن يكون له إحترامه الذى لن يكتسب بالكلمات ولكن بالأفعال.

 منذ أن أغتصبت أرض فلسطين ومنذ أن تعرض العرب فى كل مكان للهجمة الصهيونية الشرسة، ووجهات النظر وأساليب الحل  تتفاوت حسب الزمان والمكان وقد إختلف الجميع فى أسلوب حل المشكلة الفلسطينية وأسلوب مواجهة المخطط الصهيونى، فهناك من حاربه وواجهه وهناك من عمل على مهادنته ووهم بإستيعابه.

 ومنذ كانت مبادرة السادات، أول مبادرة معلنه للصلح مع إسرائيل ونبذ خيارالمقاومة والحل العسكرى حتى يومنا هذا، ووجهات النظر تختلف بين مؤيد بشدة وغير مدرك ومعارض بشدة، إلا أن الجميع لم يختلف على أنه هناك حق قد أغتصب ولكن كان الإختلاف حول كيفية إسترداد هذا الحق وإدراك تلك الأراء المختلفة لدرجات التنازل المقبولة وغير المقبولة.

ولم يتصور أشد المؤيديين للمبادرات السلمية الواحدة تلو الأخرى أن أحدهم قد يصعد المنصة ليدافع عن حق الحركة الصهيونية فى العمل بحرية كاملة وأن يصل للحد أن يشارك أحدهم بشكل مباشر فى تجمع لجمع التبرعات لصالح الإستيطان والحركة الصهيونية فى الأرض المحتلة، وفى ظل الغضب العالمى لما يتعرض له شعب لبنان وغزة والضفة الغربية لعدوان يومى وقتل تعسفى لا مبرر له غير الإرهاب، حتى أنه من وقع معاهدات سلام مع إسرائيل أدان مجازرها المستمرة.

و فى ظل ذلك كله وللأسف، شاركت السيده جيهان صفوت الملقبة بإسم جيهان السادات أو ما عرف ب"سيدة مصر الأولى" فى حفل جمع تبرعات لصالح إسرائيل، حيث شاركت يوم 18 أكتوبر 2006  فى حفل جمع تبرعات لأحد المؤسسات الصهيونية فى مدينة مونتريال بكندا.

الدعوه للقاء
http://www.ultraviolet.co.uk/fall-social-calendar-part-i-a-list-of-ev.html
Oct. 18. State of Israel Bonds - Women's Division's presentation of Guiding Light Community Leadership Award. This Year's recipient is Lily Frank, who will be honoured for her contributions. 5:30 p.m. at Congregation Shaar Hashomayim,450 Kensington Ave., Westmount. Keynote speaker is Jehan Sadat and event chair is Diana Shadowitz. For more information, call Ethel Udashkin at 514-482-0427.

وتم تغطيه اللحفل عن طريق الإعلام الصهيوني:

نحن المصريون من مونتريال نرى أن ذلك التصرف لا يعبر إلا عن إهانة مباشرة لكل القيم والأخلاق المصرية الإصيلة وكل المبادئ والأحاسيس الإنسانية التى تستطيع أن تفرق بين الصواب والخطأ.

وخطابنا هذا ليس إلا دعوة مباشرة للحكومة المصرية وللشعب المصرى ليأخذ موقف ضد ذلك العمل غير الأخلاقى .

 نحن لا نتحدث هنا عن وجهات النظر والمواقف السياسية التى قد نختلف عليها أونرفضها ولكننا نتحدث هنا عن مراعاة الإسم الذى تحمله السيدة جيهان سواء إختلفنا معه أم لا ولكنه كان رئيسا لمصر وحمل رمز تلك الدولة وهذا الشعب فهل من مؤيد لها فى ذلك وهل تقوم يذلك وهى تحمل جواز سفر مصرى وهل تصدر أسم السادات وصفتها كسيدة مصرالأولى فى أعمالها.

تلك التساؤلات نقدمها لأحزابنا ونوابنا فى مجلس الشعب المصرى بمختلف مواضعهم السياسية راجين أن يستطيعوا أن يتخذوا موقفا قويا مباشرا من تلك السيدة لهذا التصرف.

إن المصريون فى مونتريال، الذين يقفون دائما يد بيد مع الشعب الفلسطينى والبنانى  وكل الشعول العربيه فى معاناتهم اليومية من جراء الظلم الواقع عليهم، ليحزننهم حقا أن تحمل هذه السيدة إسمهم وهى تتحدث وتجمع بإسمها الأموال لأغتصاب أراضى إخواننا وبإسمنا.
ا
هذا بلاغ للناس فهل من مجيب وهل من مدرك
                                                        


Saturday, September 9, 2006

وسقطت الأقنعه بقلم: محمد شريف كامل


وسقطت الأقنعه


بقلم: محمد شريف كامل*

9 سبتمبر 2006


لقد شهد العالم فى الأشهرالماضية أحداث سوف يؤرخ بها المؤرخون حيث تغير مجرى التاريخ و تغير شكل العالم للأبد.

ولإننا ظللنا نتمنى ولكننا لا نعمل ونكتفى بالحلم، ففقدنا حتى القدرة على أن نستمتع بالحلم وأصبح الحلم كابوسا كئيبا. ولكن لماذا أصبحنا هكذا ؟

هذا هونتاج عملنا حيث رضينا أن تدمر لبنان بتشجيع من بعض الحكومات العربية والإسلامية، هذا لم يكن أول هتك عرض فى حياتنا.
- ألم ننام قارى الأعين وأطفال فلسطين يحاصرون ويروعون على مرالأعوام
- ألم ننام قارى الأعين والعراق يهتك عرضه ويسبى تراثه وثرواته
- ألم ننام قارى الأعين وأفغانستان تدمر كل يوم
- ألم ننام قارى الأعين وسجناء الكلمة يملؤن السجون العربية والعالميه

كل ذلك مرعلينا ونحن نائمين والحكام  العرب متواطئين فى كل خطاه حتى وصل الأمر إلى أنهم يسارعون لإرضاء الحاكم الفعلي في الكنيسيت والبيت الأبيض، ونكون قد وصلنا إلى أقصى مراحل الجهل لوتصورنا أن كل منا قد ينجو بذاته من مأساة الدمار وهى ولا شك خدعة صنعناها بأنفسنا ونود أن نصدقها.

لقد فرض على العالم بأسره ان يستسلم لقوى الشر (الولايات المتحدة وأتباعها) لفترة طويلة إمتدت منذ إتفاقية كامب ديفيد  الأولى والتى تلت ماعرف بمبادرة السلام "الإستسلام" والتى سلم خلالها الدم العربى الذى أريق فى حروب الإستنزاف وحرب أكتوبر"تشرين" ، سلم على طبق من فضة لقاتله بيد من كان يفترض أنه قائده.

إن كل ذلك يرجع إلى يوم أسود فى تاريخ الإستسلام العربى حيث هبطت طائرة حاكم عربي (السادات) القدس ليوقع وثيقة الإستسلام وليدافع عنها ويروج لها بعض المنتفعين ذوى الضمائر النائمة والجيوب الممتلئة من دماء أطفالنا.

وخرجت مصر من الصراع بخيانة كبرى حيث سلمت القاهرة لأعدائها كما سلمت بغداد من بعد، إن إتفاقية كامب ديفيد بشروطها وأسلوبها كانت المدخل الأول لإستيلاء الولايات المتحدة وإسرائيل لكل مقدرات أمورنا وحياتنا وبها         جردنا أنفسنا من كل سلاح حتى سلاح الكرامة، والتاريخ شاهد على ذلك.

لقد كانت تلك الفترة فى التاريخ هى البداية الحقيقية للإنهيار والإستسلام لقوى الشرعلى أيدى عملآئه من الداخل، ونتج ذلك عن الغباء الذى أصاب الإتحاد السوفيتى والإسلاميين، فوجهت حكومات وشعوب الدول الإسلامية كل مواردها للحرب ضد الإتحاد السوفيتى حتى سقط،  وسقطت معه أخر قوى التوازن فى العالم وحقق المتأمرون رسالتهم الحقيقية بتسليم كل أوراق اللعبة (حسب قولهم) وكل مقدرات العالم للولايات المتحدة وكانت تلك هى اللحظة المناسبة لتصفية تلك القوى "الإسلامية" بعد أن أستخدمت من قوى الشرالحقيقي فى تصفية القوى الوطنية القومية.

 وإنزلق العالم كله ذلك المنزلق العميق وكعادتنا لم ندرك من هو العدو؟ ومن هو الصديق؟ وتوالت الأحداث حتى وقف البعض مرة أخرى،بغير وعي، يد واحدة تؤيد إنتخاب الرئيس الجمهورى جورج بوش لرئاسة الولايات المتحدة ونجحوا فى إدخال الصهيونية المسيحية للبيت الأبيض بكل هيئتها وقواها حتى كانت "سبتمبر11"، الذى فرض على العالم هولوكوست جديد بلا تحقيق وبلامتهمون وبلا قضاه، أعلن الإتهام وبسذاجة الكل تأمر البعض وكان العدوجاهزا.

نحن ذلك الساذج الذى استدرج خطوه تلو الأخرى حتى أصبح لا صوت يعلو على صوت محاربة الإرهاب وتحركت الأساطيل وتم إحتلال فغانستان وأدرج من لا علاقة له بسبتمبر11 على لوائح الإرهاب وأصبح لا يوجد فى العالم أى معارضة أومقاومه بل أصبح كلهم إرهاب، وأصبح الأمر جلى، هى المرحلة الأخيرة من الحركة الصهيونية والتى دخلت مرحلتها هذة بشهادة كتابها ومحلليها، فالكذبة الكبرى التى ظلت لأعوام طوال تموج فى عقول البشر قد كشفت، وكانت حرب العراق.

حيث ذج بكل الأكاذيب والتهديدات ودخلت الولايات المتحدة مع شركائها حملة صليبه جديده، إلا إنها هذه الكره هي  حملة صليبيه صهيونية مشتركه الهدف والعمل، وأستيقظ العالم على شرق أوسط جديد ومناخ جديد فبعد طرد إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 أحتلت أفغانستان والعراق وأصبحت القواعد الأمريكية محيطة بالشرق الأوسط من كل جانب وأصبح الشر فى عقر دار أعدائه مسيطرا عليها، وأمتد الخنوع حتى سجدت الحكومات العربيه سجود النعاج.

 وإستسلم الجميع إستسلام تام، وأصبح السباق على من يرضى الصهيونية أولا ومن يسجد لها ليكون له بيتا فى جنتها، وخرج محترفو التسلق والتسلط ليذكرونا بأنهم كانوا على حق حين أيدوا السادات فى كامب ديفيد، وهو كان أول المستسلمون "على الأقل علنا".

و جاء دور الحملة التأديبية للتخلص من حزب الله، وهو المدخل الصريح والوحيد للتخلص من إيران وسوريا، الدولتان الوحيدتان اللتان حافظتا على رفضهما للإستسلام، وإن كانتا قد قبلتا الهزيمة، ولهزيمتهم فى العراق حديث اخر.

لم يكن سرا أن إغتيال الحريرى ما هو إلا جزء من الخطة لإخراج سوريا من لبنان والعراق وإخضاع لبنان وللأسف ان المتأمرين من الداخل والخارج كانوا كثيرون.

وكان الغزو الصهيونى للبنان فى صيف 2006  حيث كانت المفاجئة على كل المستويات، دول عربية وإسلامية تؤيد ذلك الغزو وأوروبا والغرب يباركه والولايات المتحدة هى الدافع له، وخرج الوزراء والنواب فى إسرائيل معارضون مطالبون بوقف الغزو نظرا للمقاومة اللبنانية فائقه الشجاعة التى أجبرت أعدائها للوقوف معها ولو لوقت قصير.

ودارت دائرة الخيانة مره أخرى، حيث زيارة وزراء الخارجية العرب لبيروت بعد 4 أسابيع من الغزو الصهيونى، لم تكن لمساعدة لبنان ولكن لإنقاذ ماء وجه إسرائيل والولايات المتحدة، وكان القرار 1701 الذى لم يفرق عن 1559 فى صياغته لإرادة الولايات المتحدة وعلى العالم حماية إسرائيل وعلى العرب كذلك حمايتها.

ولكن ليست هذه هى النهاية لقد ولد بالفعل شرق أوسط جديد حيث ولدت المقاومه من جديد، وإن كانت المقاومة اللبنانية قد حملت الواجهة الإسلامية ولكنها واجهة إسلامية متحضرة لأنها تحمل فى طياتها صيغة تعايش وطنى تستطيع به أن تفرض على الغرب وعلى القادة العرب شرق أوسط جديد.

إذن لا مانع من المقاومة ولا قيمة للإعمارالوهمى (مبانى و طرق وأسمنت...) بلا كرامة و بلا أناس يدافعون عن وطنهم وشرفهم وأمتلئت الشوارع بمحبي السلام فى وقفه قوية ضد إسرائيل والولايات المتحدة، وخرج محبي السلام مؤيديين للمقاومة لأنها مثلت لهم القوة البديلة فى العالم ، فكان أحباء السلام فى العالم وحزب الله بمقاومته هم حجرالعثره فى مشروع الشرق الأوسط الجديد حسب خارطة الولايات المتحدة وكانا معا حجر زاوية فى بناء شرق أوسط جديد حسب إرادة الشعوب.

وخرج العالم الإسلامى السنى يهتف لحزب الله الشيعى ضاربا مخطط الفتنة الطائفية الذى أشعلته الولايات المتحدة فى العراق، وللأسف ظل الكثير من قيادات السنة السياسية وبعض واجهتها الدينية فى الداخل والخارج ألعوبة فى أيدى الطائفية البلهاء.

لبنان لم يكن الأول ولن يكون الأخير طالما هؤلاء يحكمون ويتحكمون فى أمورنا، لبنان بكل مأساته هو محطة يقف عندها قطار الدمار، ولكنه ليس المحطة الأخيرة  فكل ذائق ذلك الدمار، اليوم أوغدا، لأنه كتب علينا من جراء صمتنا على ما يدور.

لقد لعننا كل طفل فقد أمه أوأبيه، كل طفل عربى أومسلم لا ينام الليل، ونحن بلهاء نحصى القتلى ولا نحصى الأحياء أولأن القتلى بلغوا أخر الزمان أم لأننا نحن القتلى الفعليون.

فحين يسعى الشعب لمقاطعة العدو يخرج علينا مرتزقة العدو يدافعون عنه ويحرمون ويجرمون المقاطعة، وحين نتحدث عن إستخدام مواردنا للدفاع عن إبنائنا بمنع البترول يخرج علينا ذات المرتزقة بانه علينا أن نكون متحضريين، يقتلون أطفالنا ونبتسم، أهذه هي الحضاره؟

 المخطط وضح منذ زمن طويل ونحن نيام حيث أصرت الصهيونية على تفتيت الصراع إلى صراع دول وقررت ونجحت فى إخراج أكبرهم من الصراع، ولكننا لم نعد نحتمل أن نستمع لتلك الأصوات الخافقة القادمة من تحت التراب وهى تشق مع كل نفس حاجز الصمت وتحق القول عليهم، أنه فى النهاية لن نتذكر كلمات العدو بل سنتذكر صمت الصديق.

لقد سقطت كل الأقنعة فى أن واحد ولم يعد إلا وجه الشعب فهل تولد من هذا النورالخافت قيادة وطنية حقيقية؟ الإجابة بيد الشعوب وليس غيره.


* محمد شريف كامل: كاتب وناشط عربي من مونتريال



Sunday, April 23, 2006

!عبد الرحمن... و عبد الرحمن... بقلم: محمد شريف كامل


!عبد الرحمن... و عبد الرحمن...


بقلم: محمد شريف كامل

23 ابريل 2006
*  كان عبد الرحمن شخص عادى بسيط يعيش فى إحدى قرى افغانستان لسنوات طويلة من عمره ثم تحول فجاة إلى نجم عالمى شاهد على عدم تسامح الإسلام،  وبدأ الإعلام العالمى وحتى رؤساء الدول المدافعين عن الديمقراطية فى العالم الحر يسارعون بالإتصال بالرئيس الأفغانى للتدخل لإنقاذ حياة عبد الرحمن ضحية الإرهاب والتعصب الإسلامى الأعمى ووجد الأصدقاء فى  افغانستان ذلك فعومل كمتخلف عقليا  واليوم هو لآجئ سياسى يعيش منعم مكرم فى أحضان  سيلفيو بيرلسكونى رئيس الوزراء الإبطالي السابق وحامى حمى الحريات.

* ومازال هناك عبد الرحمن أخر وأخر فى سجون الدول العربية من الدول المتأسلمة عددا مثل السعودية ...مصر... تركيا... تونس، حيث  يعذب فى سجونهم  عبد الحمن الذى لا يعرف عنهم أحد شئ بينما هم أيضا ضحايا الإرهاب والتعصب الدينى الذى يمنعهم من إختيار دينهم بطريقتهم وفهمهم له وهو هنا الإسلام، فقام رؤساء تلك الدول وزعمائها بالإتصال برؤساء تلك الأنظمة حتى لا يفرج عنهم ويطبق عليهم أشد العقوبات.

لقد ساهم الإعلام الغربي في مأساتاي عبد الرحمن ولكن بصوره مختلفه توافق هذا هو النظام العالمى الجديد المتخم بالنفاق والكيل بمكيالين، مكيال لعبد الرحمن الذى إختار أن يكون مسيحيا وهو حقه، ومكيال أخر لعبد الرحمن الذى إختار أن يكون مسلما وهو يظن أنه حقه.

دعنا اولا نسجل حقيقة ثابنة، أنه ليس هناك نص دينى إسلامى يفيد أن الخروج من الإسلام عقابه القتل، قمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر إلا أنه و رغم أن المؤسسات  والهيئات الدينية الإسلامية المختلفة قالت ذلك وبوضوح فلا يسمع لها لا صوت ولا صدى و يتبارى السادة الجهلاء من أدعياء التحليل السياسى والفهم الدينى الترديد عبر الإعلام بان هذه هى إحدى الدلائل على عدم سماحة الإسلام وتشاركهم فى ذلك قيادات سياسية إما عن جهل أو عن قصد والإثنان لاعذر لهما.

إن الأمر لم يتوقف عند عبد الرحمن بل إمتد لكل ما هو دينى ويحاول هؤلاء المغرضين فرض صورة جديدة على العالم لا تختلف كثيرا عن الحروب الصليبية، فهى قيادات غربية تدعى المسيحية وتحرك عواطف السذج لتؤكد للجميع أن الإسلام والمسلمون هم الخطر الحقيقى وأنهم يقفون فى وجه المنظومه العالميه الجديده  والعولمة الجديدة برفضهم حقوق المرأة ورفضهم بناء الكنائس وإضطهادهم لكل ما هو مسيحى أو يهودى، وأن المسيحية واليهودية يجب ان تتصدى لهم ، وهذه هى الحركة الصهيونية من المسيحيه واليهوديه، والديانة المسيحية واليهودية بريئه منهم.
وهؤلاء يحاربون من وينتقمون ممن ؟ هم يحاربون كل ماهو غير صهيونى، كل مستنيرا مدافعا عن الحق  في العالم وخلطوا كل الأوراق وتمادوا فى الكيل بمكيالين.

فحين ترفض بلدية الكويت طلب بناءكنيسة يتصدر الخبر الصفحات الأولى في جميع صحف العالم الحر...! منددا بهذه التفرقة الدينية والتعصب الأعمى للإسلام والمسلمون، وعندما ترفض بلدية روما، مونتريال، برشلونة  أومدريد بناء مسجد فلا ذكر له وإذا ذكرا فهو أمر إدارى ويجب أن يناقش في أروقه المكاتب الإداربة أوالمحاكم وليس الصحافة والأروقة السياسية وأمثال ذلك كثيرة.

وعندما يختار عبد الحمن دينه الإسلامى فو متشدد ويجب أن لا ندافع عنه حتى لا نشجع الشباب والفتيات على الإقتداء به بل حتى لو سجن قهو خير، فقد يكون ضمن تنظيم إرهابى وإلا لما إختار طريق الدين...! وعندما يختار عبد الرحمن دينه غير الإسلامى فهو حر يمارس حريته فى العقيدة وتمتد له أيادى المساعدة و يمنح حق اللجؤ السياسى لأيطاليا.

وعندما نتحدث عن الإذدواجية والنفاق السياسى لدى هؤلاء أدعياء الحرية، نحن لا نبرء الطرف الأخر، وهى حكومات الدول المتمسحه بالإسلام ، ولكنه للحق  قإن هذه  الحكومات لاتمارس الإذدواجية ولاالنفاق السياسى لأن في عالمهم لا حقوق لمواطن فالكل في ذلك يستوي.


إن حرية الممارسة الدينية والسياسية هى حق للإنسان لايمنح أويمنع ولكنه ليس الحق الأوحد، وكما يجب أن نتكانف ورائه فإنه يجب أن لا نمتمع عن الوقوف وراء كل الحقوق الإنسانية من حرية  الإختيار والمأكل والملبس والعمل والتنقل والمشاركه السياسيه ، وحريه الإستقلال السياسي ومقاومه الإستعمار ،وجميعهم لا وجود لهم إلا في خيال أدعياء الحرية من تتار العصر الحديث الذين يصرون على منحه ومنعه على من يشاءوا.

إن العولمه المسيطره لا مخرج منها إلا بالعولمه الشعبيه، عولمه الجماهير مقابل عولمه الإستغلال وأصحاب رؤوس الأموال، هكذا علمنا عبد الرحمن.

وحتى ذلك الحين:

*  إلى كل بلاد العالم المستغل وأفغانستان تحديدا، مخرجكم من الإضطهاد في أيدي السيد سيلفيو بيرلسكونى مستعد لمساعدتكم و إستقبالكم فلا تترددوا و تذكروا عبد الرحمن.

* إلى كل المحاربين  من أجل الديمقراطية و إلى محررى أفغانستان... هل  نجحتم في تحقيق الحريه المزعومه  أم جعلتم الحال أسوأ مما كان...؟ هل تدركون الفارق بين نظام طالبان و نظام كارازى...؟ إن عبد الرحمن هو الوحيد الذي يعرف.

.
* محمد شريف كامل: كاتب وناشط عربي من مونتريال





Wednesday, March 9, 2005

يا شعوب العالم إتحدو...! (فى الذكرى الثالثة لغزو العراق و يوم الشهيد) بقلم: محمد شريف كامل


يا شعوب العالم إتحدو...!
(فى الذكرى الثالثة لغزو العراق و يوم الشهيد)

بقلم: محمد شريف كامل*

9 مارس 2005

نشر فى 15 مارس بـــ

- جريدة الهجرة مونتريال

- جريدة صدى المشرق مونتريال



إن كانت الكلمة للشارع فقط لسقط النظام الأمريكى والصهيونى منذ زمن بعيد، لقد جاءت المظاهرة الكبرى فى بيروت ضد التدخل الغربى فى لبنان والمنطقة ككل، خير رد شعبى على العنجهية الأمريكية والصلف الصهيونى. ولو أن الأمر ترك للجماهيردون حكوماتها المستسلمة لسقط ذلك النظام وكل المتاجرين بارواح الشعوب ومصائرها.

لقد كانت دعوة حزب الله بمثابة رسالة واضحة المعالم موجهة لصهاينة البيت الأبيض بأن الشعب  لا ولن يستسلم.

نعم لقد سقطت بغداد منذ عامين وما هذا بغريب فقد حكمت بنظام، ككل الأنظمة العربية، لا يمثل أى شرعية ولا دعامة لبقائه غير المندوب السامى الصهيونى فى بلاطه،  ولذا عندما أراد المندوب السامى الخلاص منه  لم يجد من يدافع عنه ولكن مع سقوطه وللأسف سقط عشرات الألاف من الضحايا.

وهل كانت بغداد هي أول عاصمه عربيه تسقط، لقد سقطت بيروت من قبل ولكنها أستعادت حريتها، ليس بالنظام وليس بالمعاهدات ولا أوسلو ولا كامب ديفيد ولكن بدماء شعبها محطمه نظرية خارطة الطريق، وهل كانت بيروت أول عاصمة عربية تسقط ، لا بل بيروت وبغداد سقطا كرد فعل طبيعي لسقوط القاهرة.

نعم لقد كان سقوط القاهرة هو أول الطريق للهزيمة العربية والتى لايكفي التباكى عليها اليوم ولكننا نود أن نصحح المفاهيم التى أدت إلى هذا السقوط، والتي تصحيحها هو الطريق الوحيد للخلاص من ذلك الذل والهوان.

 تلك المفاهيم التي سيطرت علينا تتلخص فى:
*  إسقاط خيارالمقاومة والحرب كان بداية الإستسلام اللانهائى.
* قبول التنازلات، والتنازل لا يبدأ بالتنازلات الكبرى ولكن ينتهى به.
* إسقاط الإرادة الشعبية من الحساب وهى كانت العامل الرئيسى للهزيمة.
* إستسلام الشعب للرفاهية الوهمية هو بداية الإنزلا ق.

ولو أننا قلبنا كل تلك السقطات وتمسكنا بإحياء الإرادة الشعبية ورفض الشعوب للخنوع لجلاديها ومستعمريها، سوف ترد لنا الكرامة وذلك سوف يمكنا من البديل العسكرى، وعندئذ فقط لا يستطيع أي خانع أن يتنازل ولو عن حفنه تراب.

"إن من فرط فى أرضه، فرط فى عرضه" ... لم يكن هذا مجرد مثل أطلقه الفلاح المصرى عن غير فهم  بل عن فهم حقيقي لحقائق الأمور، ذلك الفهم الذي سقط حين عادالإستغلال والسيطره الإستعماريه لقهر الفلاح والشعب بأسره.

 إن تظاهرة بيروت يوم 8 مارس جاءت لتذكرنا بالكثير مما عملوا على محوه من ذاكرتنا، لقد جائت تظاهرة بيروت  لتذكرنا بيوم الشهيد حين أستشهد عبد المنعم رياض القائد العربى وهو فى صفوف جنوده عقب نكسة 1967 ليعيد للدم العربى قيمته حين يراق لري الأرض فتطرح عزة وكرامة.
   
ليت النظام الصهيونى العالمى الجديد يعى معنى ومغزى هذه المظاهرة  ليحزم متاعه ويرحل دون المزيد من الدماء ودون المزيد من الدمار.

وليت النظم العربيه الحاكمه المستسلمه تعى هي الأخرى مغزى هذه المظاهرة فتوقف سيل التنازلات.

وليت الشعب العربي يعى هو الأخر مغزى هذه المظاهرة، ويتذكر اللاءات الأربع التى رفعها الشعب العربى فى الخرطوم عام 1967  التي كانت ومازالت الطريق لأسترداد الشعب العربى لحقوقة وكرامتة.

* فلا للإستسلام: فالشعوب لن تستسلم ولو إجتاحت الجيوش الصهيونية كل الأراضى العربية حتى و لو أسرت الكعبه كما أسر الأقصى.

* فلا تفريط: نعم لا تفريط فى الحق العربى لتعود فلسطين ويعود اللائجين لديارهم مهما حاول الجبناء أن يسقطوا حق العودة من مقرراتهم المشبوهة.

* ولا تفاوض: لا تفاوض على غير الحق والعدل،حتى لو تفاوض المشبوهين فهم غير مفوضين عن الشعب ولعل كامب دافيد مصر خير دليل على ذلك، فقد سقط النظام ووقع على إتفاقيةلم تعطي الصهيونيه أكثر من قيمه الورق التي كتبت عليه، ورفضها الشعب.

*ولا صلح مع المعتدى حتى يسحب جنوده وحلفائه ويعيد الحق لأصحايه، حتى وإن ظن عملائه إنهم قادرون على تمرير رسالته لقلوب الشعوب.

إن من خرجوا فى بيروت يوم 8 مارس قدرهم العدو بمئات الالوف وقدرهم المنظمون بمليون ونصف، خرجوا جميعا وهم مدركون إنهم خارجون لتحدى الإستعمار والصهيونية وإن كان النظام السورى قد إستجاب لبعض التهديدات ومظاهرات بضع مئات ووصف العالم رد فعله بالعقلانية، فهل يدرك صهاينة البيت الأبيض مغزى الرسالة الموجهة لهم من بيروت، أم نسو ما تعرضت له وحدات المارينز هناك وهل نسيت فرنسا التى تغازل الصهيونية ما كان نصيبها عام 1956 حين تحالفت مع الصهيونية.

وهل وصلت الرسالة إلى الحاكمين بأمر البيت الأبيض فى المنطقة العربية أم رسالة نزار قباني ستدوم تلازمهم إلى القبر، فلا أستثنى منكم أحدا.

وماذا يفعل الشعب الأعزل، أنظروا خطوات حركات التحرير في جنوب أفريقيا والهند، فلنقاطع كل ما هو إسرائيلى، فلنقاطع كل ما هو أمريكى مادام هناك البديل، فلنقاطع الإتصال بأى مسؤل أمريكى فهم يطوفون العالم يجتمعون مع الجميع فى محاولة لتبييض وجوههم و تحسين صورتهم، فلنساند ونشجع حركات السلام فى العالم ونبنى معهم تماسك قوى، فلنكن جزء من كل ولا نكون كل منفصل عفن.

هل ينام ضميرك وأنت تشترى منتج أنت تعلم أنه من إنتاج القتلى وأن عائده رصاص لقتل أخيك فلنرفع شعارالمقاطعة فى العالم كله ولوأن كل عربي ومسلم توقف عن التعامل مع الحركة الصهيونية وعملائها وتمسك بعلاقة  قويه مع الشعب الأمريكى الرافض للحرب والمؤيد للحق العربى والفلسطينى والمناهض للعنصرية، ولوأننا قاطعنا كل ماصنع فى إسرائيل.

تعالو نخرج معا جميعا يوم 19 مارس لنعلن للجميع انه لا ينام الحق ولن يموت الضمير ولن ينتصر غير الخير بأيدى شعوب العالم.

 فيا شعوب العالم إتحدو، فالكلمة للشارع وسيسقط النظام الأمريكى والصهيونى ولا محال.


* محمد شريف كامل: كاتب وناشط عربي من مونتريال