Saturday, June 2, 2012

إذا لم يعلن حمدين صباحي دعمه الصريح لمرسي سيكون ضمن من ضيعوا حلم مصر الثورة


قنديل يهاجم"النخبة السياسية": "شراذم فاسدة" يستخدمون أسلوب المقايضة والابتزاز مع الإخوان.. وسأدعم مرس

لكاتب الصحفي ينتقد مواقف بكري ونور وحمزاوي والبدوي.. ويقول: مستعدون للتحالف مع شفيق
 قنديل: إذا لم يعلن حمدين صباحي دعمه الصريح لمرسي سيكون ضمن من ضيعوا حلم مصر الثورة

كتب
هاجم الدكتور عبد الحليم قنديل الكاتب السياسى عبر حسابه الشخصى على "الفيس بوك" من أسماهم بـ"السادة المتنطعين" الذين يطلق عليهم النخبة, منتقدا مواقفهم حيال جولة انتخابات الإعادة بين الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق.
وانتقد قنديل مواقف مصطفى بكرى ورفعت السعيد وعمرو حمزاوى وأيمن نور والسيد البدوي, معتبرا أنهم " يستخدمون أسلوب المقايضة والابتزاز مع الإخوان المسلمون لكي يحققوا امتيازات ومصالح خاصة بهم".
واعتبر قنديل أن مطالب بعض النخب السياسية للإخوان بإعطائهم ضمانات للوقوف مع مرشحهم في موجهة شفيق ما هي إلا بحث عن مطالب شخصية, وقال:"هؤلاء المنتفعون من النخبة على استعداد لوضع أياديهم بيد المرشح أحمد شفيق ممثل النظام السابق الحاضر والتي ما زالت يديه ملوثه بدماء الشهداء والوطنيين من خيرة شباب هذه الأمة".
وأضاف قنديل "أننى أتبرأ من هؤلاء المدعيين بالنخبـة، فالنخبة الحقيقية هي من تبحث عن صالح الوطن لا التي تبحث عن مطامعها الشخصية ومكاسبها المادية حتى لو ذهب الوطن والمواطن والمبادئ للجحيم, لقد انعم الله على هذا الشعب بثورة لم تنجح من البداية حتى تتضح الصورة الحقيقية لتلك الشراذم الفاسـدة التى تبحث عن مصالحها الشخصية".
واستطرد الإعلامي الكبير "حتى صديقى العزيز حمدين صباحى إذا أستمر بنفس أسلوب التجاهل والمواربة وعدم إعلانه الصريح مشاركة مرشح الإخوان محمد مرسى الصمود والتأييـد ودعوة مؤيـديه لذلك, فعند هذا الأمر سيكون من ضمن هؤلاء النخبة التى ضيعت حلم مصر الثورة".

وقال قنديل  "أعلن أننى بريء من هؤلاء النخبة وبريئا من أعمالهم التى تتم فى الخفاء والعلانية ضد الثورة والوطن ومن اجل مصالحهم الشخصية ومطامعهم الدنيوية, وأعلن دعمي للمـرشح محمد مرسى وسأقف معه بصوتى رغم اختلافى معه ومع جماعته، إلا اننى أبحث عن الصالح العام لوطنى, مصـر فوق الجميع ياسـادة"

الإبتزاز مقابل الإستحواذ


31 مايو 2012
الإبتزاز مقابل الإستحواذ – فهمي هويدي

ما يحدث الآن في الساحة السياسية المصرية يعيد إلى الأذهان ما فعله الأمريكان مع ياسر عرفات في عام 1988.
ذلك أن الرجل كان قد ضعف موقفه ووجد نفسه مضطرا لاسترضاء واشنطن، فطلبوا منه كي يشمله الرضى أن يعلن تخليه عن المقاومة وإدانته لها والاعتراف بقراري مجلس الأمن 338 و242.

وحين وافق على ذلك وقرر أن يلقي خطبة في الأمم المتحدة يعلن فيها استجابته لما طلب منه، فإن الأمريكيين استغلالا لضعفه وإمعانا في إذلاله رفضوا أن يعطوه تأشيرة دخول،
واقترحوا أن يلغي خطبته أمام اللجنة السياسية التابعة للأمم المتحدة، في مقر المنظمة الدولية بجينيف. وهو ما حدث بالفعل.
إذ أعلن أبوعمار نبذ «الإرهاب» وأيد قراري مجلس الأمن.
وبعد أن استجاب الرجل لما طلب منه، كتب أحد المعلقين الأمريكيين قائلا ما معناه أنه طالما أن أبوعمار قرر أن يغير الدور وينتقل إلى طور جديد، أما كان الأجدر به أن يحلق ذقنه ويغير من ثيابه أيضا؟!

سمعت قصة مشابهة من الباحث الفلسطيني المخضرم عبدالقادر ياسين خلاصتها أن مؤتمر القمة العربي كان قد شكل في عام 1983وفدا برئاسة الملك الحسن الثاني للسفر إلى واشنطن ولقاء الرئيس الأسبق رونالد ريجان، الذي كان قد قدم مبادرة خاصة بالقضية الفلسطينية وكانت للملك فهد مبادرة أخرى حول الموضوع ذاته.
وحين عاد العاهل المغربي إلى بلده سأله أبوعمار عما تم في اللقاء. وكان مما قاله الحسن الثاني أن ريجان سألهم لماذا يرتدي عرفات تلك الخرقة المربوطة بحبل التي يضعها فوق رأسه؟
 ــ حينذاك سأل عرفات: ماذا كان ردكم عليه، فقال الملك إننا سكتنا،
وحينئذ علق عرفات قائلا، ليتكم قلتم له أعطوا الفلسطينيين حقهم وسأرتدي لهم بدلة «سموكنج».

المشترك بين القصتين أن من يستشعر القوة في أي مفاوضات لا يكف عن فرض شروطه، وأن الطرف الأضعف إذا ما قرر التنازل فإن مقابله الأقوى سيظل يضغط ويتدلل حتى يعري الأضعف أو يلغيه تماما.

حضرتني هذه الخلفية حين تابعت خطاب الأطراف التي لم يحالفها التوفيق في انتخابات الرئاسة المصرية، ولاحظت أن الإخوان خسروا خمسة ملايين صوت، رغم أن مرشحهم الدكتور محمد مرسي احتل المرتبة الأولى، ودخل الإعادة مع الفريق أحمد شفيق. بعدما حصل كل منهما على نحو ربع الأصوات. (كل واحد حصد 5 ملايين صوت تقريبا).
وأدرك هؤلاء أن المرشحين في موقف ضعيف نسبيا، وأن نصف الأصوات موزعة على القوى الأخرى، خصوصا المرشحين عبدالمنعم أبوالفتوح وحمدين صباحي (الاثنان حصلا على نحو تسعة ملايين صوت).

لأن الفريق شفيق يعد امتدادا واستنساخا لنظام مبارك، فإن رفضه من جانب أغلب الأطراف والمجموعات السياسية الأخرى، لذلك فإن الضغط استهدف الدكتور محمد مرسي بالدرجة الأولى.

وتنافست تلك المجموعات في محاولة إلزامه بشروطها، التي بعضها تعجيزي، ولم يحدث البعض الآخر في أي مرحلة من مراحل التاريخ المصري. فقد اقترح عليه البعض أن يخرج من السباق تماما ويتنازل للمرشح الثالث (!).
وطالبه آخرون بأن يقر من الآن بتعديل المادة الثانية من الدستور بحيث لا تنص فقط على أن مبادئ الشريعة هي مصدر القوانين (وهو النص الذي لم يعد يختلف عليه أحد) وإنما عليه أن يقر أيضا باشتراط ألا يتعارض ذلك مع المواثيق الدولية، التي تعد في هذه الحالة حاكمة ومقدمة على مبادئ الشريعة.
وعرضت علينا من خلال التليفزيون شروط أخرى بينها شرط يقضي بأن كل قرارات رئيس الجمهورية ينبغي أن يوقع عليها نائب الرئيس، الذي يملك بمقتضى ذلك حق «الفيتو» على قرارات الرئيس.
وسمعنا أحدهم يطالبه بزيادة الرواتب ومضاعفة معاشات الضمان الاجتماعي ثلاثة أضعاف، بصرف النظر عما إذا كانت الميزانية تسمح بذلك أم لا...إلخ.

لقد دعوت الإخوان من قبل إلى طمأنة الرأي العام، وأشرت إلى عدة أفكار في هذا الصدد، بينها تعيين رئيس وزراء من غير الإخوان وتشكيل حكومة ائتلافية تضم أبرز القوى والكفاءات، والإعلان عن احترام الحريات الخاصة، إلى جانب احترام مبدأ المواطنة وكفالة حرية التعبير والإبداع.
كما تحدثت عن تمثيل الأقباط والنساء في أعلى مؤسسات الدولة،

وأضيف الإعلان بوضوح عن رفض فكرة الدولة الدينية.
وكان رأيي ولا يزال أن إيضاح الموقف إزاء مثل هذه العناوين يفتح الباب للطمأنة المنشودة.

لكنى وجدت أن الأمر وصل إلى حد الاستقواء والابتزاز ومطالبة الرجل بالتنازل عن أبسط مقومات مشروعة.
إضافة إلى تكبيله وتعجيزه عن العمل. وهو ما يسوغ لي أن أقول إنه إذا كان الإخوان قد اتهموا بالاستحواذ فإن القوى الأخرى مارست الابتزاز والإقصاء.

ليس عندي دفاع عن الأخطاء التي وقع فيها الإخوان، وكنت من أوائل من نبهوا إليها.
لكني أقول الآن أن ابتزاز مرشحهم للرئاسة على هذه الصورة التي يصعب القبول بها هو بمثابة تقوية لمنافسه الفريق شفيق ودعوة غير مباشرة لإنجاحه.

وحينئذ لن يكون الخاسر هو الدكتور مرسي وحده، ولكنه الوطن والثورة وأولئك الذين يتسابقون على فرض الشروط، التي لم يكن منها مطالبة الدكتور مرسي بحلق لحيته.

"انقلاب" عمر سليمان


30 مايو 2012
"انقلاب" عمر سليمان – فهمي هويدي

قال اللواء عمر سليمان إن المشكلة الأولى التي تواجه مصر حاليا تتمثل في صعود التيار الإسلامي.
لذلك فإنه لم يستبعد حدوث انقلاب عسكري في مصر في حالة تولي الإخوان المسلمين السلطة في البلد، وهو ما اعتبره المشكلة الثانية.
 وفي السياق ذكر أن الإخوان يعدون أنفسهم عسكريا، وأنه خلال سنتين أو ثلاثة سيكون لديهم حرس ثوري لمحاربة الجيش، من ثَمَّ ادعى أن مصر مهددة بخطر الدخول في حرب أهلية كتلك التي شهدها العراق.

هذا الكلام نقله عنه الأستاذ جهاد الخازن في جريدة «الحياة» اللندنية، التي نشرت له على مدى ثلاثة أيام تفاصيل لقائه مع رئيس جهاز المخابرات السابق (في 20 و21 و22 مايو)،
ولم يصدر عن الرجل أي تكذيب أو تصويب لما نسب إليه، الأمر الذي يعني أن علينا أن نتعامل مع ما نشر على لسانه باعتباره معلومات وحقائق صدرت عن الرجل فعلا.

توقيت نشر الحوار مهم، لأنه ظهر مباشرة قبل التصويت على المرشحين للانتخابات الرئاسية.
والحلقة الأخيرة منه نشرت قبل 24 ساعة من بدء التصويت، وختمها الكاتب بعبارة مستوحاة من آراء اللواء سليمان، قال فيها ما نصه:
«إن انتخاب مرشح إسلامي رئيسا لمصر سيكون كارثة على الديمقراطية والسلم الأهلي. وأرجح فوز هذا المرشح، فيتبعه انقلاب عسكري».

توقيت نشر الحوار بهذا المضمون لا يبدو أنه مصادفة، ولكنه يوجه رسالة إلى الجميع في داخل مصر وخارجها تحذر وتخوف وتهدد باحتمال وقوع انقلاب عسكري. إذا وقع المحظور، وابتسمت الأقدار لـ«المحظورة» في الانتخابات.

الملاحظة الأخرى أن اللواء سليمان الذي ظل على ود شديد مع الإسرائيليين، اعتبر الإسلاميين هم خصومه الشخصيين، وظل في ذلك ملتزما بمنطق ومفردات خطاب مبارك ونظامه، الذي تعامل مع مجمل التيار الإسلامي باعتباره يضم حفنة من الأشرار، الذين يتعين إقصاؤهم واستئصالهم.

الملاحظة الثالثة أنه في انتقاده للإخوان والتيار الإسلامي لجأ إلى التخويف والترويع للمصريين في الداخل وللعالم الخارجي أيضا.
فتحدث عن إصدار البرلمان لقوانين تعيد المرأة إلى البيت وتخفض من حضانة الأطفال ومن سن زواج الفتيات.
كما تحدث عن عودة جماعات العنف والتكفير والهجرة، التي ذكر أن انفتاح الحدود مع ليبيا والسودان سيمكنها من الحصول على السلاح.
وفي تخويفه للخارج قال إن من شأن تنامي التيار الإسلامي أن تصبح مصر في نظر الغرب دولة مصدرة للإرهاب «ألعن من باكستان وأفغانستان» ــ هكذا قال ــ وستخسر علاقتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، الأمر الذي يهدد بحصار مصر وقطع المساعدات عنها.

إذا وضعت هذه المعلومات إلى جانب كلام الرجل عن الاستعدادات العسكرية التي يقوم بها الإخوان «لتشكيل حرس ثوري يحارب الجيش» ــ وهذا بلاغ خطير إذا أخذ على محمل الجد ــ ستجد أن الرجل تحدث بلغة ومعلومات مخبر في أمن الدولة من الدرجة الثالثة.

أعنى أنها اللغة التقليدية والنمطية المسطحة والمبتذلة، التي لا تليق برجل أمضى نحو عشرين عاما على رأس جهاز المخابرات العامة.

ذلك أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية قالوا كلاما أصوب وأفضل منه بكثير.
وأستحي أن أقول إن ما قاله يطابق تماما ما يقوله المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية. والذي يراجع تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بخصوص الموضوع ذاته خلال الأسبوع الأخير، لن يجد فرقا كبيرا بينها وبين ما صدر عن اللواء سليمان.

الملاحظة الرابعة أن صاحبنا أقنع الكاتب ــ الأستاذ جهاد الخازن ــ بأنه حين تقدم للترشح لرئاسة الجمهورية فإن الإسلاميين وحدهم هم الذين عارضوه، وهددوا باستخدام العنف لمنعه، إدراكا منهم بأنه صاحب الحظ الأوفر في الفوز.

وقد استغربت أن الأستاذ الخازن صدق هذا الكلام، ولم ينتبه إلى أن ترشحه كان صدمة لكل الوطنيين في مصر، لأنه أكثر من الفريق شفيق تمثيلا للنظام السابق وتجسيدا للكابوس الذي عانت منه مصر طوال 30 عاما.

الملاحظة الخامسة أن اللواء سليمان قال للخازن إنه تعرض لمحاولة اغتيال يوم 30 يناير من العام الماضي. وفي حواره سمى الطرف الذي يتهمه بتدبير المحاولة، ولكن الكاتب احتفظ بالسر لنفسه.

وتلك معلومة مهمة تم نفيها في حينها، ولا أجد سببا لكتمانها وإغلاق ملف التحقيق في الموضوع كما ذكر هوولا أستبعد أن يكون تسريبها في الوقت الراهن محاولة من جانب الرجل لإقناعنا بأنه كان مستهدفا لأنه كان متعاطفا مع الثورة.

لقد ظل اللواء سليمان محتفظا بهيبته ومكانته طوال السنوات التي ظل فيها صامتا، لكنه حين تكلم فإنه أساء إلى نفسه وشوه صورته، وسمح لنا أن نجد تفسيرا معقولا لخيبات مبارك وبؤس نظامه.

"فريق" الكنز الاستراتيجي


الاثنين  28 مايو 2012
"فريق" الكنز الاستراتيجي – فهمي هويدي

لابد أن تستوقفنا وتثير انتباهنا حالة الارتياح والانتعاش التي عبر عنها الإسرائيليون بعد إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، الأمر الذي يستدعي ملفا مسكوتا عليه من الجميع في المعركة الدائرة، ذلك أن المرشحين ظلوا مهتمين طول الوقت بجذب أصوات الناخبين المصريين.
من ثَمَّ ركزت حملاتهم على الشأن الداخلي، باعتبار أن القضايا التي تهم الجماهير تشكل أحد الدوافع المهمة للتصويت لصالح هذا المرشح أو ذاك.
وهذا شيء مفهوم، ليس في مصر فقط ولكن في العديد من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي يقال دائما إن السياسة الداخلية فيها هي التي ترسم خطوط وأهداف السياسة الخارجية.

الأمر اختلف في مصر بدرجة أو أخرى لأسباب يطول شرحها. فمن الممكن أن يطنطن الإعلام لمقولة إن مصر لن تركع لأحد، وأن قرارها تمليه مصالحها فقط. ثم نفاجأ بتصرفات ومواقف لا تعبر عن ذلك الموقف.
كما لم يعد سرا أن مصر التي قالت إنها تقف على مسافة واحدة من الفصائل الفلسطينية، كان المسؤولون فيها ينسقون مع أبو مازن والإسرائيليين ضد حماس، ويشاركون في الضغط لإحكام الحصار حول غزة.
ولرئيس المخابرات المصرية السيد عمر سليمان دوره المشهود في هذه السياسة، الذي لم يتحدث عنه الفلسطينيون فحسب وإنما فضحته وثائق ويكيليكس لاحقا.

ولولا أن الإسرائيليين هم الذين فضحوا مبارك حين قالوا إنه بمثابة كنز استراتيجي لهم، لبقينا عند توهمنا أن الرئيس المصري الذي ادعوا أنه صاحب «الضربة الجوية» الشهيرة لا يزال عند ظننا به كنزا استراتيجيا لمصر دون غيرها.

للدقة فإن الرئيس لم يكن وحده رمزا لذلك الكنز بالنسبة لإسرائيل، ولكن فريقه كان يقف إلى جانبه في نفس الصف. حتى أزعم أن ذلك لم يكن انحيازا من جانب مبارك وحده، لكنه كان سياسة لنظامه أيضا.

وقد أشرت توا إلى دور وموقف رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان، ومن المفيد في هذا الصدد أن نطالع ما ذكره الإسرائيليون خلال الأيام القليلة الماضية في تعليقهم على النتائج التي أعلنت بالنسبة لمرشحي الرئاسة.
ذلك أن تلك الأصداء تسلط الضوء على شيء مسكوت عليه بالنسبة للفريق أحمد شفيق، الذي احتفى الإسرائيليون بتقدمه وبأصوات الناخبين المرتفعة نسبيا التي حصدها وقد تمثلت تلك الأصداء في التصريحات التي توالت على النحو التالي:

ــ موشى يعلون، نائب رئيس الوزراء: فوز شفيق يعني استعادة الشراكة الإستراتيجية بيننا وبين مصر، وعلى العالم تعزيز حظوظه في النجاح في انتخابات الإعادة. (الإذاعة العبرية، الساعة السادسة من مساء الجمعة الماضية).

ــ بنيامين بن إليعازر، النائب الحالي والوزير السابق، وأقرب الإسرائيليين لقلب مبارك: تراجع المصريين عن إلغاء صفقة الغاز أصبح احتمالا واقعيا واردا بعد تقدم شفيق (القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، الساعة 8 مساء الجمعة).

ــ الوزير الإسرائيلي شاؤول موفاز: صعود شفيق يدلل على أنه يتوجب عدم الاستسلام لليأس وأنه بالإمكان تدارك ما فقدناه بخلع مبارك. (إذاعة الجيش الإسرائيلي، السبت الساعة العاشرة صباحا).

ــ المستشرق الإسرائيلي شاؤول بيلو: على الغرب البحث عن طرق «إبداعية» لمساعدة شفيق في الفوز بمقعد الرئاسة، وإسدال الستار على الربيع العربي (الجمعة، الساعة الثالثة بعد الظهر).

ــ رئيس الاستخبارات الإسرائيلي السابق عاموس يادلين: أفزعنا احتمال أن تقود مصر بعد الثورة تكتلا إقليميا معاديا لنا، لكن في حال انتخاب شفيق، فإن ذلك الاحتمال لن يتحقق (جاءت أقواله أثناء ندوة عقدت عصر الجمعة في تل أبيب، ونقلتها مساء نفس اليوم الإذاعة العبرية).

لا أظن أن أحدا من رجال حملة الفريق شفيق يستطيع أن يدعي أن أولئك الإسرائيليين أرادوا بكلامهم تشويه صورته لإنجاح منافسة الدكتور محمد مرسي، ولو خطر ببال أي واحد منهم ذلك الخاطر، فليته يشجع الفريق على أن يظهر على الملأ ويعلن لنا موقفه من إسرائيل ومن علاقات مصر الخارجية، خصوصا مع الولايات المتحدة.

ذلك أن سؤال الموقف من إسرائيل أصبح يمثل التحدي الأساسي الذي يواجه سياسة مصر الخارجية وأي رئيس جديد، لأنه يجسد الموقف من استقلال الإرادة المصرية.

لست أتحدث هنا عن إلغاء المعاهدة أو الدخول في حرب ضد إسرائيل، لكني أتحدث عن موقف نزيه يحترم التزامات مصر الدولية، ولكن من موقع المستقل الذي يحافظ على كرامة مصر وحقوق الشعب الفلسطيني، ويتحرى السلام الذي يحقق العدل وليس ذلك السلام المزيف الذي يستر الاستيطان ويتواطأ مع الإسرائيليين والأمريكيين لتصفية القضية وتضليل الأمة.

إننا في اختبار انتخاب الرئاسة القادمة لسنا مهددين بعودة الفلول وإجهاض الثورة فقط، ولكننا مهددون أيضا بالاستمرار في سياسة الانبطاح والالتحاق بـ«فريق» كنز إسرائيل الاستراتيجي

‫شفيق - مبارك مثلى الاعلى لحد آخر يوم ف حياتى


3:47am May 27

‫شفيق - مبارك مثلى الاعلى لحد آخر يوم ف حياتى.
http://www.youtube.com/watch?v=Vr5XQEUG9K4

شفيق - الجمال والاحصنة راحوا التحرير عشان يرقصوا
http://www.youtube.com/watch?v=bpqyPB52YXc

شفيق يقول : - للأسف الثورة نجحت .
http://www.youtube.com/watch?v=XfS4Rv9JdHc

شفيق يهدد معارضيه- ومعاه تقارير عنهم من امن الدولة
http://www.youtube.com/watch?v=V4dgdlt-xQA

شفيق - لو الشعب نزل التحرير هخلى الجيش يتصرف
http://www.youtube.com/watch?v=JV4EToSyD6Y

شفيق - لن اطبق الشريعة ابداً لا دلوقتى ولا أَدام
http://www.youtube.com/watch?v=UvasLcHWfz0

شفيق : لا نقول على اليهود اعدائنا باى حال من الاحوال
http://www.youtube.com/watch?v=-9YTSE34jW0

عمرو موسى - اطالب شفيق ( وزير معركة الجمل ) بالتنازل .
http://www.youtube.com/watch?v=ebpL-MmLPoE

شفيق اثناء الثورة - اكثر من 90 % من مطالب الثورة تحققت
http://www.youtube.com/watch?v=9Xh_eKNKKdk

شفيق ف الثورة يتبع سياسة فرق تسد بين الاخوان والشباب
http://www.youtube.com/watch?v=fynM57FIZJ8

شفيق ف الثورة - الاخوان بيحشدوا للميدان ولا جدوى لذلك
http://www.youtube.com/watch?v=I-dORNRxALo

ارتباك شديد لشفيق عند اجابته على هذا السؤال؟؟؟
http://www.youtube.com/watch?v=VQIUoYD-m00

بعد التهرب كثيرا من السؤال - شفيق يعترف ويقول بدون قصد
http://www.youtube.com/watch?v=PF35p6S6xOI
شايفنكو ياللى عمالنالكو ثورة مصرية و خلتوهالنا سلطة ومهلبية
شفيق - مبارك مثلى الاعلى لحد آخر يوم ف حياتى.
http://www.youtube.com/watch?v=Vr5XQEUG9K4

شفيق - الجمال والاحصنة راحوا التحرير عشان يرقصوا
http://www.youtube.com/watch?v=bpqyPB52YXc

شفيق يقول : - للأسف الثورة نجحت .
http://www.youtube.com/watch?v=XfS4Rv9JdHc

شفيق يهدد معارضيه- ومعاه تقارير عنهم من امن الدولة
http://www.youtube.com/watch?v=V4dgdlt-xQA

شفيق - لو الشعب نزل التحرير هخلى الجيش يتصرف
http://www.youtube.com/watch?v=JV4EToSyD6Y

شفيق - لن اطبق الشريعة ابداً لا دلوقتى ولا أَدام
http://www.youtube.com/watch?v=UvasLcHWfz0

شفيق : لا نقول على اليهود اعدائنا باى حال من الاحوال
http://www.youtube.com/watch?v=-9YTSE34jW0

عمرو موسى - اطالب شفيق ( وزير معركة الجمل ) بالتنازل .
http://www.youtube.com/watch?v=ebpL-MmLPoE

شفيق اثناء الثورة - اكثر من 90 % من مطالب الثورة تحققت
http://www.youtube.com/watch?v=9Xh_eKNKKdk

شفيق ف الثورة يتبع سياسة فرق تسد بين الاخوان والشباب
http://www.youtube.com/watch?v=fynM57FIZJ8

شفيق ف الثورة - الاخوان بيحشدوا للميدان ولا جدوى لذلك
http://www.youtube.com/watch?v=I-dORNRxALo

ارتباك شديد لشفيق عند اجابته على هذا السؤال؟؟؟
http://www.youtube.com/watch?v=VQIUoYD-m00

بعد التهرب كثيرا من السؤال - شفيق يعترف ويقول بدون قصد
http://www.youtube.com/watch?v=PF35p6S6xOI

رسالة إلى المصريين المشاركين فى الإنتخابات الرئاسية



محمد شكر
السبت ٢ يونيو ۲۰۱۲

قد يذكر التاريخ لاحقا أن هذا الأسبوع الذى عشناه منذ إعلان نتائج المرحلة الأولى للإنتخابات الرئاسية وما سيليه من أسابيع كانت من أخصب الفترات حراكا وأسرعها إيقاعا فى تاريخ مصر، والتى تجلت فيها المشاركة الشعبية بشكل غير مسبوق فى حياة المصريين.  إن ما يكتب أو يقال اليوم قد يصبح كلاما لاوزن له خارجا عن السياق بعد يومين فقط. ومع إدراكى لهذا أكتب هذا المقال معترفا بأن مفاجأة ما قد تحدث غدا - مثل إنفجار ثورة ثانية فى الميادين بسبب تبرئة القضاء اليوم للمتهمين فى قتل المتظاهرين أثناء الثورة - مما يمكن أن يقضى على ما تبقى من العملية الإنتخابية ويجعل الآراء الواردة هنا وقد أصبحت فى خبر كان.

لكن بفرض إستمرارية هذه العملية ونحن الآن على مقربة أيام من التصويت على المرشحين فى المرحلة الثانية أود أن أطرح بدائل الإختيارات وسيناريوهات الإحتمالات التى يمكن أن تساعد الناخب على تحديد إتجاه التصويت خلال تلك المعادلة الثنائية المهترئة التي وضعتها  أمامنا نتيجة المرحلة الأولى (العسكر أم الإخوان).

الأفكار الواردة هنا هى خلاصة رؤيتى حتى الآن وكثير منها تبلور نتيجة مشاركات من أصدقاء أكاديميين مقيمين بمصر وخارجها، وأخص بالذكر دون الإفصاح عن الإسم صديقا متفتحا يقيم حاليا بأميركا. هذا العرض التحليلى قد يكون مفيدا للقارئ بشرط أن يوافق بداية على فرضين أساسيين يستند إليهما التحليل.

أولاهما أن الإنتخابات لن تكون مزورة.  قد تحدث تحدث بعض الأخطاء والتجاوزات هنا أو هناك لكنها لن تقلب النتيجة النهائية رأسا على عقب.  لقد تجاوزت مصر بالفعل مرحلة التزوير الممنهج للإنتخابات - وهذه من أكبر مكاسب الثورة.  وأستبعد هنا تماما الحديث المتكرر عن "طبخ" النتيجة لصالح المرشح المفضل للمجلس العسكرى والقوى الدولية التى تريد إعادة مصر تحت عباءتها (أميركا، إسرائيل وبعض الأنظمة العربية البترولية).  صحيح أنه يمكن توجيه النتيجة بالطرق المختلفة لصالح الفريق شفيق، ولن يكون هذا صعبا في ظل "الإخوانوفوبيا" التي ساهمت فيها إختيارات الإخوان أنفسهم وخطابهم السياسي، لكن الصحيح أيضا أن التأثير على الناخبين بإستخدام المال والنفوذ وارد فى إنتخابات كل الدول وهو بالتأكيد غير التزوير.

وثانيهما أن الفريق أحمد شفيق - والذى صُدمت جموع المصريين بوصوله للمرحلة النهائية على حساب مرشحى الثورة - هو بالفعل مرشح الفلول الذى سيحاول إعادة نهج النظام البائد الذى قامت الثورة لتطهير البلاد منه للأبد.  فالتحليل الوارد هنا إذن قد لا يكون موضوعيا من وجهة نظر بعض مؤيدى الفريق شفيق.  وأقول لهؤلاء أن المسافة الفكرية بيننا أبعد من أن تسمح هذه الرسالة أو المساحة الزمنية المتاحة قبل الإنتخابات فى أن يؤثر أحدنا فى قناعات الآخر.

أبدأ بإختيار الفريق شفيق والنتائج المترتبة على نجاحه كما أتصورها ثم أنتقل للبدائل التصويتية الأخرى وهى ثلاثة: عدم المشاركة فى الإنتخابات، أو إبطال الصوت لإظهار الإحتجاج، أو التصويت لمرشح الإخوان سواء عن إقتناع أو عن حسابات أخف الضررين.  كل بديل سأقدم بخصوصه تحليل لسيناريوهين: أحدهما لإحتمال نجاح الدكتور مرسى والآخر لإحتمال نجاح الفريق شفيق.

فى حالة إختيار الفريق شفيق ونجاحه سيكون الخطر محيقا بمصر كلها وبشكل خاص بجماعة الإخوان المسلمين (الذين لعبوا فعلا بالنار).  سيتم حل مجلس الشعب على يد شفيق - وهو من سلطة الرئيس حسب الدستور الحالى - وستكون هذه طعنة للجماعة تقضى على كل ما حققته من "مكاسب" خلال الفترة الإنتقالية.  لكن الخطر سيحيق بمصر لأن شفيق لن يستطيع إعادة الأمن لمصر كما يتصوره مؤيدوه.  لماذا؟  لأن جهاز الشرطة لن يطيعه في قمع المتظاهرين، فالشرطة اليوم في إطار تحول عقائدي واضح لكى تقصر دورها على الأمن الجنائي ولن تقبل مستقبلا أن تدفع ثمن سمعتها للسياسيين.

ولكن في المقابل سوف يستخدم شفيق البلطجية في قمع المظاهرات وهنا سيكون رد الفعل من الثوار بمزيد من الثورة.  صحيح أن ثورتهم قد تبدأ غير مؤثرة نسبيا عقب نتيجة الإنتخابات الديموقراطية لكنها ستصبح غالبا هادرة فى شهر سبتمبر بعد رمضان.  وأتوقع أن تراق كثير من الدماء خلال هذه الثورة الثانية لكنها إن نجحت فستزيل النظام البائد إلى غير رجعة وسيَمْثل شفيق وأعوانه أمام محاكم ثورية.  فأى أمن سيحققه شفيق إزاء هذا السيناريو المحتمل؟  شفيق لن يحقق أمنا ولن يستطيع حتى إعادة إنتاج النظام السابق كما يتخوف (أو يتمنى) البعض.  فى مقابل هذا الكلام قد يقول قائل إن نجاح شفيق قد يؤثر سلباً على معنويات المصريين ويعيدهم للسلبية ويبعدهم عن طريق التغيير الثوري.  لكنى لا أرى ذلك مطلقا. لقد خرج المارد المصرى أخيرا من القمقم! (وهذه فرضية أخرى إذا إختلف معى القارئ فيها فسيصعب بيننا اللقاء).

أنتقل للبدائل التصويتية حسب الترتيب الوارد أعلاه.  الإختيار الأول بعدم المشاركة فى الإنتخابات هو موقف سلبى لا يستحق التعليق عليه بأكثر من ذلك. وربما كان التصويت لشفيق عن إقتناع موقفا فكريا أجدر منه بالإحترام. 

الإختيار الثانى بإبطال الصوت هو موقف إيجابى من هؤلاء الذين رأوا أن العسكر والإخوان ألعن من بعض لكنهم يريدون ضمنيا عقاب الإخوان وقد يكون لهم أسبابهم التى تتلخص فى أن الحملة التى أدارها الإخوان قد أفسدت وفتتت من نسيج مصر الثورة وبالتالى لا يجب مكافأتهم على ذلك، أو أن المقومات الشخصية للدكتور مرسى لاتؤهله لأن يكون رئيسا لمصر وخصوصا مصر "الثورة".  إبطال الصوت قد يكون أيضا ردا مناسبا على تعنت الإخوان فى التفاوض مع القوى الثورية لصياغة ترتيب تشاركى لحكم مصر (وهو ما يجرى وقت كتابة هذا المقال). ربما لا يزال الإخوان لا يدركون عظم المأزق الذى وضعوا فيه مصر بأكملها.      

ما الذى يمكن أن يحدث إذا أبطلت أغلبية القوى المدنية أصواتها ثم نجح شفيق (وهذا وارد جدا)؟  سنكون أمام أعوام من التلاوم وتوجيه الإتهام من القوى "المدنية" للإخوان بتضييع الثورة ومن الإخوان للقوى المدنية بتقديم مصالحها ورفضها للإخوان الذين اختارتهم "الأكثرية"، وسيتمسك كل فريق بروايته ويعود شباب الإخوان للإرتماء في حضن التنظيم والإصطفاف وراء قياداته العاجزة ويستغل نظام شفيق الفرصة لإحكام سيطرته على البلاد وتتسع الشُقّة بين القوى الوطنية.  لكن فى المقابل فإن إبطال الأصوات بأغلبية كبيرة مع نجاح شفيق سيسحب الشرعية من نتيجة الإنتخابات ويُعِدّ الشعب لممارسة عصيان مدنى يستند إلى من أبطلوا أصواتهم وإتفقوا سلفا على عبثية الإنتخابات.

وما الذى يمكن أن يحدث إذا أبطلت أغلبية القوى المدنية أصواتها ثم نجح الإخوان؟  سيكون هذا أسوأ ما ترجوه هذه القوى.  عندئذ سيعتبر الإخوان وكل من صوتوا لهم أنهم حازوا على أغلبية شعبية شرعية تسمح لهم بالإنفراد بالتشريع والتنفيذ والحكم وتأسيسية الدستور.  سيعتبروا أنهم وحدهم من أنقذ الثورة وأن القوى العلمانية التى أبطلت أصواتها قد تقاعست وسيعطيهم هذا كل المبررات لفرض ما يشاءون من رؤى سياسية بحجة شرعية الإنتخابات.  سينتصر الإخوان وستنشئ القوى المنتصرة نظاما أكثر انحيازا للعنصر الفاشي في الدين من الجانب التنويري فيه، وستخسر القوى المدنية ومصر بأكملها عقدا من الزمان حتى يعتدل ميزان القوى مرة أخرى.

ثم نأتى للإختيار الثالث وهو التصويت لصالح الدكتور مرسى مرشح الإخوان.  هذا بالطبع سيكون إختيار مؤيديه لكن ماذا عن إختياره من قِبَلْ القوى الوطنية "المدنية"؟  فى هذه الحالة ستكون درجة نجاحه محتملة إلى حد كبير (أعلى من إحتمال نجاحه فى حالتى المقاطعة أو إبطال الصوت).  في هذا السيناريو نعود إلى مشهد ما قبل إنتخابات الرئاسة ونجد أنفسنا بإزاء حالة الشلل التي إنتشرت منذ إندلاع الثورة: مؤسسات الدولة في يد التيار الديني مع وجود قوى معارضة قوية محتفظة بصحتها وصاحبة فضل في هذا الإنتصار.

ما الذى يمكن أن يحدث إذا تجمعت القوى المدنية لتأييد الدكتور مرسى ثم نجح شفيق؟ هنا نكون قد عدنا للحاجة إلى حالة ثورية ثانية خصوصا مع خلفية الرفض لحكم تبرئة علاء وجمال مبارك وكل من كانوا متهمين بقتل الثوار فى الميدان.  هنا سيصبح رد الفعل "بسم الله الرحمن الرحيم - الإجابة فى التحرير".  سيكون من السهل إجتماع الفصائل الوطنية بما فيهم الإخوان، لأن الجميع قد تقاربوا وتعاونوا على التصويت لرفض الفلول معا.  هنا يمكن أن ينزل الجميع إلى الميدان متوحدين متجاوزين الإستقطاب الحالي ومنصهرين فى حالة ثقة أعلى حتى مما كانت عليه يوم 28 يناير من العام الماضى بعد أن مر عام ونصف تعلمنا فيه من أخطائنا وعرف كل منا الآخر.  هذا السيناريو لا يخلو من مخاطرة لكنه يطرح فرصة البدء من جديد على بصيرة أرشد و"فرشة" أنظف، فهو بالتالى يستحق المخاطرة.

وما الذى يمكن أن يحدث إذا تجمعت القوى المدنية لتأييد الدكتور مرسى ثم نجح بالفعل الدكتور مرسى؟  هنا سيتحقق مكسب مهم وهو تراخي قبضة العسكر عن السلطة وإنتقالهم من خانة الفعل إلى خانة رد الفعل الذي يتوازن مع قوةالإخوان.  سنكون بإزاء نظام إصلاحي محافظ قد تختلف معه القوى المدنية جذريا ولكن الكل (بإستثناء الفلول طبعا) سيكونوا شركاء معه في الشرعية ويمكنهم دوما مطالبته بالإنتصار للثورة التي يتظلل بردائها وبنصره لها.  لن يستطيع الإخوان حينئذ تجاهل هذا وسيعلمون ويعلم الناس أن من حشد وشارك في هذا الإنقاذ للثورة ليس فصيلا واحدا وبالتالي ستحتفظ المعارضة بقدرتها على المعارضة الفعالة والمساومة على شكل الدولة.

هذا السيناريو ليس أسوأ مما نحن فيه الآن وقد طورت كثير من القوى أدوات تعاملها معه بنجاح يشهد عليه التراجع الواضح في شعبية القوى الإخوانية فى الجولة الإنتخابية الأخيرة، وبالتالي ففي المدى المنظور يمكن تصور أن تنجح القوى الثورية في تجاوز هذه الكبوة مع توقع إستمالة وتمكين الأطراف الأكثر ثورية داخل القوى الإخوانية (شباب الإخوان) على الخروج من عباءة مرشدهم كرد فعل على الأداء الإنتخابي الهزيل الذي تسبب فيه إتباع سياسات مراوغة خصمت من رصيد الإخوان فى الشارع المصرى.

وأخيرا أتوجه بكلمة لكل من سيختار شفيق لمجرد التشفى والنكاية فى الإخوان.   شفيق قد يحقق الأمن إذا كان الأمن يعنى الزج بالإخوان فى السجون وتخليص مصر من حكم "دينى" متوقع. لكن هنا يجب التأنى فى الحكم وعدم المبالغة فى خطر الإخوان وهو ما أشرت إليه بالـ "‘إخوانوفوبيا".  كما يجب الإنتباه إلى المخاطرةالشديدة إذا أتى شفيق بأغلبية كبيرة تعطى له شرعية التصرف. ستكون المواجهة مع الطليعة الثورية سريعة وقاسية لأنه سيستعين بالجيش فى قمع الثورة.  والأدهى من ذلك أن الشعب سينقسم إنقساما حادا وقد تصبح مصر على شفا حرب أهلية لاقدر الله، وساعتها سيكتوى بنارها الجميع.

ألا ترون معى أن الإختيار هذه المرة مسئولية عظمى تستلزم إعادة النظر مرات ومرات؟  نسأل الله تعالى أن يحمى مصر ويجنب أهلها الطيبين شر الفتنة.

محمد شكر
تورونتو -  السبت ٢ يونيو ۲۰۱۲

Friday, June 1, 2012

مصر بين جولتي انتخابات الرئاسة حديث مع المهندس محمد شريف كامل



إستخدم Google Chrome أو  Mozilla Firefox

تجري جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة المصرية في السادس عشر والسابع عشر من الشهر المقبل. فادي الهاروني تناول الانتخابات الرئاسية المصرية في حديث مع المهندس محمد شريف كامل، العضو المؤسس في الجمعية الوطنية للتغيير في مصر، فرع كندا، وسأله بدايةً تقييمه للفترة الحالية الفاصلة بين الجولتين